فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122730 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126061 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57032 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-01-2024, 12:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير





فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير

محمود الدوسري


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ مَا أَعْظَمَهُنَّ! وَمَا أَجَلَّ شَأْنَهُنَّ! وَمَا أَكْثَرَ الْخَيْرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِنَّ! لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ"، يَحْصُدُ الْمُسْلِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا زَرَعَهُ بِلِسَانِهِ فِي الدُّنْيَا مِنْ كَلِمٍ طَيِّبٍ، وَعَمَلٍ صَالِحٍ، وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضَائِلِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الشَّرِيفَةِ:
1- هُنَّ أَفْضَلُ الْكَلَامِ، وَأَطْيَبُهُ، وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ أَفْضَلُ الْكَلَامِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ)، وَقَالَ أَيْضًا: «أَرْبَعٌ مِنْ أَطْيَبِ الْكَلَامِ، وَهُنَّ مِنَ الْقُرْآنِ، لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ). وَقَالَ أَيْضًا: «أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَا يَضُرُّكَ بَأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

2- هُنَّ أَحَبُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

3- اصْطَفَاهُنَّ اللَّهُ مِنَ الْكَلَامِ، وَرَتَّبَ عَلَيْهَا أُجُورًا عَظِيمَةً: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَمَنْ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ"؛ كُتِبَ لَهُ عِشْرُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ عِشْرُونَ سَيِّئَةً. وَمَنْ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" فَمِثْلُ ذَلِكَ. وَمَنْ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ؛ كُتِبَتْ لَهُ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً، وَحُطَّ عَنْهُ ثَلَاثُونَ سَيِّئَةً» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ). "الْحَمْدُ" لَا يَقَعُ غَالِبًا إِلَّا بَعْدَ سَبَبٍ؛ كَأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، أَوْ حُدُوثِ نِعْمَةٍ، فَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي مُقَابَلَةِ مَا أُسْدِيَ إِلَيْهِ وَقْتَ الْحَمْدِ، فَإِذَا أَنْشَأَ الْحَمْدَ "مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ" دُونَ أَنْ يَدْفَعَهُ لِذَلِكَ تَجُدُّدُ نِعْمَةٍ زَادَ ثَوَابُهُ.

4- مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: عَنْ أَبِي سُلْمَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَخٍ بَخٍ [كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ، وَبَيَانِ تَفْضِيلِهِ] «لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ).

5- يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَلَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللَّهِ: التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ - أَوْ لَا يَزَالَ لَهُ - مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ). فَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ الْأَرْبَعُ لَهُنَّ صَوْتٌ يُشْبِهُ صَوْتَ النَّحْلِ يُذَكِّرْنَ بِقَائِلِهِنَّ، وَفِي هَذَا أَعْظَمُ حَضٍّ عَلَى الذِّكْرِ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ.

6- هُنَّ الْمُعَقِّبَاتُ اللَّاتِي لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُعَقِّبَاتٌ [أَيْ: تَسْبِيحَاتٌ تُفْعَلُ أَعْقَابَ الصَّلَاةِ]، «لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَوْ فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ: ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَكْبِيرَةً» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

7- هُنَّ صَدَقَاتٌ عَظِيمَةٌ لِقَائِلِهِنَّ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

8- هُنَّ مُكَفِّرَاتٌ لِلذُّنُوبِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ؛ إِلَّا كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ؛ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ). وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ يَابِسَةِ الْوَرَقِ، فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ، فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لَتُسَاقِطُ مِنْ ذُنُوبِ الْعَبْدِ؛ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ).

9- هُنَّ غِرَاسُ الْجَنَّةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي؛ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّهَا قِيعَانٌ، وَغِرَاسُهَا قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)؛ وَالْمَعْنَى: أَنَّ غِرَاسَ الْجَنَّةِ يَنْمُو سَرِيعًا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ؛ كَمَا يَنْمُو غِرَاسُ الْقِيعَانِ مِنَ الْأَرْضِ وَنَبْتُهَا.

10- أَفْضَلُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي يُعَمَّرُ، وَيَكْثُرُ تَكْبِيرُهُ وَتَحْمِيدُهِ وَتَسْبِيحُهِ وَتَهْلِيلُهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِتَكْبِيرِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَهْلِيلِهِ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ)؛ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى عِظَمِ فَضْلِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَلَمْ يَزَلْ لِسَانُهُ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

11- أَنَّهُنَّ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ كَبِرَتْ سِنُّهُ، وَرَقَّ عَظْمُهُ: عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: «سَبِّحِي اللَّهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللَّهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكَبِّرِي اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ؛ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللَّهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ؛ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ).

12- هُنَّ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ؛ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدِّمَاتٍ، وَمُعَقِّبَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» (صَحِيحٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ). وُصِفَتْ "الْكَلِمَاتُ الْأَرْبَعُ" بِأَنَّهُنَّ "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ"، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الْكَهْفِ: 46]؛ فَالْبَاقِيَاتُ: هُنَّ الَّتِي يَبْقَى ثَوَابُهَا، وَيَدُومُ جَزَاؤُهَا، وَهَذَا خَيْرُ أَمَلٍ يُؤَمِّلُهُ الْعَبْدُ، وَأَفْضَلُ ثَوَابٍ.

13- هُنَّ بَدَلٌ عَنِ الْقُرْآنِ لِمَنْ لَا يُحْسِنُهُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْهُ، قَالَ: «قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ).

عِبَادَ اللَّهِ: مَنْ يَتَأَمَّلْ هَذِهِ الْفَضَائِلَ الْمُبَارَكَةَ يَجِدْ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى عَظِيمِ قَدْرِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَرِفْعَةِ شَأْنِهِنَّ، وَكَثْرَةِ فَوَائِدِهِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.

وَلَعَلَّ السِّرَّ فِي هَذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ: أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلَّهَا مُنْدَرِجَةٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ؛ فَسُبْحَانَ اللَّهِ: يَنْدَرِجُ تَحْتَهَا أَسْمَاءُ التَّنْزِيهِ؛ كَالْقُدُّوسِ وَالسَّلَامِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ: مُشْتَمِلَةٌ عَلَى إِثْبَاتِ أَنْوَاعِ الْكَمَالِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. وَاللَّهُ أَكْبَرُ: فِيهَا تَكْبِيرُ اللَّهِ وَتَعْظِيمُهُ، وَأَنَّهُ لَا يُحْصِي أَحَدٌ ثَنَاءً عَلَيْهِ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ؛ فَـ"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"؛ أَيْ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ.

فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى: أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِنَّ، وَيَجْعَلَ أَلْسِنَتَنَا رَطْبَةً بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.34%)]