دع زهورك تنبت من عمق تشققاتك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 567 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 572 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 547 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 580 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 565 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 584 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 570 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 615 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 615 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 789 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-03-2023, 09:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي دع زهورك تنبت من عمق تشققاتك

دع زهورك تنبت من عمق تشققاتك
منة شرع

إن انكساراتك وتشققات رُوحك التي تؤلمك كلما تحسستها بعين قلبك، وتنغص عليك فرحتك باكتمال لوحة حياتك بما يبعث أشعة الأمل في صدرك - ستنجح في إقناعك بأنك تفقد جزءًا منك كل يوم؛ لكثرة ما يحدثه امتدادها فيك، وستهمس إلى آذان فؤادك بأن كل حزن عابر مقيمٌ أثره فيك.

لا شك أن هناك بعض الآلام التي لا يمكن أن تمحوها الأيام، ولكن ماذا بعد؟
هل يمكننا أن نعود بالزمن للوراء لكي نتجنب تلك التشققات؟
وهل يمكننا أن نتوارى بعيدًا عن سهام الحياة؛ حتى لا تصيبنا المزيد من الانكسارات؟

لا هذا ولا ذاك؛ فأصل المشكلة ليس في تلك السهام، فهذه طبيعة الحياة، وإنما في نجاحها في إقناعك بأنك تتحطم وتنطفئ يومًا بعد يوم، إذا تحطمنا جميعنا، أخبرني من إذًا سيعيش؟!

إن الإنسان إذا أصابه خدش فنزف جلده قليلًا، اعتنى بنزيفه إلى أن يتوقف وتتجدد خلاياه وتحيا من جديد، فماذا عن نزيفك الداخلي؟

أما آنَ لك أن توقفه؟!
جدِّد خلايا قلبك، ودعْ زهورك تنبت من عمق تشققاتك؛ فهي التي ستبعث أشعة الأمل في لوحة حياتك، لا ذهاب تلك الجروح التي قد أصابتك بالفعل، فلا تطمع في أن تمحو الأثر كاملًا، هذا نصيبك الذي يجب أن ترضى به وتتصالح معه؛ لتستطيع إكمال الحياة بسلام، ولتزيل هذه النظرة المؤلمة لها، حتى إذا تحسَّست ألَمَك بعين قلبك مجددًا، شعرت كم نجحت في مواجهة تشوه رُوحك، وكم أنت على استعداد للاعتناء بك، وتخطِّي جميع ما يواجهك ويقنعك بما يُثبِّطك، إلى أن تقابل خالقك صابراً راسخاً، والزهور تملأ روحك بعدما نبتت من عمق تشققاتك، فجَعَلَت منها سبباً في ثباتك وتوهُّجك ورضاك عن الحياة.

ثق بأنك وإن كنت لا تقدر على أن تمحو الأثر السيئ، فبإمكانك أن تضيف إليه ما يجعل منه منبعاً لكل جميل.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.54 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]