إن وطئ في فرج فسد اعتكافه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفكر الموسوعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 167 )           »          مفهوم التحريف (دراسة في تأصيل المصطلح) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 172 )           »          العلي.. الأعلى.. المتعال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 177 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 4201 )           »          ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 266 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 231 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 260 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 248 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 250 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 263 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-04-2024, 11:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,769
الدولة : Egypt
افتراضي إن وطئ في فرج فسد اعتكافه

إِنْ وَطِئَ فِي فَرْجٍ فَسَدَ اعْتِكافُهُ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


قالَ الْمُصَنِّفُ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَإِنْ وَطِئَ فِي فَرْجٍ فَسَدَ اعْتِكافُهُ".


هُنَا شَرَعَ الْمُؤَلِّفُ فِيمُبْطِلاتِ الِاعْتِكافِ، وَذَكَرَ مِنْهَا: الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: قَوْلُهُ تعالى:﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾[البقرة: 187]. وَهَذَا مَحَلُّ إِجْماعٍ بَيْنَ الْعُلَماءِ[1].

وَمِنْ مُبْطِلاتِ الِاعْتِكافِ غَيْرُ ما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ:
أَوْلًا: إِنْزالُ الْمَنِيِّ بِالْمُباشَرَةِ لِلآيَةِ السَّابِقَةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنابِلَةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ، وَالْمالِكِيَّةِ، وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[2].

ثَانِيًا: الِاسْتِمْناءُ، وَهُوَ قَوْلُ جَماهيرِ أَهْلِ الْعِلْمِ[3]؛ لِعُمومِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ.

ثَالِثًا: الْخُروجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ حاجَةٍ، وَتَقَدَّمَ الْكَلامُ عَنْهُ.

رَابِعًا: نِيَّةُ الْخُروجِ، وَلَوْ لَـمْ يَخْرُجْ؛ لِأَنَّ هَذِهِ النِّيَّةَ تُنافي الِاعْتِكافَ، وَالنَّبِيُّ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- يَقولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ»[4]، وَقيلَ: لَمْ يَبْطُلْ[5].

خَامِسًا: الرِّدَّةُ بِاتِّفاقِ الْأَئِمَّةِ[6].

تَنْبيهٌ: يُشْتَرَطُ لِبُطْلانِ الِاعْتِكافِ بِأَيِّ مُبْطِلٍ أَنْ يَكونَ عالِمًا، ذاكِرًا، مُخْتارًا، فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا لَـمْ يَبْطُلِ اعْتِكافُهُ.

وَهُنَا مَسائِلُ فِي الِاعْتِكافِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: يَـجوزُ للمُعتَكِفِ عَقْدُ النِّكَاحِ فِي الْمَسْجِدِ، سواءٌ لِنَفْسِهِ، أَوْ لِغَيْرِهِ، بِالْإِجْماعِ[7].


الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيةُ: حَيْضُ أَوْ نِفاسُ الْمَرْأَةِ الْمُعْتَكِفَةِ:
إِذَا حاضَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ نَفِسَتْ؛ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ اعْتِكافُهَا عَلَى الصَّحيحِ.
وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهورِ[8]، وَعَلَيْهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَنْـزِلِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ.

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَبْطُلُ اعْتِكافُهَا.
وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[9].

الْمَسْأَلَةُ الثالِثَةُ: احْتِلامُ الْمُعْتَكِفِ:
إِذَا احْتَلَمَ الْمُعتَكِفُ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ اعْتِكافُهُ، وَعَلَيْهْ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَيُتِمَّ اعْتِكافَهُ بِاتِّفاقِ الْأَئِمَّةِ[10].

[1] انظر: الإجماع، لابن المنذر (ص: 50)، والاستذكار (3/ 404)، والمغني، لابن قدامة (3/ 196)، وتفسير القرطبي (2/ 332)، والمجموع، للنووي (6/ 524).

[2] انظر: بدائع الصنائع (2/ 116)، والإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 454)، وبحر المذهب للروياني (3/ 337)، والإنصاف، للمرداوي (7/ 626). وهناك قول للشافعية: أنه لا يبطل إلا بالجماع الذي يوجب الحد. قال الشافعي في الأم للشافعي (2/ 116): "ولا يفسد الاعتكاف من الوطء إلا ما يوجب الحد، لا تفسده قبلة ولا مباشرة ولا نظرة أنزل أو لم ينزل".

[3] انظر: المجموع، للنووي (6/ 526)، ومطالب أولي النهى (2/ 250). إلا أن الشافعية عندهم قولان، هذا أحدها، والثاني: لا يبطل.

[4] أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907).

[5] القولان وجهان عند الشافعية، وعند الحنابلة، وهو قول المالكية. ينظر: الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (1/ 96)، والمهذب، للشيرازي (1/ 352)، والشرح الكبير على المقنع (7/ 575). إلا أن المالكية يعبرون عن نية الخروج بـ: رفض النية.

[6] انظر: بدائع الصنائع (2/ 116)، والذخيرة، للقرافي (2/ 544)، والحاوي الكبير (3/ 494)، والمغني، لابن قدامة (3/ 198).

[7] انظر: المجموع، للنووي (6/ 528).

[8] انظر: حاشية العدوي (1/ 467)، والتنبيه في الفقه الشافعي (ص: 68)، وشرح العمدة، لابن تيمية (2/ 802).

[9] انظر: بدائع الصنائع (2/ 116).

[10] انظر: بدائع الصنائع (2/ 116)، والجامع لمسائل المدونة (3/ 1199)، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي (3/ 229)، والفروع وتصحيح الفروع (5/ 164).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]