ليالي مزمار الحرم! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ترجمات المستشرقين لمعاني القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أعرِضْ عن الجاهلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          العقلية الاستهلاكية ومستقبل الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الثقافة الإسلامية وقضايا المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          العولمة وأثرها على الهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 31 )           »          عملُ المرأة تكاملٌ وليس منافسة مع الرجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          المرأة الداعية.. وتحديات الصورة النمطية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          عمل المرأة.. بين متطلبات الواقع وتنظيرات «النسوية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المرأة العربية.. مشاركة ومعاناة في سوق العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-04-2023, 03:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,939
الدولة : Egypt
افتراضي ليالي مزمار الحرم!

ليالي مزمار الحرم!
مطران محمد العياشي


ما أن يهلَّ شهرُ رمضانَ المبارك بروحانيَّته ونفحاته الطيبة، حتى تعمد للذاكرة ذكرى عطرة لأشهر قُرَّاء العالم الإسلامي على الإطلاق، ذلك الصوت الشجي الجميل الذي يأخذ بالألباب، صاحب النبرة الحزينة التي تعمل في القلوب، الجَهْوري مع كل جواب، الرخيم مع كل قرار، الذي تتصدَّع لتلاوته عتياتُ الصخور، ويذوب من رقَّتِه الحديدُ قبل نياط القلوب، أعجوبة الزمان، إنه مزمار الحرم المكي، الذي بلغت شهرتُه الآفاقَ.

كان يُحيي تلك الليالي المباركات في صلاة التراويح والتهجُّد، فلا تسل عن الخشوع والسكينة والطُّمَأْنينة التي تُخيِّم على مكامن الأفئدة، جودة في التجويد، وهبة في الترتيل، وإتقان للحرف، وقوة في الحفظ، ما أن تسمع صوته منتصبًا "الله أكبر" حتى تنهمر المآقي، وتطير الجوانح إجلالًا وتأثُّرًا ومهابةً لكلام الله، ويعتريك شوقٌ عاصِفٌ، مُتلهِّفًا لهذا الصوت السماوي، الذي سيصدح خاشعًا في جنبات الحرم المكي، تردد صداه جبال مكة وبطاحها، له رونق مميز وأداء مبهر، إنه الشيخ علي عبدالله جابر رحمه الله، قدِم لهذه الدنيا وهو يتغنَّى بالقرآن، ورحل عنها وهو يُسطِّر اسمه بأحرف من نور في صفحات الخلود، وكم قرأنا قصص التائبين الذين عادوا إلى الله بسبب هذا الصوت الرقيق، الذي يجسده الشيخ غضًّا نديًّا كما أُنزِل، إنه مزمار الحرم.

نعم رحل الشيخ عنا جسدًا لكنه بقي فينا رُوحًا وذكرًا، نستلهم من إرثه القرآني عبق الدروس، كان رحمه الله مدرسةً في القرآن والتلاوة والأخلاق، ترك بصمةً فريدةً في قلوب ونفوس وعقول الناس، هيهات لعاديات الزمن أن تمحوها، لم يَسْعَ رحمه الله للإمامة بل أتت إليه وهي طائعة، وهذا هو ديدن الرجال الخالدين؛ لا يفنون بل يبعثون الحياة في أوْرِدة الزمن، دون اعتبار للتقادم والرحيل.

وإذ يعود شهر رمضان الفضيل كل عام، يتجسَّد الشيخ مع إطلالته حيًّا، كأن لم يمت، يؤم الروح والجسد إلى مسافات اليقين، يُشنِّف بترنيمه الآذان، ويرتشفه الجنان، ألا رحمة الله على من كان يتغنَّى بالقرآن.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.95 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]