أهمية الدعوة إلى الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم المبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          واتساب يواجه المحتالين.. تنبيه فوري عند تلقي رسائل من أرقام دولية مجهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          كيف تغير ميزة إعادة ترتيب الشبكة طريقة عرض حسابك على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          جوجل تتيح الانضمام لاجتماعات «Meet» على أجهزة iOS دون تسجيل حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          قبل بيع موبايلك.. تعرف على طريقة إعادة ضبط المصنع في iPhone بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          iOS 27 يوسع قدرات آيفون..تحسينات جديدة في الأداء والرسائل والـ AI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ميتا تراهن على النظارات الذكية.. خطوة جديدة نحو عصر ما بعد الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تحول أفكارك إلى برزنتيشن احترافى فى دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ميزة أمان جديدة في واتساب للمستخدمين قبل بدء المحادثات.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          من رسم الصور إلى فحص البشر.. Midjourney تكشف جهازًا يمسح الجسم بالكامل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-11-2024, 08:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,779
الدولة : Egypt
افتراضي أهمية الدعوة إلى الله

أهمية الدعوة إلى الله

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار


هناك غاية محددة لوجود الجنِّ والإنس، تتمثَّل في أداء مهمَّة سامية، مَن قام بها فقد حقَّق غاية وُجوده، ومَن قصَّر فيها باتتْ حياتُه فارغةً مِن القصْد، خاويةً مِن معناها الأصيل.

هذه الغاية المحدَّدة: هي عبادة الله وَحْدَهُ كما شرع لعباده أن يعبدوه، ولا تستقيم حياة العبد كلها إلا على ضوء هذه المهمَّة والغاية.

قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾ [الذاريات: 56 - 58].

والدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ مِن أفضَل الأعمال، وأقرَب القربات، وأوجَب الواجبات، بَعث اللهُ تعالى صفوةَ خَلْقه مِن الأنبياء والرُّسل عليهم الصلاة والسلام للقيام بها، ووَعَد القائمين بها أجرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلًا في الدنيا والآخرة، بل إن الله جل وعلا جعَلها شعارًا لأتْباع الرسل عليهم الصلاة والسلام.

ولقد كان هؤلاء، وهُم خيار عِباد الله تعالى، يَهتمُّون بالدعوة أبلَغ الاهتمام، ويحرصون على إخراج الناس من الظلمات إلى النور أشدَّ الحرص، وهكذا حال مَن سَلَكَ دربَهم مِن صالحي الأمَّة ومُصْلحيها، وهذا الاهتمام الملحوظ يرجع لأسباب؛ منها:

(1) أن الله تعالى أعلَى منزلةَ الدُّعاةِ؛ حيث يَصِيرون بها مِن أحسَنِ الناسِ قولًا عند خالقهم جل وعلا؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

(2) مما يجعل المسلمَ يحرص على تبليغ الدِّين إلى الناس: دعاءُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لِمَن بلَّغ قوله إلى غيره؛ حيث يقول: ((نَضَّرَ اللهُ امرأً سمع مقالتي فبلغَّها؛ فرُبَّ حاملِ فِقهٍ غيرِ فقِيهٍ، ورُبَّ حاملِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه))[1]، ومعنى نضَّر الله: هذا دعاء له بالنضارة، وهي النعمة والبهجة.

(3) الحرص على هداية الناس له فضلٌ عظيمٌ، لا سيَّما إذا هَدَى اللهُ على يده أحدًا، يدل لذلك ما ثبتَ عن سهل بن سعدٍ الساعديِّ رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال لعليٍّ رضي الله عنه لما أعطاه الراية يومَ خيبر: ((انفُذ على رِسْلِكَ؛ حتى تنزل بساحتهم، ثم ادْعُهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم مِن حقِّ اللهِ فيه، فواللهِ لأن يَهْدِيَ اللهُ بك رجلًا واحدًا، خيرٌ لك مِن حُمْرُ النّعََمِ))[2].

وقد بيَّنَ الرسولُ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ مَن دَلَّ على خير فله مثلُ أجرِ فاعلِه؛ فقد روى ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَن دَلَّ على خيرٍ، فله مثلُ أجْرِ فاعِلِه[3].


وأكَّد في سُنَّته أن مما يَتبع الشخصَ بَعد موتِه وينفعه وهو في قبره: العِلم الذي يَبُثُّه في الناس؛ فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا مات ابنُ آدم، انقَطَع عملُه إلا مِن ثلاثة؛ إلا من صدقة جارية، أو عِلم يُنتفَع به، أو ولد صالح يدعو له))[4].

وحينما ننظر إلى سيرة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم العمليَّة في الجانب الدعويِّ، نجده يدعو في جميع الأماكن والأزمان والأحوال، فلم يوجِّه دعوته صلَّى الله عليه وسلَّم لِصِنفٍ مِن الناس دون صنف؛ بل دعا الناس جميعًا؛ مَن أحبُّوه، ومَن أبغَضُوه، ومَن استمَع إليه، ومَن أعرَضَ عنه، بل يوجِّه دعوته إلى مَن آذاه؛ لأن الدعوة تكليفٌ مِن الله لا بد مِن القيام به كسائر التكاليف الشرعية.

ولم يخُصَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مكانًا دون غيره للدعوة؛ بل كان يدعو في المسجد، والطريق، والسوق، والحضر، والسفر، بل وحتى في المقبرة، وعلى رأس الجبل لم يترك الدعوة.

وكان صلَّى الله عليه وسلَّم يَستَغلُّ المواسمَ وأماكنَ تجمُّعِ الناسِ؛ لِيكُون ذلك أبلَغَ في دعوته، ولِتَصِل إلى أكبر عددٍ من الناس، واستمرَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أداء هذه المهمَّة الجليلة، مُشمِّرًا عن ساعديه، باذلًا كلَّ ما في وُسعه، مُستخدمًا كلَّ وسيلة متاحة، متحمِّلًا كلَّ أذًى في سبيل إبلاغ الدعوة، وإخراجِ الناس من الظلمات إلى النور.

وقد امتلأت سيرتُه وفاضت بالمواقف الدعويَّة الرائدة، التي تتمثَّل فيها القدوة العمليَّة للدُّعاة والعلماء والمصْلِحِين، وسبيله في ذلك ومُنطَلَقُه وقاعدته العريضة: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل:125].

وهذا المنبر المبارك لَبِنَةً مِن لَبِنَاتِ العِلم، ورافد من روافد الدعوة إلى الله، اجتَهَد الابنُ محمد في تهيئته وتوظيفه؛ ليكُون منبرًا علميًّا ودعوّيًا خاصًّا.

أسأل الله بِمَنِّه وكرَمِه أن يُحقِّق المقصود، وأن ينفع به، وأن يجعله ذخرًا لي ووالديَّ وذُريتي، وأن يكُون مِن العِلم النافعِ الذي يُنتَفَع به في الحياة وبعد الممات.

وصلَّى الَّلهُ وسلَّم على نبيِّنا محمَّد.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
[1] رواه ابن ماجه، وهو صحيح؛ انظر: صحيح سنن ابن ماجه، (1/ 45).

[2] رواه البخاري في كتاب المغازي، (7/ 476)، برقم (4210).

[3] رواه مسلم في كتاب الإمارة، (3/ 1506)، برقم (1893).

[4] رواه مسلم في كتاب الوصيَّة، (3/ 1255)، برقم (1631).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.22 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]