تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 6133 )           »          ماذا قدمت لدينك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          لا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ علَى أخِيكُمْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وقفات مع الذكر بعد الصلوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الإنسان والإنسان الموازي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الذهّابون في التيه ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أنا أُحِبُّ النبي ﷺ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          راحة قلبك في غضك بصرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هجر المسلم: بين الإفراط والتفريط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الصدقة وأثرها في المجتمعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 27-02-2023, 10:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,473
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد

تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء السادس

سُورَةُ الْأَحْزَابِ
الحلقة (444)
صــ 400 إلى صــ 401





وروى مسلم في [ ص: 391 ] أفراده من حديث أنس بن مالك قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: " اذهب فاذكرها علي " ، قال زيد: فانطلقت، فلما رأيتها عظمت في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فوليتها ظهري، ونكصت على عقبي، وقلت: يا زينب، أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن .

وذكر أهل العلم أن من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أجيز له التزويج بغير مهر ليخلص قصد زوجاته لله دون العوض، وليخفف عنه، وأجيز له التزويج بغير ولي، لأنه مقطوع بكفاءته، وكذلك هو مستغن في نكاحه عن الشهود . وكانت زينب تفاخر نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهلوكن، وزوجني الله عز وجل .
ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا . الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما

[ ص: 392 ] قوله تعالى: ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له قال قتادة فيما أحل الله له من النساء .

قوله تعالى: سنة الله هي منصوبة على المصدر، لأن معنى " ما كان على النبي من حرج " : سن الله سنة واسعة لا حرج فيها . والذين خلوا: هم النبيون; فالمعنى: أن سنة الله في التوسعة على محمد فيما فرض له، كسنته في الأنبياء الماضين . قال ابن السائب: هكذا سنة الله في الأنبياء، كداود، فإنه كان له مائة امرأة، وسليمان كان له سبعمائة امرأة وثلاثمائة سرية، [ ص: 393 ] وكان أمر الله قدرا مقدورا أي: قضاء مقضيا . وقال ابن قتيبة : " سنة الله في الذين خلوا " معناه: لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه .

ثم أثنى الله على الأنبياء بقوله: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله أي: لا يخافون لائمة الناس وقولهم فيما أحل لهم . وباقي الآية قد تقدم بيانه [النساء: 6]

قوله تعالى: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم قال المفسرون: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، قال الناس: إن محمدا قد تزوج امرأة ابنه، فنزلت هذه الآية، والمعنى: ليس بأب لزيد فتحرم عليه زوجته ولكن رسول الله قال الزجاج: من نصبه، فالمعنى ولكن كان رسول الله، وكان خاتم النبيين; ومن رفعه، فالمعنى: ولكن هو رسول الله; ومن قرأ: " خاتم " بكسر التاء، فمعناه: وختم النبيين; ومن فتحها، فالمعنى: آخر النبيين . قال ابن عباس: يريد: لو لم أختم به النبيين، لجعلت له ولدا يكون بعده نبيا .

[ ص: 394 ] [ ص: 395 ]
[ ص: 396 ] يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا و سبحوه بكرة وأصيلا . هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما

قوله تعالى: اذكروا الله ذكرا كثيرا قال مجاهد: هو أن لا ينساه أبدا . وقال ابن السائب: يقال: " ذكرا كثيرا " بالصلوات الخمس . وقال مقاتل بن حيان: هو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير على كل حال: وقد روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يقول ربكم: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه " .

[ ص: 397 ] قوله تعالى: وسبحوه بكرة وأصيلا قال أبو عبيدة: الأصيل: ما بين العصر إلى الليل . وللمفسرين في هذا التسبيح قولان .

أحدهما: أنه الصلاة، واتفق أرباب هذا القول على أن المراد بالتسبيح بكرة: صلاة الفجر .

واختلفوا في صلاة الأصيل على ثلاثة أقوال . أحدها: أنها صلاة العصر، [ ص: 398 ] قاله أبو العالية، وقتادة . والثاني: أنها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، قاله ابن السائب . والثالث: أنها الظهر والعصر، قاله مقاتل .

والقول الثاني: أنه التسبيح باللسان، وهو قول: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " ، قاله مجاهد .

قوله تعالى: هو الذي يصلي عليكم وملائكته في صلاة الله علينا خمسة أقوال .

أحدها: أنها رحمته، قاله الحسن . والثاني: مغفرته، قاله سعيد بن جبير . والثالث: ثناؤه، قاله أبو العالية، والرابع : كرامته، قاله سفيان . والخامس: بركته، قاله أبو عبيدة .

وفي صلاة الملائكة قولان .

أحدهما: أنها دعاؤهم، قاله أبو العالية . والثاني: استغفارهم، قاله مقاتل .

وفي الظلمات والنور ها هنا ثلاثة أقوال .

أحدها: الضلالة والهدى، قاله ابن زيد . والثاني: الإيمان والكفر، قاله مقاتل . والثالث: الجنة والنار، حكاه الماوردي .

قوله تعالى: تحيتهم الهاء والميم كناية عن المؤمنين .

فأما الهاء في قوله: يلقونه ففيها قولان .

أحدهما: أنها ترجع إلى الله عز وجل . ثم فيه ثلاثة أقوال . أحدها: أن معناه: تحيتهم من الله يوم يلقونه سلام . وروى صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يسلم على أهل الجنة . والثاني: تحيتهم من الملائكة يوم يلقون الله: سلام، [ ص: 399 ] قاله مقاتل . وقال أبو حمزة الثمالي: تسلم عليهم الملائكة يوم القيامة، وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم . والثالث: تحيتهم بينهم يوم يلقون ربهم: سلام وهو أن يحيي بعضهم بعضا بالسلام، ذكره أبو سليمان الدمشقي .

والقول الثاني: أن الهاء ترجع إلى ملك الموت، وقد سبق ذكره في ذكر الملائكة . قال ابن مسعود : إذا جاء ملك الموت لقبض روح المؤمن قال له: ربك يقرئك السلام . وقال البراء بن عازب: في قوله: تحيتهم يوم يلقونه قال: ملك الموت، ليس مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه . فأما الأجر الكريم، فهو الحسن في الجنة .
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا . ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا

[ ص: 400 ] قوله تعالى: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا أي: على أمتك بالبلاغ ومبشرا بالجنة لمن صدقك ونذيرا أي: منذرا بالنار لمن كذبك، وداعيا إلى الله أي: إلى توحيده وطاعته بإذنه أي: بأمره، لا أنك فعلته من تلقاء نفسك وسراجا منيرا أي: أنت لمن اتبعك " سراجا " أي: كالسراج المضيء في الظلمة يهتدى به .

قوله تعالى: وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا وهو الجنة . قال جابر بن عبد الله: لما أنزل قوله: إنا فتحنا لك فتحا مبينا الآيات [الفتح] قال الصحابة: هنيئا لك يا رسول الله، فما لنا؟ فنزلت هذه الآية .

قوله تعالى: ولا تطع الكافرين قد سبق في أول السورة .

قوله تعالى: ودع أذاهم قال العلماء: معناه: لا تجازهم عليه وتوكل على الله في كفاية شرهم; وهذا منسوخ بآية السيف .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,627.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,626.06 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]