يوميات فتيات مسلمات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باختصار – كثيرٌ من الحُبّ.. قليلٌ من الإدارة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دور وزارة التربية في المحافظة على القيم وحماية الأسرة ورعايتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 61 - عددالزوار : 33842 )           »          تحقيق الولاية بين الغلو والهداية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الضوابط الإسلامية للعمل الجماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التمكين وريادة الأعمال .. الشباب والمستقبل الاقتصادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 19702 )           »          مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 14930 )           »          لماذا نصبر على أبنائنا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الأربعون الوقفية الموجزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 111 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 08-09-2024, 09:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,003
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يوميات فتيات مسلمات

يوميات فتيات مسلمات (11)

عثمان عطية محسب

من عظمة الإسلام أنه بثَّ روح الرحمة بين أبنائه حتى يرحم القويُّ الضعيفَ ويرحم الغنيُّ الفقيرَ، ومن باب الرحمة إخراج الزكاة طاعةً لله؛ مما يدل على صدق المزكِّي؛ لأن المال المحبوب لا يخرج إلا لمحبوب أكثر محبة، والمحب لمن يحب مطيع.

رنَّ جرس الباب، ذهبت سالي وفتحت الباب، دخل أبوها حاملًا حقيبة قائلًا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سالي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نوَّرت بيتك يا أبي.

الأب: منير بك يا حبيبتي، لقد رزقني الله مالًا وفيرًا هذا العام.

الأم: لا تنسَ إخراج زكاة هذا المال يا أبا سالي.

الأب: بإذن الله تعالى.

سالي: ما معنى إخراج الزكاة يا أمي؟

الأم: في البداية لا بُدَّ أن تعلمي معنى الزكاة؛ الزَّكاة في اللغة: النماء والزيادة.

والزَّكاة في الاصطلاح: هي التعبُّد لله تعالى، بإخراج جزءٍ واجبٍ شرعًا في مال مُعيَّن لطائفةٍ أو جهةٍ مخصوصة.

سالي: هل من الضرورة إخراج الزكاة يا أمي، ولماذا سُمِّيت بهذا الاسم؟

الأم: نعم إخراج الزكاة ضرورة، فالزكاة فريضة على كل مسلم، ملك نصابًا من مال بشروطه، فهي أحد أركان الإسلام الخمسة ومبانيه العظام، وقُرِنت بالصلاة في مواضع كثيرة في كتاب الله. وأخذها النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر بأخذها ممن تجب عليه، وتجب الزكاة على من توافر فيه شروط الإسلام والحرية والحول (مرور سنة هجرية)، وأن يكون المسلم مالكًا لنصاب الزكاة، قال تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ﴾ [التوبة: 103] وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 267] ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾ [المزمل: 20].

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان»؛ [متفق عليه]. وفرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة النبوية.

والذي يمنع الزكاة له عذاب أليم، قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34، 35].

الأم: وللزكاة ثوابٌ عظيم، وفضائل جليلة، منها: أن في الزكاة إحسان إلى الخلق، وطهرة للمال من الدنس، وحصانة له من الآفات، وعبودية للربِّ سبحانه، وتطهير للنفوس من الشُّحِّ والبُخْل والطمع، ومواساة الفقراء، وسد حاجات المعوزين والمحرومين، وإقامة المصالح العامة التي تتوقَّف عليها حياة الأمة وسعادتها، وامتحان للغني؛ حيث يتقرب إلى الله بإخراج شيء من ماله المحبوب إليه، والزكاة علامة من علامات التقوى، وسبب من أسباب دخول الجنة، وتحقيق التكافل والتعاون والمحبة بين أفراد المجتمع.

وقد سمَّاها الله بالزكاة؛ لأنها تُزكِّي النفس والمال؛ فهي ليست غرامة ولا ضريبة تنقص المال وتضُرُّ صاحبه، بل هي على العكس تزيد المال نموًّا من حيث لا يشعر الناس، قال صلى الله عليه وسلم: "ما نقص مالٌ من صَدَقة".

الأب: ولا تنسي يا أم سالي أن الزكاة لها آداب عدة، أهمُّها: الإخلاص لوجه الله تعالى، وأن تكون من كسب طيب حلال، والمبادرة بإخراجها، وتحرِّي المحتاجين بالزكاة، وتقديم ذوي الرَّحِم، واستصغار الزكاة.

سالي: وهل للزكاة أنواع يا أبي؟

الأب: الأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة: الأثمان، وبهيمة الأنعام، والخارج من الأرض، وعروض التجارة.

1- الأثمان (الذهب والفضة والأوراق المالية) فتجب الزكاة في الذهب (85 جرامًا): ربع العشر، وتجب الزكاة في الفضة (595 جرامًا): ربع العشر أيضًا. أما الأوراق المالية الحالية (الدولار، والجنيه، والريال، وغير ذلك) وكذلك السَّنَدَات (كالشِّيكَات والكِمْبِيالات وشهادات الاستثمار وغيرها) تقوَّم على أساس القيمة، فإذا بلغت نصاب أحد النقدَين وجبت فيها الزكاة، ومقدارُها ربع العشر إذا حال عليها الحول.

2- بهيمة الأنعام: (الإبل والبقر والغنم) إذا كانت سائمة ترعى في الكلأ المباح؛ فإذا بلغت النصاب (في الإبل خمس، وفي البقر ثلاثون، وفي الغنم أربعون) وحال عليها الحول تخرج زكاتها.

3- الخارج من الأرض: (الحبوب كلها، وكل ثمر يُكال ويُدَّخر؛ كتمر وزبيب) ويعتبر بلوغ النصاب ومقداره ثلاثمائة صاع نبوي؛ أي: ما يعادل (624) ستمائة وأربعة وعشرين كيلوجرامًا تقريبًا. ولا زكاة في الخَضْراوات والفواكه إلا إذا أُعِدَّت للتجارة، فيخرج من قيمتها ربع العشر إذا حال عليها الحول وبلغت النِّصاب.

4- عروض التجارة: (ما أُعِدَّ لبيع وشراء لأجل ربح من عقار وحيوان وطعام وشراب وآلات ونحوها) إذا بلغت نصابًا وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة، وتقوَّم بالأحظِّ للفقراء، ويخرج ربع العشر من كامل القيمة، ويجوز إخراج زكاة العروض ربع العشر من العروض نفسها.

الأب: بقي أن تعرفي مصارف الزكاة يا بُنيَّتي.

سالي: تفَضَّل يا أبي.

الأب: مصارف الزكاة؛ أي: أهل الزكاة الذين يجوز صرفها إليهم وهم ثمانية، وهم المذكورون في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60]؛ وهم كالتالي:
1- الفقراء، وهم الذين لا يجدون بعض الكفاية.

2- المساكين: وهم الذين يجدون أكثر الكفاية أو نصفها.

3- العاملون عليها: وهم جُباتها وحُفَّاظها إذا لم يكن لهم راتب.

4- المُؤلَّفة قلوبهم: وهم رؤساء قومهم ممن يرجى إسلامه، أو كفُّ شرِّه أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره.

5- الرقاب: وهم الأرِقَّاء المكاتبون الذين اشتروا أنفسهم من أسيادهم.

6- الغارمون وهم نوعان: غارمون لإصلاح ذات البَيْن، وغارم لنفسه بأن تَحمَّل ديونًا ولم يكن عنده وفاء.

7- في سبيل الله: وهم الغُزاة المتطوِّعون الذين يجاهدون في سبيل الله والدعوة إلى الله وما يعين عليها ويدعم أعمالها.

8- ابن السبيل: وهو المسافر المنقطع به السفر وليس معه ما يوصله إلى بلده.

سالي: هناك زكاة يا أبي نخرجها في نهاية شهر رمضان لا أتذكَّرُ اسمها.

الأب: نعم يا ابنتي، إنها زكاة الفطر التي تُطهِّر نفس الصائم مما يكون قد علق بها من آثار اللغو والرفث، كما أنها تغني الفقراء والمساكين عن السؤال يوم العيد وإدخال السرور عليهم.

سالي: وما حكم زكاة الفطر وما مقدارها؟

الأب: زكاة الفطر واجبة على كل مسلم مُكلَّف بها سواء كان ذكرًا أو أنثى، صغيرًا أو كبيرًا، حُرًّا أو عبدًا؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحُرِّ، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة"؛ متفق عليه. ويستحبُّ إخراجها عن الجنين في بطن أمه.

ومقدار زكاة الفطر صاع (الصاع أربعة أمداد؛ أي: ثلاثة كيلوات تقريبًا) وتخرج من غالب قوت أهل البلد، وتجب زكاة الفطر بحلول ليلة العيد؛ لأمره صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة، وجائز إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو يومين.

أمَّا إخراج القِيمة فلم يُجزئُه الأئمة الثلاثة: (مالك والشافِعِيُّ وأحمد) في زكاة الفِطْر، وأما أبو حنيفة فقد ذهب إلى جواز إخراج القيمة، والزكاة عبادة، لا تبْرَأ الذِّمَّة إلا بأدائها على الوجه المأمور به، والله أعلم.

الأم: لقد أفدتنا كثيرًا يا أبا سالي.

سالي: جزاك الله خيرًا يا أبي، وبارك فيك.

الأب: الحمد لله الذي أنْعَم علينا بنعمة الإسلام.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 283.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 282.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.60%)]