حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النبي محمد والسيدة خديجة.. حكاية الدعم والوفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 125 )           »          امتهان المرأة.. أحد مظاهر التردي الأخلاقي لدى الشباب العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          فخ التغريب.. الوجه القبيح للعلمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 135 )           »          هكذا تأثرت المرأة المسلمة بالمد العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 140 )           »          5 أرقام صادمة عن الحركة النسوية العالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 148 )           »          ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 155 )           »          هل تفسير الرؤى علم يدرس؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 148 )           »          لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 166 )           »          الفكر والحجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 166 )           »          مقال في قضية الانتحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 184 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-09-2023, 09:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,747
الدولة : Egypt
افتراضي حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

– حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ

الفرقان



جاءت خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع بتاريخ 22 من شوال 1444هـ - الموافق 12 مايو2023م بعنوان: (حَتَّى لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ)، وقد اشتملت الخطبة على عدد من العناصر كان أهمها: الْأُسْرَةُ لَبِنَةً مُهِمَّةً فِي بِنَاءِ الْأُمَمِ وَالْحَضَارَاتِ، وأَسْبَابِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وأَسْبَابِ تَفَكُّكِ الْأُسَرِ، وأَكْثَرِ مَا يَفْرَحُ بِهِ الشَّيْطَانُ، وعدم التساهل في أمر الطلاق، والْحِفَاظِ عَلَى تَرَابُطِ الْأُسَرِ وَاسْتِقْرَارِهَا.
تُعْد الْأُسْرَةُ لَبِنَةً مُهِمَّةً فِي بِنَاءِ الْأُمَمِ وَالْحَضَارَاتِ؛ فَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي يَنْبُتُ مِنْهَا أَفْرَادُ الْمُجْتَمَعِ صِغَارًا لِيَتَوَلَّوْا مَسْؤُولِيَّةَ النُّهُوضِ بِهِ كِبَارًا، فَمَتَى مَا فَسَدَتْ تِلْكَ الْأَرْضُ فَسَدَ نَبَاتُهَا، وَمَتَى مَا صَلَحَتْ صَلَحَ نَبَاتُهَا بِإِذْنِ اللهِ؛ لِذَا فَإِنَّ شَرْعَنَا الْحَنِيفَ قَدْ عُنِيَ بِالْأُسْرَةِ عِنَايَةً عَظِيمَةً، وَنَظَّمَ شُؤُونَهَا تَنْظِيمًا حَكِيمًا، حَتَّى وَصَفَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَقْدَ النِّكَاحِ الَّذِي تُنْشَأُ الْأُسَرُ بِهِ بِالْمِيثَاقِ الْغَلِيظِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} (النساء:21)؛ تَنْبِيهًا لِلْأَزْوَاجِ بِأَهَمِّيَّةِ الْحِفَاظِ عَلَى هَذَا الْمِيثَاقِ، وَتَجَنُّبِ نَقْضِهِ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ.
أَسْبَاب وُقُوعِ الطَّلَاقِ
أَلَا وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَاسْتِفْحَالِ الشِّقَاقِ:
الْبُعْد عَنِ اللهِ
الْبُعْد عَنِ اللهِ، وَاقْتِرَاف أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا الْمَعَاصِيَ وَالْمُنْكَرَاتِ دُونَ مُبَالَاةٍ أَوْ إِنْكَارٍ مِنَ الطَّرَفِ الْآخَرِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (الشورى:30). وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ -جَلَّ وَعَزَّ- أَوْ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
الجَهْلُ بالحقوق الزوجية
وَمِنْ أَسْبَابِ الطَّلَاقِ الْمُنْتَشِرَةِ بَيْنَ النَّاسِ: جَهْلُ كَثِيرٍ مِنْهُمْ لِحُقُوقِهِ، وَوَاجِبَاتِهِ تُجَاهَ زَوْجِهِ وَأُسْرَتِهِ؛ مِمَّا يُؤَدِّي لِدُخُولِ بَعْضِ الْأُسَرِ فِي دَوَّامَةِ الصِّرَاعِ وَالْخِلَافِ، فَيَحُلُّ التَّنَازُعُ وَالشِّقَاقُ مَحَلَّ التَّعَاوُنِ وَالِاتِّفَاقِ، أَوْ رُبَّمَا فَرَّطَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا فِي تَلْبِيَةِ حَاجَاتِ الْآخَرِ، أَوْ قَلَّلَ مِنْ تَوْقِيرِهِ وَاحْتِرَامِهِ، وَقَدْ يَتَطَوَّرُ الْأَمْرُ إِلَى اسْتِخْدَامِ أُسْلُوبِ الْقَسْوَةِ وَالْعِنَادِ وَالْفَضَاضَةِ، فَتُصْبِحُ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ جَحِيمًا لَا يُطَاقُ، وَيَتَحَوَّلُ الْوُدُّ وَالسَّكَنُ إِلَى نُفُورٍ وَبُغْضٍ، فَيَتَحَتَّمُ الطَّلَاقُ، وَلَقَدْ أَمَرَ رَبُّنَا -عَزَّ وَجَلَّ- الْأَزْوَاجَ بِالتَّعَامُلِ بِالْإِحْسَانِ وَالرِّفْقِ فِيمَا بَيْنَهُمْ؛ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (النساء:19).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
طَاعَة الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا
كَمَا أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ جَعَلَ طَاعَةَ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِهَا الْجَنَّةَ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا: دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ» (رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ -رَحِمَهُ اللهُ-: «وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ - بَعْدَ حَقِّ اللهِ وَرَسُولِهِ - أَوْجَبُ مِنْ حَقِّ الزَّوْجِ»، وَقَدْ تَنْهَارُ بَعْضُ الْعَلَاقَاتِ الزَّوْجِيَّةِ حِينَ يُفْقَدُ خُلُقُ التَّسَامُحِ وَالإِعْذَارِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَيُصْبِحُ تَتَبُّعُ الْعَثَرَاتِ وَالْوُقُوفُ عَلَى الزَّلَّاتِ وَطُغْيَانُ الشَّكِّ أُسْلُوبًا لِلْحَيَاةِ؛ وَلِذَا فَقَدْ حَثَّ اللهُ الْأَزْوَاجَ عَلَى التَّسَامُحِ وَاسْتِذْكَارِ الْفَضْلِ الَّذِي بَيْنَهُمْ؛ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (البقرة:237). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). أَيْ: لَا يُبْغِضْهَا إِذَا رَأَى مِنْهَا مَا يَسُوءُهُ بَلْ يَغْفِرُ سَيِّئَاتِهَا لِحَسَنَاتِهَا وَيَتَغَاضَى عَمَّا يَكْرَهُ لِمَا يُحِبُّ مِنْهَا.
أَسْبَاب تَفَكُّكِ الْأُسَرِ
وَعِنْدَ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْبَابِ تَفَكُّكِ الْأُسَرِ وَانْتِشَارِ الطَّلَاقِ لَا يَنْبَغِي أَنْ نَغْفُلَ عَنْ بَعْضِ الْمُؤَثِّرَاتِ الَّتِي خَلَّفَتْ وَرَاءَهَا آثَارًا سَلْبِيَّةً عَلَى اسْتِقْرَارِ الْأُسَرِ، وَمِنْ أَبْرَزِ تِلْكَ الْمُؤَثِّرَاتِ: الِاسْتِخْدَامُ الخطأ لِوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ الْحَدِيثَةِ، حَتَّى أَضْحَتْ بَعْضُ تِلْكَ الْبَرَامِجِ وَالصَّفَحَاتِ مِعْوَلَ هَدْمٍ تَدُكُّ اسْتِقْرَارَ الْمُجْتَمَعِ وَتُهَدِّدُ تَرَابُطَ أُسَرِهِ.
الصُّحْبَة السَّيِّئَة وَالْأَفْكَار الْمُنْحَرِفَة
كَمَا أَنَّ لِلصُّحْبَةِ السَّيِّئَةِ وَالْأَفْكَارِ الْمُنْحَرِفَةِ أَثَرًا بَالِغًا فِي تَفَكُّكِ الْأُسَرِ عَبْرَ تَصْوِيرِ الطَّلَاقِ - زُورًا وَبُهْتَانًا- بِأَنَّهُ تَحَرُّرٌ مِنْ قُيُودِ الْعَلَاقَةِ الزَّوْجِيَّةِ، فَأَدَّى إِلَى تَحْرِيضِ بَعْضِ الْأَزْوَاجِ عَلَى شُرَكَائِهِمْ، فَدَمَّرُوا بِتِلْكَ الْأَفْكَارِ وَالْوَسَاوِسِ عُشَّ الزَّوْجِيَّةِ الْمُطْمَئِنَّ، وَانْقَلَبَ الْحُبُّ وَالْقَنَاعَةُ وَالْهَنَاءُ إِلَى بُغْضٍ وَتَعَاسَةٍ وَشَقَاءٍ؛ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
أَكْثَر مَا يَفْرَحُ بِهِ الشَّيْطَانُ
وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَكْثَرِ مَا يَفْرَحُ بِهِ الشَّيْطَانُ فِي إِغْوَاءِ بَنِي آدَمَ: هُوَ إِيقَاعَ الطَّلَاقِ؛ لِمَا لِذَلِكَ مِنْ آثَارٍ بَلِيغَةٍ عَلَى الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
عدم التساهل في أمر الطلاق
فَيَنْبَغِي عَلَى الْأَزْوَاجِ اتِّقَاءُ اللهِ فِي أَزْوَاجِهِمْ، وَتَحَمُّلُ الْمَسْؤُولِيَّةِ الَّتِي كُلِّفُوهَا تُجَاهَ أُسَرِهِمْ وَمُجْتَمَعِهِمْ، وَأَلَّا يَتَسَاهَلُوا فِي أَمْرِ الطَّلَاقِ، وَأَنْ يَكُونَ الدَّاعِي لَهُ هُوَ الضَّرَرَ الْمُعْتَبَرَ شَرْعًا، وَالْمُؤَدِّيَ إِلَى تَعَذُّرِ اسْتِمْرَارِ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ بُلُوغَ النُّفُورِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَبْلَغًا يَتَأَذَّى بِهِ أَحَدُهُمَا، لَا الْأَهْوَاءَ الْمُتَحَكِّمَةَ وَلَا الِانْفِعَالَاتِ الطَّائِشَةَ؛ عَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا فِى غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَعَنْ ثَوْبَانَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمُخْتَلِعَاتُ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ) وَالْمُخْتَلِعَاتُ أَيِ: اللَّاتِي يَطْلُبْنَ الْخُلْعَ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا.
الْحِفَاظ عَلَى تَرَابُطِ الْأُسَرِ وَاسْتِقْرَارِهَا
إِنَّ مَسْؤُولِيَّةَ الْحِفَاظِ عَلَى تَرَابُطِ الْأُسَرِ وَ اسْتِقْرَارِهَا، وَالْبُعْدِ عَنْ أَسْبَابِ تَفَكُّكِهَا وَانْهِيَارِ بِنَائِهَا - مَسْؤُولِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ لَا يَتَحَمَّلُهَا الْأَزْوَاجُ فَحَسْبُ بَلْ تَقَعُ عَلَى عَاتِقِنَا جَمِيعًا أَفْرَادًا وَمُؤَسَّسَاتٍ، شُعُوبًا وَحُكُومَاتٍ؛ فَبِنَاءُ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ بِنَاءٌ مُتَرَابِطٌ، إِذَا اهْتَزَّ جُزْءٌ مِنْهُ تَعَاضَدَ الْبِنَاءُ كُلُّهُ لِإِنْقَاذِهِ وَمُسَانَدَتِهِ؛ عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.30%)]