(وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-02-2024, 01:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,554
الدولة : Egypt
افتراضي (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)

(وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)



كتبه/ إبراهيم بركات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فيوم القيامة يبدو للإنسان ما لم يكن في الحسبان، وملء الأرض ذهبًا لا ينفع فداءً حين ذلك؛ في مواقف خزي لا تخطر على بال -والعياذ بالله-.
فهناك أعمال كان يرجو بها الخير، فتصير هباءً منثورًا، (‌وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) (الفرقان: 23)، (‌وَالَّذِينَ ‌كَفَرُوا ‌أَعْمَالُهُمْ ‌كَسَرَابٍ ‌بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (النور: 39).
قال الفضيل بن عياض -رحمه الله- في قوله -تعالى-: (وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ) (الزمر: 47): "عملوا أعمالًا حسبوا أنها حسنات، فإذا هي سيئات!".
وقريب من هذا: أن يعمل الإنسان ذنبًا يحتقره، فإذا هو سبب هلاكه: (وَتَحْسَبُونَهُ ‌هَيِّنًا ‌وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) (النور: 15)، وقال أنس -رضي الله عنه-: "إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الموبقات".
وأشد من ذلك قول الله -تعالى-: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ ‌بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) (الكهف: 103-104)، وقوله: (‌أَفَمَنْ ‌زُيِّنَ ‌لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا) (فاطر: 8)، وهذا كله لغرق العبد في بحر المعاصي وبعده عن الجماعة، وجهله بثوابت الدين، فيحول الله بينه وبين قلبه.
وفي قصة الثلاثة الذين أووا إلى الغار وعجزوا عن الخروج لصخرة سدت عليهم بابه، وقالوا: "لن ينجيكم إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم" بيان لحاجة الإنسان الماسة إلى الأعمال الصالحة، فالعاقل مَن يعد لواردات الأيام والليالي طاعات خفية أداها خالصة لله -عز وجل-، يتوسل إلى الله بها عند الشدائد، فإن من الناس مَن عمل أعمالًا صالحات، لكنها تفنى بمظالمه واستيفاء حق الغرماء منها، فيطرح عليه من سيئاتهم ثم يطرح في النار، وفي الحديث عن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عز وجل هَبَاءً مَنْثُورًا)، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ: (أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا ‌بِمَحَارِمِ ‌اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني).
وقد يحبط الله العمل بأنه من رياء خفي وعجب، ولا يشعر به صاحبه، ولكن يلزمه اليقظة إذا لم يشعر بمذاق الإيمان وزيادته، ويفتش دائمًا عن حاله، وذلك يتيسر له بصحبة الصالحين وملازمة أهل العلم المعتبرين، وبعده عن خصومة أهل الدين وملازمته منهج أهل السنة والجماعة.
والشعور بعطاء الله وتوفيقه وتيسيره بعد الطاعات، وذوق حلاوة الإيمان التي تثمر محبة لقاء الله والخوف منه، هو دلالة السير على طريق الهداية، فالإيمان المتقبل يثمر دوام السير، وزيادة ورقي في عمل الجنة، وكذلك كره وبغض وخوف من عمل النار.
والآخرة تأتي بالسرور للمؤمن، فإن عجز المرء عن رؤية ثمرات القبول ولم يجتهد في سلامة قلبه وتصحيح طاعته وعمله اجتمع عليه همان هم الدنيا وشقاء الآخرة.
وكان عامر بن قيس يقلق من قوله -تعالى-: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة: 27)، قال ابن عون: "لا تثق بكثرة العمل، فإنك لا تدري: أيقبل منك أم لا؟ ولا تأمن من ذنوبك فإنك لا تدري: هل كُفِّرت عنك أم لا؟ إن عملك مغيب عنك كله لا تدري ما الله صانع به؟".

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.45 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]