(فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4902 - عددالزوار : 2047651 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5302 - عددالزوار : 2699056 )           »          أدوات جديدة يطلقها فيسبوك لحماية صناع المحتوى من الانتحال وسرقة الفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          كيف تطورت قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي من النصوص إلى صناعة الفيديو؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          هل غرفتك آمنة؟.. دليلك لكشف كاميرات المراقبة فى الفنادق خلال سفرك فى العيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          رحلة تطور منافذ شحن iPhone.. من 30-Pin إلى USB-C (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          دليلك الكامل لتفعيل الرقابة الأبوية على هاتف طفلك بسهولة وأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          جوجل تحصن متصفح كروم ضد تهديدات الحوسبة الكمية المستقبلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          جوجل تطلق تحديثات ثورية في أستوديو الذكاء الاصطناعي لمنافسة أنثروبيك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          خزائن الأمان الرقمية.. كيف تدير عشرات الحسابات بكلمة مرور واحدة فقط؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-02-2023, 10:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,789
الدولة : Egypt
افتراضي (فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ)



(فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ) (1)









كتبه/ أشرف الشريف

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

صورة رعيبة، ومشهد مفزع، وبلاغة آسرة:

قال الله -تعالى-: (حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) (الحج: 31). وحُنَفَاءَ لِلَّهِ: جَمْعُ حَنِيفٍ، وَهُوَ: الْمُخْلِصُ لِلَّهِ فِي الْعِبَادَةِ، المائل عن الشرك، والمعنى: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، مُنْحَرِفِينَ عَنِ الْبَاطِلِ قَصْدًا إِلَى الْحَقِّ؛ وَلِذَلِكَ زَادَ مَعْنَى حُنَفاءَ بَيَانًا بِقَوْلِهِ: (غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) أَيْ: تَكُونُوا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَقًّا، موحدين لله -تعالى- في ذاته وصفاته، وعباداته، مائلين عن كل الأديان إلى دينه الإسلام، غير مشركين به في أي شيء من الشرك أو الشركاء.

وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: (غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ) لِلْمُصَاحَبَةِ وَالْمَعِيَّةِ، أَيْ: غَيْرَ مُشْرِكِينَ مَعَهُ غَيْرَهُ؛ لأن أعظم ذنب هو الشرك بالله -عز وجل- فهو الذنب الذي لا يغفره الله -تعالى- إن مات صاحبه عليه، لذا كثرت الآيات التي تُحذر منه وتبين سوء عاقبته، وتحرم الخطوات التي قد تؤدي إليه، أو تعكر صفو التوحيد أو تصيبه بشائبة أو شبهة، حتى وإن كان الإنسان لا يقصد، ومع عدم القصد وعدم وجود النية في الشرك؛ سَمَّى الإسلام العمل أو القول شركًا أصغر إن كان صاحبه لا يقصد، وشركًا أكبر إن كان صاحبه يقصد المعنى: كالرَّجُل الذي جاء للنبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقال له -وهو لا يقصد جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- شريكًا لله-: (مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (أَجَعَلْتَنِي لِلَّهِ عَدْلًا؟ بَلْ ما شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ) (رواه أحمد، وصححه الألباني)؛ ليتبيَّن لنا أن المنع الشرعي من بعض الألفاظ إنما يكون لما تحمله من معاني باطلة ومنكرة حتى وإن حملت معنى حسنًا.

ومن الآيات الجليلة التي بيَّنت عاقبة الشرك: هذه الآية المجيدة، محل الدراسة هنا، والشرك هنا يشمل جميع أنواع الشرك؛ لا سيما الشرك في توحيد الألوهية وصرف شيء من العبادات لغير الله -عز وجل-، حتى وإن كان صارف العبادة لغير الله لا يعتقد الربوبية فيمن صرف له شيء من العبادة، فإن أهل مكة وغيرهم كانوا يصرفون عبادة الدعاء، والاستغاثة، والذبح للأصنام التي هي صور للعباد الصالحين الذين اتخذوهم واسطة بينهم وبين الله أو كوسيلة كما يحاول بعض المعاصرين تزييف الحقيقة، ويسمي الاستغاثة توسلًا! وأهل مكة على حالتهم تلك لم يعتقدوا في تلك الأصنام الربوبية، فلم يعتقدوا أنها هي التي خلقتهم، أو هي التي ترزقهم، ومع ذلك سمَّى الله فعلهم واستغاثتهم بها ونداءهم لها من دون الله: شركًا، وسمَّى قولهم كفرًا، ووصفهم بالكذب في دعوى عبادتهم لله؛ لأنهم وإن أرادوا الله، لكنهم اتخذوا إليه وسيلة -هي في الحقيقة واسطة- لم يأذن بها الله، وتوجهوا إلى غير الله بالنداء والاستغاثة صراحة، ثم هم يزعمون أنهم يقصدون الله! قال الله -تبارك وتعالى-: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) (الزمر: 3)، وهذا شرك محبط للعمل، وعاقبته وخيمة.


وللحديث بقية إن شاء الله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 95.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 93.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.81%)]