|
|||||||
| ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
مختارات من تفسير من روائع البيان في سور القرآن (73) مثنى محمد هبيان (وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ)[البقرة: 84] السؤال الأول:هذه الآية تخاطب بني إسرائيل الذين مضوا، ومع ذلك جاءت بصيغة المخاطب، فما السبب في مخاطبة من مضى؟ الجواب: إنّ المخاطبة جاءت للخَلَف من بني إسرائيل لتبين للمؤمنين أنّ الخلف من بني إسرائيل هم بمنزلة أسلافهم؛ فأفعالهم واحدة وتصرفاتهم موروثة، والله أعلم. السؤال الثاني: ما دلالة هذه الآية؟ الجواب: هذه الآية تبين تتمة بنود الميثاق المذكور في الآية السابقة , وهما: 1ـ ألا يسفك بعضُهم دماء بعض دون حدٍ أوقصاص. 2ـ ألا يخرج بعضهم بعضاً من داره. وكان هذا يحدث في المدينة وقت تنزل الوحي , حيث كان هناك ثلاث فرق لليهود , وتحالفت كل فرقة مع الأوس والخزرج قبل الإسلام , فإذا حدث بينهما قتال , استعان كلُ حليف بحليفه من اليهود , فكان اليهوديُ يقتل اليهوديَ ويخرجه من داره.فإذا توقفت الحرب وكان بينهما أسرى , فدى بعضُهم بعضاً. وللعلم فقد تحالفت قريظة والنضير مع الأوس , وتحالف بنو قينقاع مع الخزرج , وكل منهما يقاتل مع حليفه , ومارسوا القتل والإخراج ,وهم بذلك قد خالفوا بنود الميثاق الذي أخذه الله عليهم , وكان الله قد أخذ عليهم الميثاق ألا يقتل بعضهم بعضاً , ولا يخرج بعضهم بعضاً من داره , وإذا وجد أسيراً وجب عليه فداؤه , فعملوا بالأخير وتركوا ما قبله , فوبّخهم الله على إيمانهم ببعض الكتاب , وهو فداء الأسير , وكفرهم ببعض , وهو القتل والإخراج. وفي الآية توبيخ لليهود السابقين واللاحقين على تضييع أحكام التوراة التي كانوا يقرون بها ويشهدون على ما فيها , وإنْ كان الخطاب موجهاً ليهود المدينة في عصر النبوة , إلا أنه عام في اليهود في كل زمان ومكان.والله أعلم.
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 02-10-2024 الساعة 04:56 PM. |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |