صفير البغض بين القلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 96 )           »          11 نصيحة تساعد الأزواج ليحافظوا على علاقة وطيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أعداء الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 283 )           »          «أو» بين التخيير والترتيب وبراعة الاستنباط الفقهي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          سلسلة الأخلاق الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          دراسة شرعية ميدانية.. تداعيات قطع الأرحام والتباعد الأسري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 52 )           »          وقفات تربوية من بيت النبوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 26458 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 893 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-01-2025, 04:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,877
الدولة : Egypt
افتراضي صفير البغض بين القلوب

صفير البغض بين القلوب

عفاف عبدالوهاب صديق

أشتاقُ إلى حفنةٍ من ترابي، لحظةَ الشوق إلى بقايا شبابي، وقلب تحلَّى الصبر فيه، وانتظَرَ علَّ مَن تولَّى يعود صافيًا وطارقًا بابي..

فأويتُ إلى ركن المشيب، وفي خيوطه بريقٌ أضاء ناصيتي، وبنوره كاد خصال السواد منه يرتاب، لكن أعماقي تأبى لقاء اللحظة؛ خشيةَ أن يحلَّ معها الهوى ويزداد فيها العذاب..

فنظرتُ بغضبٍ إلى نهر اللهفة والتمني، وهو شجي لا يبالي من شجوني وجزعي أي نهرةٍ أو خطاب، وظللتُ أنظر إليه حتى سكن قائلًا: لا تستكثري عليَّ التهادي؛ فما أنا إلا دموعٌ سكَبَها حسنُكِ الفياض، قلتُ: دعْك مِن حسني؛ فإنه كان مِن التراب، وحتمًا مآله إلى التراب، فاخشع وتضرع معي إلى غافر الذنب شديد العقاب.

وتأوهتُ آهة حطمتُ بها ألَمَ الحنين ومتاهاتِ السراب، يقينًا زال كلُّ حبٍّ لم يدم فيه الشوق للأحباب، كم آلمني غيابُ الودِّ بين الخلِّ والأصحاب!

وهممتُ لأبحث عن الحب الصادق وأطرق قلوب الناس، فما وجدتُ إلا قلوبًا هرمة عاشت بلا وجد ولا ألباب، نظرتُ إلى السماء أشتكي حالنا.. أبكي.

إني مللتُ صفير البغض بين القلوب، ونَوْحَ الهوى الكذاب..

يا رب: انزع غلَّها وكبرها، أُناجي ربي مُجري السحاب، ومفتح الأبواب.

أقول: يا رب، أين ذهب الحُبُّ

يا رب: دلَّنا إليه؛ فقد غاب عنا، وما كسَبتْ أيدينا من أفعالنا إلا الخراب.

يا رب: تداعى علينا الجهلُ، وافترس الحقد صدورَنا، وتركْنا الأخْذَ بالأسباب، وآثرنا المحاكاة التي دمَّرتنا وأنسَتْنا شريعتنا، فبخلنا بالحمد والشكر، فلا لوم لنفس، ولا حتى عتاب.

ربَّاه أجِرْنا، أجرنا مِن سواد القلوب، ونقِّها أنت العزيز الوهاب، سيفنى الصبا والشباب وكلُّ شيء، ويا حسرة على العاصي يوم الحساب، فلا حبَّ بعد حبِّك يا ودود يا رحيم، لا شوق بعد الشوق إليك يا رقيبي، تجاوزْ عن سيئاتنا، أنت الوارث، أنت الحليم التواب.

أرقَّ تحياتي، وكل عام وأنتم بخير.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]