تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5142 - عددالزوار : 2437030 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4732 - عددالزوار : 1757068 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 1045 )           »          أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76743 )           »          صلاة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          النيّة في صيام التطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حكم البيع والشراء بعد أذان الجمعة الثاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حكم تخصيص بعض الشهور بالعبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تعاهد القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 10-05-2024, 12:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,976
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السابع

سُورَةُ مُحَمَّدٍ
الحلقة (494)
صــ 391 إلى صــ 400



أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير . ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون . فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون .

ثم احتج على إحياء الموتى بقوله: أولم يروا . . . إلى آخر الآية . والرؤية هاهنا بمعنى العلم .

ولم يعي أي: لم يعجز عن ذلك; يقال: عي فلان بأمره، إذا لم يهتد له ولم يقدر عليه . قال الزجاج : يقال: عييت بالأمر، إذا لم تعرف وجهه، وأعييت، إذا تعبت .

[ ص: 392 ] قوله تعالى: بقادر قال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة مؤكدة . وقال الفراء: العرب تدخل الباء مع الجحد، مثل قولك: ما أظنك بقائم، وهذا قول الكسائي، والزجاج . وقرأ يعقوب: "يقدر" بياء مفتوحة مكان الباء وسكون القاف ورفع الراء من غير ألف . وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: كما صبر أولو العزم أي: ذوو الحزم والصبر; وفيهم عشرة أقوال .

أحدها: أنهم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد، صلى الله عليهم وسلم، رواه الضحاك عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة، وعطاء الخراساني، وابن السائب .

والثاني: نوح، وهود، وإبراهيم، ومحمد، صلى الله عليهم وسلم، قاله أبو العالية الرياحي .

والثالث: أنهم الذين لم تصبهم فتنة من الأنبياء، قاله الحسن .

والرابع: أنهم العرب من الأنبياء، قاله مجاهد، والشعبي .

والخامس: أنهم إبراهيم، وموسى، وداود، وسليمان، وعيسى، ومحمد، صلى الله عليهم وسلم، قاله السدي

والسادس: أن منهم إسماعيل، ويعقوب، وأيوب، وليس منهم آدم، ولا يونس، ولا سليمان، قاله ابن جريج .

والسابع: أنهم الذين أمروا بالجهاد والقتال، قاله ابن السائب، وحكي عن السدي .

والثامن: أنهم جميع الرسل، فإن الله لم يبعث رسولا إلا كان من أولي العزم، قاله ابن زيد، واختاره ابن الأنباري، وقال: "من" دخلت للتجنيس لا للتبعيض، كما تقول: قد رأيت الثياب من الخز والجباب من القز .

[ ص: 393 ] والتاسع: أنهم الأنبياء الثمانية عشر المذكورون في سورة [الأنعام: 83 -86]، قاله الحسين بن الفضل .

والعاشر: أنهم جميع الأنبياء إلا يونس، حكاه الثعلبي .

قوله تعالى: ولا تستعجل لهم يعني العذاب . قال بعض المفسرين: كان النبي صلى الله عليه وسلم ضجر بعض الضجر، وأحب أن ينزل العذاب بمن أبى من قومه، فأمر بالصبر .

قوله تعالى: كأنهم يوم يرون ما يوعدون أي: من العذاب لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار لأن ما مضى كأنه لم يكن وإن كان طويلا . وقيل: لأن مقدار مكثهم في الدنيا قليل في جنب مكثهم في عذاب الآخرة . وهاهنا تم الكلام . ثم قال: بلاغ أي: هذا القرآن وما فيه من البيان بلاغ عن الله إليكم .

وفي معنى وصف القرآن بالبلاغ قولان .

أحدهما: أن البلاغ بمعنى التبليغ .

والثاني: أن معناه: الكفاية، فيكون المعنى: ما أخبرناهم به لهم فيه كفاية وغنى .

وذكر ابن جرير وجها آخر، وهو أن المعنى: لم يلبثوا إلا ساعة من نهار، ذلك لبث بلاغ، أي: ذلك بلاغ لهم في الدنيا إلى آجالهم، ثم حذفت "ذلك لبث" اكتفاء بدلالة ما ذكر في الكلام عليها .

[ ص: 394 ] وقرأ أبو العالية، وأبو عمران: "بلغ" بكسر اللام وتشديدها وسكون الغين من غير ألف .

قوله تعالى: فهل يهلك وقرأ أبو رزين، وأبو المتوكل، وابن محيصن: "يهلك" بفتح الياء وكسر اللام، أي: عند رؤية العذاب إلا القوم الفاسقون الخارجون عن أمر الله عز وجل؟! .

[ ص: 395 ]

سُورَةُ مُحَمَّدٍ
صلى الله عليه وسلم

وفيها قولان .

أحدهما: [أنها] مدنية، قاله الأكثرون، منهم مجاهد، ومقاتل . وحكي عن ابن عباس وقتادة أنها مدنية، إلا آية منها نزلت عليه بعد حجه حين خرج من مكة وجعل ينظر إلى البيت، وهي قوله: وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك [محمد: 13] .

والثاني: أنها مكية، قاله الضحاك، والسدي .

بسم الله الرحمن الرحيم

الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم . والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم . ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم . فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم [ ص: 396 ] فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم . ويدخلهم الجنة عرفها لهم

قوله تعالى: الذين كفروا أي: بتوحيد الله وصدوا الناس عن الإيمان به، وهم مشركو قريش، أضل أعمالهم أي: أبطلها، ولم يجعل لها ثوابا، فكأنها لم تكن; وقد كانوا يطعمون الطعام، ويصلون الأرحام، ويتصدقون، ويفعلون ما يعتقدونه قربة .

والذين آمنوا وعملوا الصالحات يعني أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وآمنوا بما نزل على محمد وقرأ ابن مسعود: "نزل" بفتح النون والزاي وتشديدها . وقرأ أبي بن كعب ، ومعاذ القارئ: "أنزل" بهمزة مضمومة مكسورة الزاي . وقرأ أبو رزين، وأبو الجوزاء، وأبو عمران: "نزل" بفتح النون والزاي وتخفيفها، كفر عنهم سيئاتهم أي: غفرها لهم وأصلح بالهم أي: حالهم، قاله قتادة ، والمبرد .

قوله تعالى: ذلك قال الزجاج : معناه: الأمر ذلك، وجائز أن يكون: ذلك الإضلال، لاتباعهم الباطل، وتلك الهداية والكفارات باتباع المؤمنين الحق، كذلك يضرب الله للناس أمثالهم أي: كذلك يبين أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين كهذا البيان .

قوله تعالى: فضرب الرقاب إغراء; والمعنى: فاقتلوهم، لأن الأغلب في موضع القتل ضرب العنق حتى إذا أثخنتموهم أي: أكثرتم فيهم [ ص: 397 ] القتل فشدوا الوثاق يعني في الأسر; وإنما يكون الأسر بعد المبالغة في القتل . و "الوثاق" اسم من الإيثاق; تقول: أوثقته إيثاقا ووثاقا، إذا شددت أسره لئلا يفلت فإما منا بعد قال أبو عبيدة: إما أن تمنوا، وإما أن تفادوا، ومثله: سقيا، ورعيا، وإنما هو سقيت ورعيت . وقال الزجاج : إما مننتم عليهم بعد أن تأسروهم منا، وإما أطلقتموهم بفداء .

فصل

وهذه الآية محكمة عند عامة العلماء . وممن ذهب إلى أن حكم المن والفداء باق لم ينسخ: ابن عمر، ومجاهد، والحسن، وابن سيرين، وأحمد، والشافعي . وذهب قوم إلى نسخ المن والفداء بقوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وممن ذهب إلى هذا ابن جريج، والسدي، وأبو حنيفة . وقد أشرنا إلى القولين في [براءة: 5] .

قوله تعالى: حتى تضع الحرب أوزارها قال ابن عباس: حتى لا يبقى أحد من المشركين . وقال مجاهد: حتى لا يكون دين إلا دين الإسلام . وقال سعيد بن جبير: حتى يخرج المسيح . وقال الفراء: حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم . وفي معنى الكلام قولان .

أحدهما: حتى يضع أهل الحرب سلاحهم; قال الأعشى:


وأعددت للحرب أوزارها: رماحا طوالا وخيلا ذكورا


[ ص: 398 ] وأصل "الوزر" ما حملته، فسمي السلاح "أوزارا" لأنه يحمل، هذا قول ابن قتيبة .

والثاني: حتى تضع حربكم وقتالكم أوزار المشركين وقبائح أعمالهم بأن يسلموا ولا يعبدوا إلا الله، ذكره الواحدي .

قوله تعالى: ذلك أي: الأمر ذلك الذي ذكرنا ولو يشاء الله لانتصر منهم بإهلاكهم أوتعذيبهم بما شاء ولكن أمركم بالحرب ليبلو بعضكم ببعض فيثيب المؤمن ويكرمه بالشهادة، ويخزي الكافر بالقتل والعذاب .

قوله تعالى: والذين قتلوا قرأ أبو عمرو، وحفص عن عاصم: "قتلوا" بضم القاف وكسر التاء; والباقون: "قاتلوا" بألف .

قوله تعالى: سيهديهم فيه أربعة أقوال . أحدها: يهديهم إلى أرشد الأمور، قاله ابن عباس . والثاني: يحقق لهم الهداية، قاله الحسن . والثالث: إلى محاجة منكر ونكير . والرابع: إلى طريق الجنة، حكاهما الماوردي .

وفي قوله: عرفها لهم قولان .

أحدهما: عرفهم منازلهم فيها فلا يستدلون عليها ولا يخطئونها، هذا قول الجمهور، منهم مجاهد، وقتادة، واختاره الفراء، وأبو عبيدة .

والثاني: طيبها لهم، رواه عطاء عن ابن عباس . قال ابن قتيبة : وهو قول أصحاب اللغة، يقال: طعام معرف، أي: مطيب .

وقرأ أبو مجلز، وأبو رجاء، وابن محيصن: "عرفها لهم" بتخفيف الراء .

[ ص: 399 ] يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم . ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها . ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم . إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم . وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم . أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم .

قوله تعالى: إن تنصروا الله أي: تنصروا دينه ورسوله ينصركم على عدوكم ويثبت أقدامكم عند القتال . وروى المفضل عن عاصم: "ويثبت" بالتخفيف .

والذين كفروا فتعسا لهم قال الفراء: المعنى: فأتعسهم الله: والدعاء قد يجري مجرى الأمر والنهي . قال ابن قتيبة : هو من قولك: تعست، [ ص: 400 ] أي: عثرت وسقطت . وقال الزجاج : التعس في اللغة: الانحطاط والعثور . وما بعد هذا قد سبق بيانه [الكهف: 105، يوسف: 109] إلى قوله: دمر الله عليهم أي: أهلكهم [الله] وللكافرين أمثالها أي: أمثال تلك العاقبة .

ذلك الذي فعله بالمؤمنين من النصر، وبالكافرين من الدمار بأن الله مولى الذين آمنوا أي: وليهم .

وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: ويأكلون كما تأكل الأنعام أي: أن الأنعام تأكل وتشرب، ولا تدري ما في غد، فكذلك الكفار لا يلتفتون إلى الآخرة . و "المثوى": المنزل .

وكأين مشروح في [آل عمران: 146] . والمراد بقريته: مكة; وأضاف القوة والإخراج إليها، والمراد أهلها، ولذلك قال: أهلكناهم .

قوله تعالى: أفمن كان على بينة من ربه فيه قولان . أحدهما: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله أبو العالية . والثاني: أنه المؤمن، قاله الحسن .

وفي "البينة" قولان . أحدهما: القرآن، قاله ابن زيد . والثاني: الدين، قاله ابن السائب .

كمن زين له سوء عمله يعني عبادة الأوثان، وهو الكافر واتبعوا أهواءهم بعبادتها .






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,776.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,775.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]