|
|||||||
| هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
![]() تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن الإمام محمد بن جرير الطبري الجزء السابع تَفْسِيرِ سُّورَةِ النِّسَاءُ الحلقة (451) صــ 511إلى صــ 525 [ ص: 511 ] [ ص: 512 ] [ ص: 513 ] ( الْقَوْلُ فِي تَفْسِيرِ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ القول في تأويل قوله ( وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) رَبِّ يَسِّرِ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " ، احْذَرُوا ، أَيُّهَا النَّاسُ ، رَبَّكُمْ فِي أَنْ تُخَالِفُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَفِيمَا نَهَاكُمْ ، فَيَحِلُّ بِكُمْ مِنْ عُقُوبَتِهِ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ . ثُمَّ وَصَفَ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ الْمُتَوَحِّدُ بِخَلْقِ جَمِيعِ الْأَنَامِ مِنْ شَخْصٍ وَاحِدٍ ، مُعَرِّفًا عِبَادَهُ كَيْفَ كَانَ مُبْتَدَأُ إِنْشَائِهِ ذَلِكَ مِنَ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ ، وَمُنَبِّهَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَهُمْ بَنُو رَجُلٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَأَنَّ حَقَّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَاجِبٌ وُجُوبَ حَقِّ الْأَخِ عَلَى أَخِيهِ ، لِاجْتِمَاعِهِمْ فِي النَّسَبِ إِلَى أَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ وَأَنَّ الَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ رِعَايَةِ بَعْضِهِمْ حَقَّ بَعْضٍ ، وَإِنْ بَعُدَ التَّلَاقِي فِي النَّسَبِ إِلَى الْأَبِ الْجَامِعِ بَيْنَهُمْ ، مِثْلَ الَّذِي يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي النَّسَبِ [ ص: 514 ] الْأَدْنَى وَعَاطِفًا بِذَلِكَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، لِيَتَنَاصَفُوا وَلَا يَتَظَالَمُوا ، وَلِيَبْذُلَ الْقَوِيُّ مِنْ نَفْسِهِ لِلضَّعِيفِ حَقَّهُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى مَا أَلْزَمَهُ اللَّهُ لَهُ ، فَقَالَ : " الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " ، يَعْنِي : مِنْ آدَمَ ، كَمَا : - 8400 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : أَمَّا" خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " ، فَمِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 8401 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " ، يَعْنِي آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ . 8402 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : " خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " ، قَالَ : آدَمَ . وَنَظِيرُ قَوْلِهِ : " مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ " ، وَالْمَعْنِيُّ بِهِ رَجُلٌ ، قَوْلُ الشَّاعِرِ . أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ ، ذَاكَ الْكَمَالُ فَقَالَ : "وَلَدَتْهُ أُخْرَى" ، وَهُوَ يُرِيدُ"الرَّجُلَ" ، فَأُنِّثَ لِلَفْظِ"الْخَلِيفَةِ" . وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : "مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ" لِتَأْنِيثِ"النَّفْسِ" ، وَالْمَعْنَى : مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ . وَلَوْ قِيلَ : "مِنْ نَفْسٍ وَاحِدٍ" ، وَأُخْرِجَ اللَّفْظُ عَلَى التَّذْكِيرِ لِلْمَعْنَى ، كَانَ صَوَابًا . [ ص: 515 ] القول في تأويل قوله جل ثناؤه ( وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ) قال أبو جعفر : يعني بقوله جل ثناؤه : " وخلق منها زوجها " ، وخلق من النفس الواحدة زوجها يعني ب"الزوج" ، الثاني لها . وهو فيما قال أهل التأويل ، امرأتها حواء . ذكر من قال ذلك : 8403 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " وخلق منها زوجها " ، قال : حواء ، من قصيري آدم وهو نائم ، فاستيقظ فقال : "أثا" بالنبطية ، امرأة . 8404 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 8405 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وخلق منها زوجها " ، يعني حواء ، خلقت من آدم ، من ضلع من أضلاعه . 8406 - حدثني موسى بن هارون قال : أخبرنا عمرو بن حماد قال : حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أسكن آدم الجنة ، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها . فنام نومة ، فاستيقظ ، فإذا عند رأسه امرأة قاعدة ، خلقها [ ص: 516 ] الله من ضلعه ، فسألها ما أنت؟ قالت : امرأة . قال : ولم خلقت؟ قالت : لتسكن إلي . 8407 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : ألقي على آدم صلى الله عليه وسلم السنة - فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم ، عن عبد الله بن العباس وغيره - ثم أخذ ضلعا من أضلاعه ، من شقه الأيسر ، ولأم مكانه ، وآدم نائم لم يهب من نومته ، حتى خلق الله تبارك وتعالى من ضلعه تلك زوجته حواء ، فسواها امرأة ليسكن إليها ، فلما كشفت عنه السنة وهب من نومته ، رآها إلى جنبه ، فقال - فيما يزعمون ، والله أعلم - : لحمي ودمي وزوجتي! فسكن إليها . 8408 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وخلق منها زوجها " . جعل من آدم حواء . وأما قوله : " وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " ، فإنه يعني : ونشر منهما ، يعني من آدم وحواء " رجالا كثيرا ونساء " ، قد رآهم ، كما قال جل ثناؤه : ( كالفراش المبثوث ) [ سورة القارعة : 4 ] . يقال منه : "بث الله الخلق ، وأبثهم" . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . [ ص: 517 ] ذكر من قال ذلك : 8409 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وبث منهما رجالا كثيرا ونساء " ، وبث ، خلق . القول في تأويل قوله جل ثناؤه ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) قال أبو جعفر : اختلفت القرأة في قراءة ذلك . فقرأه عامة قرأة أهل المدينة والبصرة : "تساءلون" بالتشديد ، بمعنى : تتساءلون ، ثم أدغم إحدى"التاءين" في"السين" ، فجعلهما"سينا" مشددة . وقرأه بعض قرأة الكوفة : "تساءلون" ، بالتخفيف ، على مثال"تفاعلون" ، وهما قراءتان معروفتان ، ولغتان فصيحتان أعني التخفيف والتشديد في قوله : "تساءلون به" وبأي ذلك قرأ القارئ أصاب الصواب فيه . لأن معنى ذلك ، بأي وجهيه قرئ ، غير مختلف . وأما تأويله : واتقوا الله ، أيها الناس ، الذي إذا سأل بعضكم بعضا سأل به ، فقال السائل للمسئول : "أسألك بالله ، وأنشدك بالله ، وأعزم عليك بالله" ، وما أشبه ذلك . يقول تعالى ذكره : فكما تعظمون ، أيها الناس ، ربكم بألسنتكم حتى تروا أن من أعطاكم عهده فأخفركموه ، فقد أتى عظيما . فكذلك فعظموه بطاعتكم إياه فيما أمركم ، [ ص: 518 ] واجتنابكم ما نهاكم عنه ، واحذروا عقابه من مخالفتكم إياه فيما أمركم به أو نهاكم عنه ، كما : - 8410 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به " ، قال يقول : اتقوا الله الذي تعاقدون وتعاهدون به . 8411 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " واتقوا الله الذي تساءلون به " ، يقول : اتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون . 8412 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن أنس مثله . 8413 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : أخبرنا حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : " تساءلون به" ، قال : تعاطفون به . وأما قوله : "والأرحام" ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله . فقال بعضهم : معناه : واتقوا الله الذي إذا سألتم بينكم قال السائل للمسئول : "أسألك به وبالرحم" ذكر من قال ذلك : 8414 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن إبراهيم : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، يقول : اتقوا الله الذي تعاطفون به والأرحام . يقول : الرجل يسأل بالله وبالرحم . 8415 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : هو كقول الرجل : "أسألك بالله ، أسألك بالرحم" ، يعني قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " . [ ص: 519 ] 8416 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، قال يقول : "أسألك بالله وبالرحم" . 8417 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : هو كقول الرجل : "أسألك بالرحم" . 8418 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، قال يقول : "أسألك بالله وبالرحم" . 8419 - حدثني المثنى قال : حدثنا الحماني قال : حدثنا شريك ، عن منصور - أو مغيرة - عن إبراهيم في قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، قال : هو قول الرجل : "أسألك بالله والرحم" . 8420 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الحسن قال : هو قول الرجل : "أنشدك بالله والرحم" . قال محمد : وعلى هذا التأويل قول بعض من قرأ قوله : " والأرحام" بالخفض عطفا ب"الأرحام" ، على"الهاء" التي في قوله : "به" ، كأنه أراد : واتقوا الله الذي تساءلون به وبالأرحام فعطف بظاهر على مكني مخفوض . وذلك غير فصيح من الكلام عند العرب ، لأنها لا تنسق بظاهر على مكني في الخفض ، [ ص: 520 ] إلا في ضرورة شعر ، وذلك لضيق الشعر . وأما الكلام ، فلا شيء يضطر المتكلم إلى اختيار المكروه من المنطق ، والرديء في الإعراب منه . ومما جاء في الشعر من رد ظاهر على مكني في حال الخفض ، قول الشاعر : نعلق في مثل السواري سيوفنا وما بينها والكعب غوط نفانف فعطف ب"الكعب" وهو ظاهر ، على"الهاء والألف" في قوله : "بينها" وهي مكنية . وقال آخرون : تأويل ذلك : "واتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها . [ ص: 521 ] ذكر من قال ذلك : 8421 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي في قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، يقول : اتقوا الله ، واتقوا الأرحام لا تقطعوها . 8422 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " ، ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : اتقوا الله ، وصلوا الأرحام ، فإنه أبقى لكم في الدنيا ، وخير لكم في الآخرة . 8423 - حدثني علي بن داود قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قول الله : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، يقول : اتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الله في الأرحام فصلوها . 8424 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا هشيم ، عن منصور ، عن الحسن في قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، قال : اتقوا الذي تساءلون به ، واتقوه في الأرحام . 8425 - حدثنا سفيان قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة في قول الله : " الذي تساءلون به والأرحام " ، قال : اتقوا الأرحام أن تقطعوها . 8426 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن في قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، قال : هو قول الرجل : "أنشدك بالله والرحم" . 8427 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اتقوا الله ، وصلوا الأرحام . [ ص: 522 ] 8428 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " الذي تساءلون به والأرحام " ، قال : اتقوا الأرحام أن تقطعوها . 8429 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثني أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : " الذي تساءلون به والأرحام " ، قال يقول : اتقوا الله في الأرحام فصلوها . 8430 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، قال يقول : واتقوا الله في الأرحام فصلوها . 8431 - حدثنا المثنى قال : حدثنا إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبي حماد ، وأخبرنا أبو جعفر الخزاز ، عن جويبر ، عن الضحاك : أن ابن عباس كان يقرأ : " والأرحام" ، يقول : اتقوا الله لا تقطعوها . 8432 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : اتقوا الأرحام . 8433 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قال : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " ، أن تقطعوها . 8434 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " واتقوا الله الذي تساءلون به " ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها وقرأ : ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) [ سورة الرعد : 21 ] . قال أبو جعفر : وعلى هذا التأويل قرأ ذلك من قرأه نصبا بمعنى : واتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها عطفا ب"الأرحام" ، في إعرابها بالنصب [ ص: 523 ] على اسم الله تعالى ذكره . قال : والقراءة التي لا نستجيز لقارئ أن يقرأ غيرها في ذلك ، النصب : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) ، بمعنى : واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض ، إلا في ضرورة شعر ، على ما قد وصفت قبل . القول في تأويل قوله ( إن الله كان عليكم رقيبا ( 1 ) ) قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : إن الله لم يزل عليكم رقيبا . ويعني بقوله : "عليكم" ، على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه : " يا أيها الناس اتقوا ربكم " ، والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر ، فإن العرب تخرج الكلام على الخطاب ، فتقول : إذا خاطبت رجلا واحدا أو جماعة فعلت هي وآخرون غيب معهم فعلا"فعلتم كذا ، وصنعتم كذا" . ويعني بقوله : " رقيبا" ، حفيظا ، محصيا عليكم أعمالكم ، متفقدا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلتكم إياها ، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها ، كما : - 8435 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " إن الله كان عليكم رقيبا " ، حفيظا . 8435 م - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : سمعت ابن زيد في قوله : " إن الله كان عليكم رقيبا " ، على أعمالكم ، يعلمها ويعرفها . ومنه قول أبي دؤاد الإيادي : [ ص: 524 ] كمقاعد الرقباء للضرباء أيديهم نواهد قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره أوصياء اليتامى . يقول لهم : وأعطوا يا معشر أوصياء اليتامى : [ اليتامى ] أموالهم إذا هم بلغوا الحلم ، وأونس منهم الرشد [ ص: 525 ] "ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب" ، يقول : ولا تستبدلوا الحرام عليكم من أموالهم بأموالكم الحلال لكم ، كما : - 8436 - حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى : " ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب" ، قال : الحلال بالحرام . 8437 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 8438 - حدثني سفيان قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : " ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب " ، قال : الحرام مكان الحلال . قال أبو جعفر : ثم اختلف أهل التأويل في صفة تبديلهم الخبيث كان بالطيب ، الذي نهوا عنه ، ومعناه . فقال بعضهم : كان أوصياء اليتامى يأخذون الجيد من ماله والرفيع منه ، ويجعلون مكانه لليتيم الرديء والخسيس ، فذلك تبديلهم الذي نهاهم الله تعالى عنه . ذكر من قال ذلك : 8439 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : " ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب " ، قال : لا تعط زيفا وتأخذ جيدا . 8440 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي وعن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ومعمر عن الزهري ، قالوا : يعطي مهزولا ويأخذ سمينا . ![]()
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |