کن صاحب مشروع! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-06-2023, 10:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,554
الدولة : Egypt
افتراضي کن صاحب مشروع!

کن صاحب مشروع!
محمد عارف عمرزهي


فطر الله الإنسان على أن يكون صاحب همة عالية، وخطة دقيقة، ومنحه القدرة على أن يسلك طريق الإنجاز والإنتاج والعمل، وغرس فيه التطلع إلى ما هو أسمى، واستشراف ما هو أعلى، وحثَّه على الارتقاء والصعود، وأن يكون توَّاقًا إلى السبق والتفرد والريادة، ويرتقي بهمته وقدراته نحو المعالي، هذه خاصية فريدة وميزة مأمولة، لا تتوفر بكاملها إلا في المسلم.

فهو يتُوقُ إلى معالي الأمور، ويستشرف المشاريع العظيمة، ويقدم من حياته الحافلة بالإيمان نموذجًا وقدوة وأسوة، ويجعل أثرًا إيجابيًّا عن شخصيته، وذکری طيبة عن نفسه، ويصبح بذلك كوكبًا مضيئًا في سماء الأمة المسلمة التي هي روح الدنيا وقلبها النابض لها، وتشرب الدنيا من معينها الصافي.

إن المسلم جاء لعمارة الأرض وصناعة التاريخ، وخُلق ليُهبَّ طامحًا إلى المعالي، ويتنفس مشروعه الذي يأمله لحظة بلحظة في حياته، ولا يضيع عمره سدًى؛ فإن عمر الإنسان عصره وزمانه، وقد عرف اللغويون العصر بأنه: ضغط الشيء وعصره حتى يتحلب ويخرج ما فيه؛ ولذلك فکل من هو صاحب مشروع، يجيد الاستفادة من عصره، ويحسن استغلاله، وينتفع بما فيه من أيام وشهور وساعات، ويبذل قصارى جهده في ذلك.

وقد ورد أهمية الانتفاع من العصر في القرآن الکريم؛ فقال تعالی: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3]، هذه السورة رغم أنها من أقصر سور القرآن، لكنها قد وردت فيها حقائق واضحة لا تُنكر، فقد بيَّن الله تعالى فيها خصالًا لا بد من كل إنسان أن يزين عصره بها، ویضعها نصب عينيه، ثم يداوم عليها؛ لأن النجاح ليس إلا فيها.

فالمسلم يرحل إلى حيث يجد مشروعه ومهمته الكبرى، ويستنفر كل ما يملك في ذلك، حتى يعثر على مشروعه، وتظل حياته بذلك حافلة ممتلئة بالسعادة والسرور؛ وکما قالوا: "الميلاد الحقيقي للإنسان ليست تلك اللحظة التي يخرج فيها صارخًا إلى الدنيا من رحم أمه، وإنما يولد الإنسان حقيقة في اللحظة التي يعثر فيها على مشروعه".

ولولا هذه اللحظة واللحظات، لَما وجد الإنسان لنفسه معنًى، وفقد معناه كإنسان، ولم يجد طعم الحياة اللذيذ، آهٍ ثم آهٍ على اللحظات التي تذهب في غير مشروع، وتذهب لغير غاية، ويصبح الإنسان فيها عبئًا ثقيلًا على الأرض.

اسأل نفسك هذه الأسئلة: من أنت؟ ولماذا تعيش في الحياة؟ وبماذا تُعرف بين الناس؟ هل حقًّا تعيش حياتك لكتابة الأحداث؟ وهل أفرغت حياتك في المشاريع العظيمة أم ضيعتها سدًى؟ كل هذه الأسئلة تبعثها نفوس العظماء، والذين هم أصحاب الهمم العالية والآمال العظيمة، ويستنفرون جهودهم ليحصلوا على تلك اللحظة... ألا وهي لحظة الحصول على المشروع.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.98 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]