ما حكم انتفاع الراهن بالرهن بإذن المرتهن؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التحذير من شهادة الزور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 197 )           »          الصبر ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 194 )           »          إذا هاجرت العقول، هاجرت البقول!!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 222 )           »          "هذا اجتهادي" عقيدة أم عقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 229 )           »          العلاقة بين مستوى التدين والقلق العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 247 )           »          كثر اللغط على بني أمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 257 )           »          وحدة الهدف لاتمنع الاختلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 250 )           »          الحذاء الكبير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 256 )           »          تشريع الأنسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 272 )           »          ليست المشكلة في ما أعطاه الله قيصر! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 263 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-12-2024, 04:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,780
الدولة : Egypt
افتراضي ما حكم انتفاع الراهن بالرهن بإذن المرتهن؟

ما حكم انتفاع الراهن بالرهن بإذن المرتهن

د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يجوز للراهن الانتفاع بالرهن إذا أذن المرتهن.
وهو مذهب الجمهور؛ من الحنفية،[1] والشافعية،[2] والحنابلة[3].

ففي المبسوط: "الراهن لا ينتفع بالمرهون بغير إذن المرتهن عندنا"[4].

وفي مغني المحتاج: "وله - أيّ الراهن - بإذن المرتهن ما منعناه من التصرفات، والانتفاعات من غير بدل"[5].

وفي كشاف القناع: "وليس للراهن الانتفاع بالرهن باستخدام، ولا وطء الأمة... ولا للراهن سكنى المرهون، ولا التصرف فيه بإجارة، ولا إعارة، ولا غير ذلك بغير رضا المرتهن"[6].

واستدلوا بدليلين:
الدليل الأول: أن منفعة الرهن ملك للراهن، لكن الانتفاع بها محبوس لحق المرتهن، فإن أذن بذلك جاز؛ لأن المنع كان لحقه، وقد زال بإذنه[7].

والدليل الثاني: أن المنع من انتفاع الراهن بالعين المرهونة، مع إذن المرتهن له بذلك تعطيل لها، فيدخل فيما نهي عنه من إضاعة المال[8].

القول الثاني: لا يجوز للراهن الانتفاع بالرهن، وإن أذن المرتهن، وله أن يولي المرتهن باستيفاء المنافع فيما تمكن فيه الاستنابة.
وهو مذهب المالكية[9].

ففي حاشية الدسوقي: "تصرف الراهن في الرهن بإذن المرتهن يبطل الرهن من أصله"[10].

واستدلوا:بأن مقتضى عقد الرهن حبس العين المرهونة عند المرتهن على الدوام؛ فإن أذن المرتهن للراهن بالانتفاع بها، فقد زال الحبس واستمرار القبض، فزال الرهن[11].

ونوقش: بأن الانتفاع بالمرهون لا يتنافى مع عقد الرهن؛ لأن المقصود من الرهن استيفاء الحق منه عند تعذر الاستيفاء، وهو حاصل، ولو انتفع الراهن بالعين المرهونة[12].

القول المختـار:
هو القول الأول؛ لصحة أدلته، وانفكاكها من المناقشة.

[1] ينظر: المبسوط، للسرخسي، (21/ 106)، بدائع الصنائع، للكاساني، (6/ 146)، البحر الرائق، لابن نجيم، (8/ 298)، حاشية ابن عابدين، (6/ 509) .

[2] ينظر: المهذب، للشيرازي، (2/ 100)، مغني المحتاج، للشربيني، (3/ 66) .

[3] ينظر: المغني، لابن قدامة، (4/ 271)، المبدع، لبرهان الدين بن مفلح، (4/ 223)، كشاف القناع، للبهوتي، (3/ 336).

[4] (21/ 106) .

[5] (3/ 66) .

[6] (3/ 336) .

[7] ينظر: المبسوط، للسرخسي، (21/ 106)، مغني المحتاج، للشربيني، (3/ 66) .

[8] ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني، (6/ 145)، المبدع، لبرهان الدين بن مفلح، (4/ 223) .

[9] ينظر: المدونة، لمالك، (14/ 334)، شرح الخرشي، (5/ 245)، حاشية الدسوقي، (3/ 242) .

[10] (3/ 242) .

[11] ينظر: شرح الخرشي، (5/ 245) .

[12] ينظر: المبسوط، للسرخسي، (21/ 106) .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.28 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]