كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة .. الشيخ حاي الحاي في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 37490 )           »          مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 147 )           »          همس القلم – الإحسان.. بوصلة حياة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 142 - عددالزوار : 98214 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 141 - عددالزوار : 100101 )           »          الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 9476 )           »          تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الونيس الذي لا يرحل!!! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-11-2023, 12:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,778
الدولة : Egypt
افتراضي كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ





كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ

الحديث:
«كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ، كما تُعَلَّمُ الكِتَابَةُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ البُخْلِ، وأَعُوذُ بكَ مِنَ الجُبْنِ، وأَعُوذُ بكَ مِن أنْ نُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وعَذَابِ القَبْرِ. »
[الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6390 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]]
الشرح:
أمَرَ اللهُ تعالَى عِبادَه بِالدُّعاءِ وضَمِنَ لهمُ الإجابةَ، كما في قولِه: {{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}} [غافر: 60]، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحُثُّ أصحابَه رَضِيَ اللهُ عنهم على التوجُّهِ والتضَرُّعِ إلى اللهِ بالدُّعاءِ؛ فهو وَحْدَه القادِرُ على الإجابةِ.
وفي هذا الحَديثِ يروي سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُعلِّمُ الصَّحابةَ رَضِيَ اللهُ عنهم هذا الدُّعاءَ كما تُعَلَّمُ الكِتابةُ بحيث يكونُ محفوظًا ولا يُنسى مع إتقانِه تمامًا، وهذا الدُّعاءُ هو: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بك»، أي: ألجأُ وأحتمي بك «مِن البُخل» وهو أنْ يَمنَعَ الإنسانُ ما يَجِبُ علَيهِ فلا يُؤدِّيَه. ويَتعوَّذُ مِن الجُبْن، وهو المَهابَةُ للأشياءِ، والتَّأخُّرُ عن فِعلِها، وهو ضِدُّ الشَّجاعَةِ. وتعَوُّذُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الجُبنِ والبُخلِ؛ لِمَا فيهما مِنَ التَّقْصيرِ عن أداءِ الواجِباتِ والقِيامِ بِحُقوقِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، وإزالةِ المُنكَرِ، ولأنَّه بشَجاعةِ النَّفْسِ وقُوَّتِها المُعتدِلةِ تَتِمُّ العِباداتُ، ويَقومُ بنَصرِ المَظلومِ، وبالسَّلامةِ مِنَ البُخلِ يَقومُ بحُقوقِ المالِ، ويَنبَعِثُ للإنفاقِ والجُودِ ولِمَكارمِ الأخْلاقِ، ويَمتنِعُ مِنَ الطَّمَعِ فيما ليس له.
وعَلَّمَنا أن نتعَوَّذَ مِن أَرْذَلِ العُمُرِ، وهو كِبَرُ السِّنِّ المؤدِّي إلى ضَعْفِ القُوَى، وسَببُ استعاذةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه: ما فيه مِن الخَرَفِ واختلالِ العَقلِ والحَوَاسِّ والضَّبطِ والفَهمِ، وتَشويهِ بعضِ المَناظِر، والعَجزِ عن كَثيرٍ مِن الطَّاعاتِ والتَّساهُلِ في بعضِها.
وعلَّمَنا أيضًا أن نتعَوَّذَ باللهِ مِن فِتنةِ الدنيا، والفِتنةُ: هي الاختِبارُ والامتِحان، وهي أن يبيعَ الآخِرةَ بما يتعَجَّلُه في الدُّنيا من حالٍ أو مالٍ، وقيل: فِتنةُ الدُّنيا هي الدَّجَّالُ؛ لأنَّ فِتنةَ المسيحِ الدَّجَّالِ مِن أعظَمِ الفِتَنِ وأخطَرِها؛ ولذلك حذَّرت الأنبياءُ جميعًا أُمَمَها مِن شَرِّه وفِتنتِه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَستعِيذُ مِن فِتنتِه في كلِّ صَلاةٍ، وبيَّن أنَّ فِتنتَه مِن أكْبَرِ الفِتَن مُنذ خَلَق اللهُ آدَمَ عليه السَّلامُ إلى قِيامِ السَّاعةِ.
وأخيرًا عَلَّمنا أن نتعَوَّذَ باللهِ مِن عذابِ القَبْرِ، أي: مِن فِتنتِه والعُقوبةِ التي تقَعُ على الميِّتِ بدَاخلِه، ويَشمَلُ الاستِعاذةَ مِن الأسبابِ التي تُؤدِّي إلى ذلِك.
واستِعاذَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن هذه الأشياءِ؛ لِتَكْمُلَ صِفاتُه في كُلِّ أحْوالِه، وأيضًا لتَعليمِ أُمَّتِه؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعصومٌ مِن كلِّ ما يَشينُ، وقدْ غفَرَ اللهُ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِه وما تأخَّرَ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ عَذابِ القَبرِ وفِتنتِه.
وفيه: بيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تعليمِ النَّاسِ جوامِعَ الدُّعاءِ بما فيه نفْعُهم وصلاحُ دِينِهم ودُنياهم وآخِرَتِهم.

الدرر السنية







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]