حديث: الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مكارم الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 18072 )           »          بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة .. الشيخ حاي الحاي في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 22 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 37518 )           »          مرتكزات البناء الأسري في التربية النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 158 )           »          همس القلم – الإحسان.. بوصلة حياة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 142 - عددالزوار : 98241 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 141 - عددالزوار : 100127 )           »          الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وقفات ودروس من سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 9485 )           »          تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-08-2023, 07:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,779
الدولة : Egypt
افتراضي حديث: الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ

حديث: الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ


الحديث:
«مَرَّ هِشَامُ بنُ حَكِيمِ بنِ حِزَامٍ علَى أُنَاسٍ مِنَ الأنْبَاطِ بالشَّامِ، قدْ أُقِيمُوا في الشَّمْسِ، فَقالَ: ما شَأْنُهُمْ؟ قالوا: حُبِسُوا في الجِزْيَةِ، فَقالَ هِشَامٌ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا. [وفي رواية]: وَأَمِيرُهُمْ يَومَئذٍ عُمَيْرُ بنُ سَعْدٍ علَى فِلَسْطِينَ، فَدَخَلَ عليه فَحَدَّثَهُ، فأمَرَ بهِمْ فَخُلُّوا. »
[الراوي : هشام بن حكيم بن حزام | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2613 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]]
الشرح:
حذَّرَ اللهُ عزَّ وجلَّ مِن عاقبةِ الظُّلمِ، وأمَرَ الوُلاةَ والأمراءَ ببَذلِ العدلِ والخيرِ في الرَّعيَّةِ، والحرصِ على إيصالِ الخيرِ فيهم، والأخذِ على يَدِ قَويِّهم، والتَّجاوُزِ عن ضَعيفِهم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ عُروةُ بنُ الزُّبيرِ أنَّ الصَّحابيَّ هِشامَ بنَ حَكيمِ بنِ حِزامٍ رَضيَ اللهُ عنه مرَّ على أُناسٍ منَ «الأَنباطِ» بأرض الشَّامِ، والأَنباطُ هُم فلَّاحو العجَمِ، أصْلُهم منَ العَربِ، لكنَّهم دَخَلوا في العَجمِ والرُّومِ، واختَلَطَت أَنسابُهم، وفَسَدَت أَلسنَتُهم؛ سُمُّوا بذلِكَ لِمعرفَتِهم بأَنباطِ الماءِ واستِخراجِه؛ لكَثرةِ مُعالجتِهمُ الفِلاحةَ، فرَآهم هِشامُ بنُ حَكيمٍ رَضيَ اللهُ عنه قد أُوقِفوا في الشَّمسِ، فسأَلَ عن أَمرِهم الَّذي أُوقِفوا بسَببِه، فأَجابوه بأنَّهم حُبِسوا في الجِزيةِ، وفي رِوايةٍ عندَ مُسلمٍ: أنَّهم «قدْ أُقِيموا في الشَّمسِ، وصُبَّ على رُؤوسِهم الزَّيتُ، فقال: ما هذا؟ قيل: يُعذِّبون في الخَراجِ» أي: لعَدمِ دَفعِهم الخَراجَ أو الجِزيةَ، وهي ما يُفرَضُ على أهلِ الذِّمَّةِ مِن مالٍ مُقابِلَ عَدَمِ قِتالِهِم، والدِّفَاعِ عنهُم ودُخولِهم في حِمايةِ المسلمينَ، وظاهرُه: أنَّهم امتَنَعوا مِن الجزيةِ مع التَّمكُّنِ مِن دَفعِها، فعُوقِبوا لذلك، فأمَّا مَن تَبيَّنَ عَجزُهم، فلا تَحِلُّ عُقوبتُهم بذلك، ولا بغيرِه؛ لأنَّ مَن عَجَز عن الجزيةِ سَقَطَت عنه، فَقالَ هِشامٌ رَضيَ اللهُ عنه: أَشهَدُ لَسمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «إنَّ اللهَ يُعذِّبُ الَّذين يُعذِّبونَ النَّاسَ في الدُّنيا»، أي: ظُلمًا بغَيرِ حقٍّ؛ فلا يَدخُلُ فيه التَّعذيبُ بحقٍّ، كالقصاصِ والحُدودِ والتَّعزيرِ ونحْوِ ذلك، وفي رِوايةٍ: أنَّ أَميرَهم يَومئذٍ عُميرُ بنُ سعدٍ عَلى فَلسطِينَ، فدَخَل عليه هِشامُ بنُ حَكيمٍ رَضيَ اللهُ عنه، فحَدَّثه بهذا الحديثِ ووَعَظَه، فأَمَر بِهم فخَلَّى سبَيلَهم وأطلَقَ سَراحَهم مِن الشَّمسِ، فانطَلَقوا إلى بُيوتِهم، وطُبِّق عليهم قانونُ الشَّريعةِ {{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}} [البقرة: 280].
وفي الحديثِ: النَّهيُ عنْ تَعذيبِ النَّاسِ حتَّى الكُفَّارِ بغيرِ مُوجبٍ شَرعيٍّ.
وفيه: استِجابَةُ الوُلاةِ لنَصيحَةِ العُلماءِ، وسُرعَةُ أخْذِهم بها وقيامُهم بما تضمَّنَتْه.
وفيه: ما كان عليه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن الصَّدْعِ بالحقِّ عندَ وُلاةِ الأُمورِ.

منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]