شرح حديث أبي هريرة: إن الله تعالى يغار.. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 738 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-06-2024, 09:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أبي هريرة: إن الله تعالى يغار..

شرح حديث أبي هريرة: إن الله تعالى يغار..

محمد بن صالح العثيمين


عنْ أبي هُريرةَ رَضْيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صلَّي اللهُ علَيه وسلَّم، قَالَ: ««إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ» » [متَّفقٌ عَليْه] .
والغَيْرةُ: بفتْحِ الغَين، وأصْلُها: الأَنَفةُ.
قال العلَّامةُ ابنُ عثيمين - رحمه الله -:
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إنَّ النبي صلي الله عليه وسلم قال: « «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ»» .
قوله: «محارِمُه»؛ أي: محارم الله. والغَيرةُ صفةٌ حقيقيَّةٌ ثابتةٌ لله - عزَّ وجلَّ - ولكنَّها ليسَتْ كغَيْرتنا، بل هي أعظمُ وأجلُّ، والله - سبحانه وتعالى - بحكمتِه أوْجبَ علي العباد أشياءَ، وحرَّم عليهم أشياء، وأحلَّ لهم أشياء.
فما أوجبه عليهم فهو خيرٌ لهم في دينهم ودنياهم، وفي حاضرهم ومستقبلهم، وما حرَّمه عليهم فإنَّه شرٌ لهم في دينهم ودنياهم، وحاضرهم ومستقبلهم، فإذا حرَّمَ الله علي عبادهِ أشياء فإنَّه - عزَّ وجلَّ - يغارُ إن يأتي الإنسان محارمه، وكيف يأتي الإنسان محارم ربه والله - سبحانه وتعالى - إنَّما حرَّمها من أجل مصلحةِ العبد، أمَّا الله سبحانه وتعالى فلا يضره أن يعصي الإنسان ربه، لكن يغار كيف يعلمُ الإنسان أنَّ الله سبحانه حكيم ورحيم، ولا يحرِّم علي عباده شيئًا بخلًا منه عليهم به، ولكن من أجل مصلحتهم، ثم يأتي العبد فيتقدَّم فيعصي الله عزَّ وجلَّ.
ولاسيما في الزِّنا - نسأل الله العافية - فإنَّه ثبت عن النَّبيِّ صلي الله عنه وسلم أنَّه قال: «مَا أحَدٌ أغيرُ من الله أنْ يَزْنيَ عبدُه أو تَزْنيَ أمتُه»؛ لأنَّ الزِّنا فاحشة، والزنا طريقٌ سافلٌ سيِّء، ومن ثم حرَّمَ الله علي عباده الزنا وجميع وسائله، كما قال الله سبحانه: { ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾} [الإسراء: 32]، فإذا زني العبد - والعياذ بالله - فإنَّ الله يغارُ غيرةً أشدَّ وأعظمَ من غيرتِه علي ما دونه من المحارم. وكذلك أيضا - ومن باب أولى وأشد - اللواط، وهو إتيان الذكر، فإنَّ هذا أعظم وأعظم، ولهذا جعله الله تعالى أشدَّ في الُفحشِ من الزِّنا. فقال لوطٌ لقومه: {﴿ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ﴾} [الأعراف: من الآية 80]. قال هنا: (الْفَاحِشَةَ) وفي الزِّنا قال: (فَاحِشَةً) أي: فاحشةٌ من الفواحش، أمَّا اللواط فجعله الفاحشة العظمي، نسأل الله العافية.
وكذلك أيضًا السَّرقة وشربُ الخمر وكل المحارم يغار الله منها، لكن بعض المحارم تكون أشدَّ غيرة من بعض، حسب الجرم، وحسب المضار التي تترتَّب على ذلك.
وفي هذا الحديث: إثبات الغيرة لله تعالى، وسبيل أهل السنة والجماعة فيه وفي غيره من آيات الصفاتِ وأحاديثِ الصفاتِ أنَّهم يثبتونها لله - سبحانه وتعالى - علي الوجه اللائق به، يقولون: إنَّ الله يغار لكن ليستْ كغَيرةِ المخلوقِ، وإنَّ الله يفرحُ ولكن ليس كفرحِ المخلوق، وإنَّ الله - سبحانه وتعالى - له من الصفات الكاملةِ ما يليق به، ولا تُشبه صفاتِ المخلوقين {﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾} [الشورى: من الآية11]. والله الموفق.

المصدر: «شرح رياض الصالحين» (1 / 496 - 498)

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]