رحمة من ربك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5147 - عددالزوار : 2448323 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4738 - عددالزوار : 1769881 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 3160 )           »          ويندوز 11 يحصل على بعض التحسينات لدعم hdr في نظام التشغيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ما تضيعش وقتك بالساعات.. كيف تتحكم في تصفح إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          خطوة بخطوة.. كيفية مشاركة قصة إنستجرام مع قائمة الأصدقاء المقربين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطوات.. كيفية توثيق حسابك على منصة "بلوسكي" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ثغرة أمنية بمتصفح كروم تسرق الأجهزة.. التفاصيل الكاملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          5 خطوات للرد على مكالمات iPhone باستخدام صوتك فقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كيف تحمي حسابك على واتساب من المكالمات والرسائل المجهولة والمزعجة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-08-2023, 10:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,303
الدولة : Egypt
افتراضي رحمة من ربك

رحمة من ربك

المرض الذي يثقلك ويؤلمك رحمةٌ من ربك، الجار الذي يؤذيك ويبغضك رحمةٌ من ربك، مالُكَ الذي ضاع أو خسرته رحمةٌ من ربك، صِحَّتُك وقوَّتُك رحمةٌ من ربك، صديقك وأخوك الذي يُؤنسُك رحمةٌ من ربك، وظيفتك أو عملك الحُرُّ، ومالك رحمةٌ من ربك، كيف ذلك؟ كيف يكون الشيءُ وضدُّه، وجودُه وعدمُه، خيرًا أو رحمةً في كلتا الحالتين؟

جارك الذي يؤذيك فتنفر منه رحمةٌ من ربك، فلو كان لا يؤذيك لزُرْتَه وودته، ولربما في ذلك خدش لدينك وضعف.

مالك الذي ضاع ربما لو بقي لأنفقته في غير ما يُرضي الله سبحانه وتعالى.

صحتك إن وجدت فكانت في طاعة الله رحمةٌ من ربك، ولو فقدت لكانت رحمةً من ربك؛ لأنها لو بقيت لأعانتك على معصية الله.

ليس ما ذكر بالضرورة أن يكون هو التخريج الوحيد لإرادة الرحمة؛ ولكنها محاولة لتقريبه إلى الفهم وعليه قد يُقاس.

في الجمعة الماضية قرأت سورة الكهف، فلفت انتباهي ذكر الرحمة بعد جدارين:
الجدار الأول في قوله سبحانه: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [الكهف: 82].

فإن إقامة الجدار كانت لحفظ الكنز الموجود تحته، فحين يكبر الغلامان ينفعهما، رحمة من ربك.

أما الجدار الثاني فهو جدار يأجوج ومأجوج، فقد قال ذو القرنين بعد أن بناه ليمنع فساد يأجوج ومأجوج من الانتشار في الأرض: ﴿ {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} ﴾ [الكهف: 98].

فالجدار رحمة من الله بأن كان حائلًا وحاجزًا ليأجوج ومأجوج.

فجداران يُرفعان، أحدهما لحفظ مال، والآخر لمنع أذى، فكلاهما رحمةٌ من الله، وقِسْ على ذلك، فلو رفعت جدار البيت لتستر أعين الناس عن العورات، وجدارًا ليكون سدًّا للماء للسُّقْيا، وجدارًا ليكون مسجدًا.

ولو هدم جدار الغلامينِ لكان رحمةً من ربك لاستخراج الكنز، ولو هدم جدار بيت لكان رحمةً من ربك ربما لكيلا يغتصبه أحد.

إنَّ ما تقدَّم محاولة لتغيير نظرتنا للأشياء، لا أن ننظر إليها من زاوية واحدة، فالسبعة قد تكون ثمانية إذا تحولتَ للجانب الآخر.

احمد اللهَ على ما أصابك، فهو خير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن‏:‏ إن أصابته سرَّاءُ شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له»؛ (‏رواه مسلم‏ رحمه الله) .

فتجد أحدنا يضيق صدره جدًّا إذا نزل به ما يكره أو فقد ما يحب، ولكنه لو نظر تلك النظرة الأشمل والأعمق للابتلاء لهانَ عليه ما يجد، وإن لم يزُل بالكلية.

ولكن ذلك لا يعني أن كل جدار يجزم بأنه رحمة، فربما هدمت جدران على ساكنيها غضبًا من الله والعياذ بالله.

فما يعنينا هو أن نُوسِّع النظرة، ونُحسِن الظَّنَّ بالله، فكم تلطف بنا ورحمنا ويرحمنا، فهو الرحمن الرحيم، رحمته سبقت غضبه سبحانه وتعالى.
__________________________________________________ ___
الكاتب: صالح الشناط








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.63 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]