|
|||||||
| ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تحت العشرين -1244 الفرقان أهمية الاستقامة في حياة الشباب أمَر الله -سبحانه وتعالى- نبيَّه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه من المؤمِنين بالاستِقامة على الدين، كما قال -تعالى-: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (هود: 112)، وقد قال عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «شيَّبتني هودٌ وأخواتها»، كما بيَّن -سبحانه وتعالى- عاقِبةَ أهلِ الاستقامة بقوله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} (فصلت:30). كما قال -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (الأحقاف: 13-14)، والاستقامة في حياة الإنسان على درجات:
الأسباب المُعِينة على الاستقامة
حقيقة الاستقامة الاستِقامة هي لُزُوم طاعة الله -عز وجل-، وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن جوامِع كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -: قولُه للصحابي سفيان بن عبدالله - رضي الله عنه - حين سألَه قائلًا: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرَك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «قُلْ: آمنتُ بالله، ثم استقِمْ» رواه مسلم. أي: استَقِم بعد الإيمان بالله، وهو لُزُوم طاعة الله؛ فلا يجدك حيث نَهاك، ولا يفقدك حيث أمرك. أيها الشباب: احذروا الكِبر! بعضُ الشباب يُعجَب بنفسه، فيتكبَّر على الناس إما بعائلته، أو بعلمه، أو بماله، أو بجماله، أو بقوَّته، أو بغير ذلك، هذا أمر خطير؛ لأنه ينشر الحقد والحسد والكراهية بين الناس، وليَعلَمِ الشابُّ أن المال والجمال والعلم وغير ذلك - هبةٌ مِن عند الله -تعالى-، فيجب عليه أن يشكر الله -تعالى- على فضله، ولا يستخدم نعمة الله في التكبُّر على غيره من الناس، ولقد حذَّرنا نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - من التكبر على الناس فقال: «لا يدخلُ الجنةَ مَن كان في قلبه مثقال ذرة مِن كِبْرٍ»، قال رجلٌ: إن الرجل يحبُّ أن يكونَ ثوبُه حسنًا ونعله حسنةً، قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْر بَطَرُ الحقِّ، وغَمْطُ الناس». احذروا ذنوب الخلوات! قال الشيخ صالح بن حميد: مِنْ أخطرِ مسالكِ المهالكِ ذنوبُ الخلوات، وقد كثرَتْ وسائلُها، يقول ابن القيم -رحمه الله-: «ذنوب الخلوات سبب الانتكاسات، وعبادة الخلوات سبب الثبات، وكلَّما طيَّب العبدُ خَلوَتَه بينَه وبينَ ربِّه طيَّب اللهُ خلوتَه في قبره»، فليأخُذِ الشباب حذرَهم من ذنوب الخلوات، ولا سيما مع وسائل التواصل، واعلموا أن عبادة السرِّ تَقِي نوازع الشهوات، والمراقَبة في الخلوات تُرسِّخ قدمَ الثبات، فمَنْ أكثَر العبادةَ في الخلوات ثبَّتَه اللهُ عند الشدائد والمدلَهِمَّات. فضل {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} قال الشيخ عبدالرزاق عبدالمحسن البدر: «{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن» الله أكبر ما أعظم هذا الفضل وأجزله! فإنَّ حروف القرآن عددها: 361180 حرفا، وقيل: 323015 حرفا، وقيل 340740 حرفا، كما ذكر ذلك ابن كثير، وإذا كان من قرأ حرفا من القرآن فله به عشرُ حسنات كما في حديث ابن مسعود فكم له من الأجر إذا قرأ القرآن كله؟! وقراءة قل هو الله أحد ثلاث مرات وهي سطر واحد تعدل ذلك كله، فلله ما أعظمه من أجر! هذا فضلها لا أنها يكتفي بتلاوتها ثلاث مرات عن تلاوة القرآن. احذروا هذه الألفاظ الثلاثة! قال ابن القيم -رحمه الله-: «وليحذر كل الحذر من طغيان «أنا»، «ولي»، «وعندي»؛ فإن هذه الألفاظ الثلاثة ابتلي بها إبليس، وفرعون، وقارون، فإبليس قال: {أنَا خَيْرٌ مِنْهُ}، وفرعون قال: {لِى مُلْكُ مِصْرَ}، وقارون قال: {إنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِى}، وأحسنُ ما وضعت فيه هذه الألفاظ: «أنا» في قول العبد: أنا العبد المذنب، المخطئ، المستغفر، المعترف ونحوه، «ولي»، في قوله: لي الذنب، ولي الجرم، ولي المسكنة، ولي الفقرُ والذل: «وعندي» في قوله: «اغفر لي جدي، وهزلي، وخطئي، وعمدي، وكل ذلك عندي». أسباب الانحِراف عن الاستقامة
إِنَّ الشَّبَابَ وَالْفَرَاغَ وَالْجِدَهْ مَفْسَدَةٌ لِلْمَرْءِ أَيَّ مَفْسَدَهْ
نور اليقين في سيرة خير المرسلين إنّ شخصية الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - تعد نبراسا لكل من أحبّ أن يهتدي إلى الطريق السوي {لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، قال سيدنا سعد بن أبي وقّاص: «كنا نعلّم أولادنا سيرة الرسول ومغازيه كما كنا نعلّمهم القرآن»؛ ولا يوجد كتاب مختصر وسهل يلم بهذا الموضوع ككتاب (نور اليقين) للشيخ محمد الخضري؛ فإنه من أكثر الكتب المتداولة في السيرة النبوية في العالم الإسلامي؛ لذا ننصح الشباب بقراءته واقتنائه.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |