الخيال الأسود - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 742 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 30-07-2023, 10:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي الخيال الأسود

الخيال الأسود



يقضَمُ الهمُّ قلبَه، ويعدو على لذةِ حاضرِه فيفترسها، فترتحل عنه السعادة، يتخيل أن القادم من الأيام بئيس، وأن المستقبل مظلم، حتى صيَّر قلبه ميناءً لاستيراد الأحزان.

لا يقف عند فعل الأسباب، بل يكلِّف نفسه ما يعجز عنه تدبيره، ويظن أن مستقبل من يرعاهم دونه في ضياع، وكأن همَّه مغنٍ من فقر، وشافٍ من مرض، ومداوٍ من عقم. ومنقذٌ من عنوسة؛ {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6].

نسِيَ أن الأقدار مقدورة، والأرزاق مقسومة، دينية كانت أو دنيوية، وأن الله تكفَّل برزق جميع خلقه، فما كثرة الخلق وأرزاقهم إلا دلالة على عِظَمِ الرزاق وعظيم قدرته وكرمه؛ {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58]، تكفَّل بالرزق مَن إذا وَعَدَ لم يُخلِف، وإذا أراد لم يعجز، قدرته عظيمة لا ينتابها نسيان، وقوته متينة لا يعتريها ضعف، ومشيئته نافذة لا يحول دونها شيء.

ذلك الخيال الأسود والظن السيئ، لا يُبدِّد ظلامه إلا إحسان الظن بالله، وتفويض الأمر إليه؛ روى أهل السير أن أبا جعفر المنصور قال لأحد العلماء: عِظْني، فقال: أعِظُك بما رأيت أم بما سمعت؟
قال: بل بما رأيت، قال يا أمير المؤمنين: إن الخليفة الأموي عمر بن عبدالعزيز أنجب أحد عشر ولدًا، وترك ثمانية عشر دينارًا، كُفِّن بخمسة دنانير، واشْتُرِيَ له قبر بأربعة دنانير، ووُزِّع الباقي على أبنائه، والخليفة الأموي هشام بن عبدالملك أنجب أحد عشر ولدًا، وكان نصيب كل ولد من التركة ألف ألف دينار، والله يا أمير المؤمنين لقد رأيت في يوم واحد أحدَ أبناء عمر بن عبدالعزيز يتصدق بمائة فرس للجهاد في سبيل الله، وأحد أبناء هشام يتسوَّل في الأسواق.

تفويض الأمر لله هو تسليم الأمر إليه، والتوكل عليه، وهذا محض العبودية، وخالص التوحيد.

تفويض الأمر لله مهما ادلهمَّتْ خطوب، وعظُمت كُرُوب؛ {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ} [غافر: 44]، التفويض هو البراءة من حَولِك وقوتك إلى حول الله وقوته، التفويض هو التقلب في أقدار الله بين صبر وشكر؛ {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3]، إذا كان الله حسبَك وكافيَك، فأي حمل يستطيع إركاعك؟ وأي همٍّ سيضيق به صدرك، وينوء به ظهرك؟

رحماته تتنزل على قلبك تُطَمْئِنه، وكلما أوشكت على السقوط، تداركتك ألطافه، تهدئ روعك، وتُذهِب ضعفك، وتُربِّت على كتفيك.

فقط أحسِنِ القدوم يُجْزِلْ لك الوفادة!
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 2، 3].
________________________________________________
الكاتب: إبراهيم بن سعد العامر



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]