{ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2711492 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4914 - عددالزوار : 2061142 )           »          Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-02-2024, 06:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا}





{ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا}


الحمد لله ذي المنة، والصَّلاة والسلام على رسول هذه الأمة، ومن اقتفى أثره وسار على السنة.

وبعد:
إنَّ من مُعجزات القرآن الخالدة شبابَه الذي لا يفنى، فالقرآنُ بعد ما يزيد على الأربعةَ عشرَ قرنًا من نزوله، لا زال يتجدَّد في أذن السامع، ولا زال يبدو كأنَّه ينزل في الزمن الحاضر، يحمله رسولٌ كريم إلى رسولٍ كريم، يرشد الناس إلى طريق الحق والصواب.

آية من القرآن، استوقفت روحًا حشرت نفسها في واحدة من أضخم وأعتى المعارك الفكرية في عالم اليوم؛ لتبدو كأنَّها جاءت اليوم من السماء حاملة النصح والإرشاد، بحزم وحنان إلَهِيَّين؛ يقول تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92].

إنَّها آية تحمل البشارة والنذارة بين دفتي نصح وتثبيت، فهي تُقرِّر للمسلم صحةَ منهجه، وصوابَ مَسلكه أمامَ زَيْفِ المبطلين وخداع المستسلمين، كما تؤكد للجميع حُكامًا ومَحكومين أن الانسلاخ عن منهج الإسلام ليس إلا هدمًا للبناء {نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92].

وصدقَّها الواقع وأحداث التاريخ، ولا غرو، فهي كلماتُ الربِّ الخالق - سبحانه وتعالى - جاءت كأنَّها تَصِفُ حالةَ العالم الإسلامي في أزمنته المتأخرة، حين مثلت دُوَلُه دورَ التي {نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} [النحل: 92]، مستبدلة بقوة الإسلام وتقدُّمه شرائعَ بشرية هشَّة، فكان هذا الانسلاخ المؤلم ثمنًا للتخلُّف والضعف والذُّل والمهانة في العالم أجمع.

واليوم ها هي البلاد، قد أزعجتها نداءاتُ الجاهلية ودعوات التغريبيِّين، التي تَحولت من وسائل إعلامهم وصحفهم المارقة إلى منهجٍ لمجموعة من المتنفذين جعلوا جُلَّ هَمِّهم السير على تعاليم السخافة (الصحافة)، واتباع (أشياخها)، مقتحمين من دون تفكير سُبُلاً، لم يستشيروا أهلَ الدين والرأي فيها، وما علموا - أو ربَّما تغافلوا - أنَّها انسلاخ عن المنهج الحقِّ، واتباعٌ للباطل في أجلى صور الاتباع، ويا ليت ندري ما المصير؟

كأنَّ هؤلاء لم يسألوا عن حال الغرب والشرق، ولم يعلموا ما سلط الله - تعالى - عليهم من الأدواء المعلومة والمجهولة، الظاهرة والباطنة، التي عصفت بمجتمعاتِهم عصفًا، وجعلت منهم عِبْرَة لغيرهم، حتى صار عقلاؤهم ينثنون عَمَّا هُمْ فيه من الشرائع إلى نظم الإسلام العملية على الأقل، فاتبعوا كثيرًا منها، ومن لَم يَحصل ذلك منه - أعني الاتباع - اعترف عيانًا بيانًا بأن شريعة الإسلام هي خير الشرائع، وحُقَّ لبني الإسلام أن يُجادلوا بذلك الاعتراف؛ لأنَّه اعترافُ مُجرِّب منصف، تَجرد من كل مشاعر التعصب؛ ليُقر الحق ولو على نفسه، فما لقومنا: {لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [النساء: 78].

إنَّ الخضوعَ للهجمة الغربية الثقافية، والقَبول بالانسلاخ عن الهوية الإسلامية - فالتكتيك مَجال واسع للفوز والخسارة، إذا ما قُورن الأمر بالإستراتيجية، ومن ثَمَّ فإنَّ مِن غَيْرِ المقبول أبدًا - بل من الخطير جدًّا - أنْ نقبلَ بانسلاخٍ انهزاميٍّ كهذا؛ رضوخًا للتغريب، وتياره المتنفذ في البلاد؛ لأنَّ هذا ليس إلا مقدمة لما بعده، وقد أثبت التاريخُ أنَّ الهزيمةَ الثقافية هي البوابة للهزائم المتتالية التي لن تتوقفَ إلاَّ بالسقوط الكامل للكِيان، نسأل الله - تعالى - السلامة والعافية، ولتكن الدَّولة العثمانية خير مثال.

على أمل اللقاء، أترككم في رعاية الله تعالى.
والسلام
__________________________________________________
الكاتب: مصعب الخالد البوعليان







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.37 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]