«عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شهر شعبان (ما يشرع وما يمنع فيه) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          السنن النبوية في وقت العشاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ( وقد خلقكم أطوارا ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كسب القلوب مقدم على كسب المواقف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أحكام مختصرة في شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فضل الله في الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أسباب الفشل في بناء الأسر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا نحافظ على الورد القرآني؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          من غلا في الصّديق وفرّط في الأخ فهو مغبون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الحمية النفسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 09-10-2024, 11:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,390
الدولة : Egypt
افتراضي رد: «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله

«عون الرحمن في تفسير القرآن»


الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

فوائد وأحكام من قوله تعالى:﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ... ﴾

قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾ [البقرة: 253].

1- علو مقام الرسل ورفعة منزلتهم عند الله عز وجل؛ لأنه تعالى أشار إليهم بإشارة البعيد ﴿ تِلْكَ ﴾؛ لقوله تعالى: ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ ﴾.

2- إثبات الله عز وجل العظمة لنفسه، تارة بضمير العظمة، وتارة بلفظ الجلالة؛ لقوله تعالى: ﴿ فَضَّلْنَا ﴾، وقوله: ﴿ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ﴾، وقوله: ﴿ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ ﴾، وقوله: ﴿ وَلَوْ شَاءَ ﴾، وقوله: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ ﴾.

3- تفضيل الله عز وجل لبعض الرسل على بعض، ففضلهم كلهم على جميع الخلق، وفضل بعضهم على بعض، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؛ لقوله تعالى: ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾.

فأفضلهم أولو العزم: محمد، وإبراهيم، وموسى، ونوح وعيسى عليهم الصلاة والسلام.

وأفضل أولي العزم: محمد ثم إبراهيم، ثم موسى عليهم الصلاة والسلام، ولا يقدح في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تفاضلوا بين الأنبياء»[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تخيروني على موسى»[2].

فإن هذا النهي فيما إذا كانت المفاضلة بينهم على سبيل التعالي والافتخار بأن يتعالى ويفتخر كل قوم بنبيهم، فهذا لا يجوز، أما على سبيل الإخبار وبيان الواقع فلا بأس بذلك.

4- إثبات الكلام لله عز وجل بحروف وأصوات مسموعة مفهومة؛ لقوله تعالى: ﴿ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ﴾، أي: من كلمه الله عز وجل.

والكلام من صفات الله عز وجل الذاتية الثابتة له عز وجل، ومن صفاته الفعلية المتعلقة بمشيئته، فهو يتكلم إذا شاء بما شاء- سبحانه وتعالى، وفي هذا رد على من نفى اتصافه عز وجل بالكلام، كالجهمية والمعطلة، ونحوهم، وعلى من زعم أن كلامه عز وجل هو المعنى القائم بالنفس كالأشاعرة، ونحوهم.

5- أن مما فضل الله به بعض الرسل تكليمه عز وجل لهم؛ لقوله تعالى: ﴿ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ﴾ كموسى عليه الصلاة والسلام، كما قال تعالى: ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ﴾ [النساء: 164].

6- أن مما فضل الله به بعض الرسل على بعض أن رفع بعضهم درجات حسية ومعنوية في الدنيا والآخرة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ﴾.

7- إثبات نبوة عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وإعطائه الآيات البينات الشرعية في الإنجيل، والكونية؛ لقوله تعالى: ﴿ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ ﴾، وفي هذا رد على اليهود الذين أنكروا رسالته عليه السلام.

8- تأييد الله عز وجل وتقويته لعيسى ابن مريم- عليه الصلاة والسلام- بجبريل عليه السلام قوله تعالى: ﴿ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ﴾.

9- إبطال تأليه النصارى لعيسى ابن مريم وعبادتهم له من دون الله؛ لأنه لو كان ربًا وإلهًا ما احتاج إلى تأييد وتقوية لا بجبريل عليه السلام ولا بغيره.

10- قوة جبريل عليه السلام ومكانته عند الله تعالى، وفضله؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ * وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ﴾ [التكوير: 19 - 22].

11- أنه لا يقع شيء في هذا الكون من خير أو شر إلا بمشيئة الله تعالى وإرادته الكونية؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾، وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾.

فأفعال العباد ومشيئتهم تابعة لمشيئة الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [التكوير: 29].

وفي هذا رد على القدرية الذين يزعمون أن العباد يستقلون بخلق أفعالهم وأنها ليست مرتبطة بمشيئة الله تعالى[3].

12- أن قتال الكفار للمؤمنين كان بعد بيان الحق لهم بالآيات البينات وقيام الحجة عليهم، والإعذار منهم؛ لقوله تعالى: ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾.

13- اختلاف الناس وانقسامهم تجاه دعوة الحق إلى مؤمن وكافر، ولله الحكمة في ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ﴾؛ كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [التغابن: 2].

14- أن الاختلاف شر يجب الحذر منه.

15- إثبات الاختيار للعبد، وأنه ليس مجبورًا على فعله، كما تزعم الجبرية؛ لقوله تعالى: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ﴾.

[1] أخرجه البخاري في الخصومات (2412)، ومسلم في الفضائل (2374)، وأبو داود في السنة (4668) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[2] أخرجه البخاري في الخصومات – ما يذكر في الأشخاص والخصومة (2411)، وفي الفضائل- من فضائل موسى (2373)، وأخرجه مسلم في الفضائل (2373)، وأبو داود في السنة (4671) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] انظر: «شرح الطحاوية» (2/ 641).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,355.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,354.00 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]