الصيام لا عدل له ولا يعلم قدر أجره إلا الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1472 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1448 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1398 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1430 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1414 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1479 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1714 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1664 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-03-2023, 01:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي الصيام لا عدل له ولا يعلم قدر أجره إلا الله

الصيام لا عدل له ولا يعلم قدر أجره إلا الله


سعيد مصطفى دياب





الصِّيَامُ لاَ عِدْلَ لَهُ:
الصيام لا يعدله شيء من العبادات بنص حديث النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذلك لأن كل عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ، فَإِنَّ الله تبارك وتعالى نسبه لنفسه، ولأن مبناه على الصبر.

فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِي الله عَنهُ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ عِدْلَ لَهُ".[1]

و"عَلَيْكَ". اسم فعل أمر بمعنى "الزم"، كما قال في "الخلاصة":
وَالْفِعْلُ مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَيْكَا ♦♦♦ وَهَكَذَا دُونَكَ مَعْ إَلَيْكَا

*****

وهو منقول من الجارّ والمجرور، ويتعدى بنفسه، نحو عليك زيدًا، أي الزمه، ويتعدى بالباء، كما في هذا الحديث: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ". أي: الزم الصَّوْمَ، وداوم عليه، ثم بين العلة في الأمر بِالصَّوْمِ خاصةً فقال: "فَإِنَّهُ لاَ عِدْلَ لَهُ". أي: لا نظير له في العبادات، ولا مثيل له في الطاعات، فإنه عبادة متواصلة، تتحقق فيه دوام للمراقبة لله تعالى، وهو يصفي القلب من أدران الذنوب، وأكدار الشهوات، ويسمو بالنفس عن مرتبة الحيوانية، ويرقى بصاحبه عن السفاسف، والضغائن والأحقاد، أليس قد قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ".[2]

قال المناوي رحمه الله: "فَإِنَّهُ لاَ عِدْلَ لَهُ". إذ هو يقوي القلب والفطنة، ويزيد في الذكاء ومكارم الأخلاق، وإذا صام المرء اعتاد قلة الأكل والشرب، وانقمعت شهواته، وانقلعت مواد الذنوب من أصلها، ودخل في الخير من كل وجه، وأحاطت به الحسنات من كل جهة.[3]

الصِّيَامُ لا يعلم قدر أجره إلا الله تعالى:
من فضل الصيام أنه لا يعلم قدر أجره إلا الله تعالى، وذلك كما قلنا لئن مبناه على الصبر وقد قال الله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾.[4]

وَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".[5]

قال ابن عبد البر: مَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الصَّوْمَ لَا يظهر من بن آدَمَ فِي قَوْلٍ وَلَا عَمَلٍ وَإِنَّمَا هُوَ نِيَّةٌ يَنْطَوِي عَلَيْهَا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ وَلَيْسَتْ مِمَّا يَظْهَرُ فَيَكْتُبُهَا الْحَفَظَةُ كَمَا تَكْتُبُ الذِّكْرَ وَالصَّلَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَسَائِرَ أَعْمَالِ الظَّاهِرِ لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي الشَّرِيعَةِ لَيْسَ هُوَ بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ دُونَ اسْتِشْعَارِ النِّيَّةِ وَاعْتِقَادِ النِّيَّةِ بِأَنَّ تَرْكَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالْجِمَاعَ ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ وَرَغْبَتَهُ فِيمَا نَدَبَ إِلَيْهِ تَزَلُّفًا وَقُرْبَةً مِنْهُ كُلُّ ذَلِكَ مِنْهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَنْ لَمْ يَنْوِ بِصَوْمِهِ أَنَّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَيْسَ بِصِيَامٍ فَلِهَذَا قُلْنَا إِنَّهُ لَا تَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ لِأَنَّ التَّارِكَ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ لَيْسَ بِصَائِمٍ فِي الشَّرْعِ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِفِعْلِهِ ذلك التقرب إلى الله تعالى بما أَمَرَهُ بِهِ وَرَضِيَهُ مِنْ تَرْكِهِ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيَكَ لَهُ لَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ.[6]


[1] رواه أحمد- حديث رقم: 22149، النسائي- كِتَاب الصِّيَامِ، ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، فِي فَضْلِ الصَّائِمِ، حديث رقم: 2222، وابن خزيمة- كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ وَأَنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ، حديث رقم: 1893، و ابن حبان- كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ، ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّاعَاتِ، حديث رقم: 3426، بسند صحيح.

[2] سيأتي بتمامه قريبًا إن شاء الله.

[3] فيض القدير (4/ 330).

[4] سورة الزمر: الآية/ 10.

[5] رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ- كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابٌ: هَلْ يَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ إِذَا شُتِمَ، حديث رقم: 1904، وَمُسْلِمٌ- كِتَاب الصِّيَامِ، بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ، حديث رقم: 1151


[6] الاستذكار (3/ 375).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.25 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]