تسليط الأعداء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5369 - عددالزوار : 2765849 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4978 - عددالزوار : 2102533 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 70 - عددالزوار : 43006 )           »          زوجي يريد الزواج بأخرى.. نصائح للزوجة الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          لو كنتَ رجلاً طلقني.. خطورة طلب الطلاق في الغضب وأسرار عودة البيوت! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          6 طرق نبوية لحل الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «القوامة» من منظور النسوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حين اختلّت القوامة.. ماذا حدث؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          مفهوم القرآن الكريم بين الوحي وعلماء القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 57 )           »          الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 80 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-02-2025, 11:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,054
الدولة : Egypt
افتراضي تسليط الأعداء

تسليط الأعداء


تسليط الأعداء:
من آثار الإلحاد: أن الله يسلّط الأعداء من الكفار على بلاد الإسلام إذا انتشر الإلحاد والانحراف).[1]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( لَمَّا ظَهَرَ فِي الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْجَزِيرَةِ الْإِلْحَادُ وَالْبِدَعُ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْكُفَّارُ وَلَمَّا أَقَامُوا مَا أَقَامُوهُ مِنْ الْإِسْلَامِ وَقَهْرِ الْمُلْحِدِينَ وَالْمُبْتَدِعِينَ نَصَرَهُمْ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ.
ثم قال: وَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ قَائِمِينَ بِالْإِسْلَامِ كَانُوا مَنْصُورِينَ عَلَى الْكُفَّارِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ التُّرْكِ وَالْهِنْدِ وَالصِّينِ وَغَيْرِهِمْ فَلَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ مَا ظَهَرَ مِنْ الْبِدَعِ وَالْإِلْحَادِ وَالْفُجُورِ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ الْكُفَّارُ.
ثم قال: وَكَانَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ يَقُولُ: هُولَاكُو - مَلِكُ التُّرْكِ التَّتَارِ الَّذِي قَهَرَ الْخَلِيفَةَ بِالْعِرَاقِ وَقَتَلَ بِبَغْدَادَ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً جِدًّا يُقَالُ: قَتَلَ مِنْهُمْ أَلْفَ أَلْفٍ وَكَذَلِكَ قَتَلَ بِحَلَبِ دَارِ الْمُلْكِ حِينَئِذٍ كَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يَقُولُ هُوَ - لِلْمُسْلِمِينَ بِمَنْزِلَةِ بُخْتَ نَصَّرَ لِبَنِي إسْرَائِيلَ.
وَكَانَ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ هَؤُلَاءِ دِيَارَ الْمُسْلِمِينَ ظُهُورُ الْإِلْحَادِ وَالنِّفَاقِ وَالْبِدَعِ حَتَّى أَنَّهُ صَنَّفَ الرَّازِي كِتَابًا فِي عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَصْنَامِ وَعَمَلِ السِّحْرِ سَمَّاهُ " السِّرُّ الْمَكْتُومُ فِي السِّحْرِ وَمُخَاطَبَةِ النُّجُومِ " وَيُقَالُ: إنَّهُ صَنَّفَهُ لِأُمِّ السُّلْطَانِ عَلَاءِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ لَكْشِ بْنِ جَلَالِ الدِّينِ خَوَارِزْم شاه وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ مُلُوكِ الْأَرْضِ وَكَانَ للرازي بِهِ اتِّصَالٌ قَوِيٌّ حَتَّى أَنَّهُ وَصَّى إلَيْهِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَصَنَّفَ لَهُ كِتَابًا سَمَّاهُ " الرِّسَالَة الْعَلَائِيَّة فِي الِاخْتِيَارَاتِ السَّمَاوِيَّةِ ". وَهَذِهِ الِاخْتِيَارَاتُ لِأَهْلِ الضَّلَالِ بَدَلُ الِاسْتِخَارَةِ الَّتِي عَلَّمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ...
فَلَمَّا ظَهَرَ بِأَرْضِ الْمَشْرِقِ بِسَبَبِ مِثْلِ هَذَا الْمَلِكِ وَنَحْوِهِ وَمِثْلِ هَذَا الْعَالِمِ وَنَحْوِهِ مَا ظَهَرَ مِنْ الْإِلْحَادِ وَالْبِدَعِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ التُّرْكَ الْمُشْرِكِينَ الْكُفَّارَ فَأَبَادُوا هَذَا الْمُلْكَ وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ فِيهَا عِبْرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبِرُ وَيَعْلَمُ تَحْقِيقَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} أَيْ أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ، وَقَالَ: {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}.[2].
وعن جبير بن نفير قال: (لما فُتحت قبرص فُرِقَ بين أهلها ، فبكى بعضهم بعضاً ورأيت أبا الدرداء جالساً وحده يبكي ، فقلت : يا أبا الدرداء ! ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟
قال: ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره ، بينما هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى). [3]
والأمر كما قال ابن القيم رحمه الله: (ومن تدبّر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله، وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم). [4]

وبهذا يتبيّن أن من آثار الكفر والإلحاد: هوان العباد على ربهم، وتسليط الأعداء عليهم.
_________________________________________
[1] (انظر: الإلحاد المعاصر في العالم العربي، د. عبدالعزيز البداح، ص67).

[2] (انظر: حلية الأولياء : 1 / 216).
[3] (انظر: حلية الأولياء : 1 / 216).
[4] (انظر: بدائع الفوائد 3/857).
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.81 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]