الوصية بإتباع السيئة بالحسنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا لا تعدِّد المرأة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حفصة بنت عمر.. سادنة المصحف وحارسة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-03-2023, 11:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,052
الدولة : Egypt
افتراضي الوصية بإتباع السيئة بالحسنة

الوصية بإتباع السيئة بالحسنة


الحمد لله الحكيم الرؤوف الرحيم، الذي لا تخيب لديه الآمال، يعلم ما أضمَر العبد من السر، وما أخفى منه ما لم يخطر ببالٍ، ويسمع همسَ الأصوات وحسَّ دهس الخطوات في وعسَّ الرمال، ويرى حركة الذر في جانب البر، وما درج في البحر عند تلاطُم الأمواج وتراكم الأهوال، أفلا يستحيي العبد الحقير من مبارزة الملك الكبير بقبح الأفعال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو علي كل شيء قدير.


الكل تحت قهره ونظره في جميع الأحوال، فتبارك مَن وفَّق من شاء لخدمته، فشتان ما بين رجال ورجال.

عبد الله، يا مسكين:
يا غافلًا والجليلُ يحرسـه ** من كل سوء يدبُّ في الظُّلَم
كيف تنام العيونُ عن ملك ** تأتيه منه فوائدُ النعـــــــــم

فمن الوصايا التي تُربي العبد على المراجعة لأعماله وأقواله، والندم على ما بدا من سيئات - أن يُتبع السيئة الحسنة، ومن الحسنات التي ترغم النفس على ترك المعاصي التصدُّق كلما أذنب ذنبًا، أو اجترح إثمًا، فقد أمرنا به الرحمن الرحيم، وحثنا عليه النبي الكريم صلى الله علبه وسلم؛ يقول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (114) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} [هود: 114، 115].

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال لقمان لابنه: «يا بني، إذا أخطأت خطيئة، فأعد صدقة»[1].

يقول ابن كثير رحمه الله: وقوله: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} يقول: إن فعل الخيرات يكفر الذنوب السالفة، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: كنت إذا سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني عنه أحد استحلفتُه، فإذا حلف لي صدَّقته، وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مسلمٍ يُذنب ذنبًا، فيتوضأ ويصلي ركعتين، إلا غفر له» [2].

وروى الإمام أحمد عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى ثَلاثًا، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوًا مِنْ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: * «مَنْ *تَوَضَّأَ *وُضُوئِي *هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [3].

عن ابن مسعود أن رجلًا أصاب من امرأة قُبْلَة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}، فقال الرجل: إلى هذا يا رسول الله؟ قال: «لجميع أمتي كلهم» [4] [5].

أوصى بعضهم، فقال: إذا عصيت الله بموضع بأن حصل منك ذنب، فاعمل في ذلك الموضع طاعة؛ كاستغفار وذكر لله ونحو ذلك، فكما يشهد عليك يشهد لك؛ قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 4، 5]، وكلما تذكرت ذنبًا صدر منك فتُب عقب ذكرك إياه توبة نصوحًا، وأكثر من الاستغفار؛ قال الله جل وعلا: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: 135]، وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 110].
اكْدَحْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي مَهَلٍ ** وَلا تَكُنْ جَاهِلًا فِي الْحَقِّ مُرْتَابَا
إِنَّ الْمَنِيَّةَ مَورُودٌ مَنَاهِلُهَــــ ــــــــــا ** لا بُدَّ مِنْهَا وَلَوْ عُمِّرتَ أَحْقَابَـــــا

[1] البر والصلة للحسين بن حرب - (ج 1 / ص 274).
[2] المسند (1/2) وسنن أبي داود برقم (1521) وسنن الترمذي برقم (406) والنسائي في السنن الكبرى برقم (10247) وسنن ابن ماجه برقم (1395) وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[3] المسند (1/71) وتفسير الطبري (15/511).
[4] صحيح البخاري برقم (526) وبرقم (4687). وصحيح مسلم برقم (2763) والمسند (1/385) وسنن الترمذي برقم (3114) والنسائي في السنن الكبرى برقم (11247) وسنن ابن ماجه برقم (1398).

[5] تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 355).
______________________________ ___________________________
الكاتب: السيد مراد سلامة

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.22 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]