حديث: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-02-2023, 05:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي حديث: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً

حديث: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً





الحديث:
« أنَّ نَافِعَ بنَ عبدِ الحَارِثِ لَقِيَ عُمَرَ بعُسْفَانَ، وَكانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ علَى مَكَّةَ، فَقالَ: مَنِ اسْتَعْمَلْتَ علَى أَهْلِ الوَادِي، فَقالَ: ابْنَ أَبْزَى، قالَ: وَمَنِ ابنُ أَبْزَى؟ قالَ: مَوْلًى مِن مَوَالِينَا، قالَ: فَاسْتَخْلَفْتَ عليهم مَوْلًى؟! قالَ: إنَّه قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وإنَّه عَالِمٌ بالفَرَائِضِ، قالَ عُمَرُ: أَمَا إنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ قالَ: إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ» .
[الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 817 | خلاصة حكم المحدث] : [صحيح]
الشرح:
كان أميرُ المؤمنين عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عنه حَريصًا على أنْ يُطبِّقَ أحكامَ الإسلامِ في كلِّ أركانِ الدَّولةِ؛ ولذلك كان يَسألُ الوُلاةَ عن أحوالِهم وكيف يَتصرَّفون في المواقفِ المختلفةِ، ويُصوِّبُ لهم الخطَأَ ويُحاسِبُهم عليه، وكان يَرفَعُ أهلَ العلمِ بالقرآنِ والسُّنةِ والأحكامِ الشَّرعيَّةِ؛ امتثالًا لمبادئِ الشَّريعةِ الغَرَّاءِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عامِرُ بنُ واثِلةَ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابيَّ نافعَ بنَ عَبدِ الحارِثِ رَضِي اللهُ عنه، وهو ممَّن أسلَمَ في الفتْحِ، وأقرَّه عمرُ رَضِي اللهُ عنه وهو في خِلافتِه واليًا وأميرًا على مكَّةَ، وأقام بها إلى أنْ مات، وقد لَقِيَ نافعٌ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عنه، وكان نازلًا في طَريقِ الحجِّ بعُسْفانَ، واستَدعاهُ لمُقابَلتِه، فقابَلَه بِعُسْفانَ -وهي قَريةٌ على مَسافةِ 80 كم مِن مكَّةَ شَمالًا على طَريقِ المَدينةِ- فلمَّا قابَلَه، سَأله عمرُ رَضِي اللهُ عنه: مَنِ استَخلَفْتَ مكانَك عَلى أهلِ مَكَّةَ مدَّةَ غِيابِك للِقاءِ أميرِ المؤمنينَ؟ والمرادُ بالوادي وادي مكَّةَ والطَّائفِ، فأخبَرَه أنَّه جعَل عليهم عَبْدَ الرَّحمنِ بنَ أبْزَى رَضِي اللهُ عنه مَولى نافعِ بنِ الحارثِ، أدرَكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وسكَن الكوفةَ، واستَعمَله عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه على خُراسانَ. والمَولى: اسمٌ يُطلَقُ على المعْتَقِ والَّذي حُرِّرَ مِن الرِّقِّ، وهو المقصودُ هنا.
فقال له عُمرُ مُستنكِرًا: «فَاستَخلفْتَ عليهم مَولًى؟!»، أي: استَخلَفْتَ عَلى أهلِ مَكَّةَ أهلِ البَلدِ الحَرامِ وأهلِ الشَّرفِ والرِّفعَةِ مَولًى؟! قيل: ليس إنكارُ عمرَ رَضِي اللهُ عنه تَوليتَه عليهم استخفافًا به، واحتقارًا له، وإنَّما أنكَرَ فَواتَ غرَضِ التَّوليةِ؛ وذلك أنَّ المقصودَ مِن التَّوليةِ ضبْطُ أُمورِ النَّاسِ وسِياستُهم، وهذا يَحتاجُ أنْ يكونَ المَولى عليهم رجُلًا مُهابًا، له عظَمةٌ وشرَفٌ في قُلوبِ العامَّةِ؛ وذلك أنْ يكونَ حرًّا نَسيبًا ذا وَجاهةٍ، وإلَّا استَخفُّوا به ولم يُطِيعوه، فيَفوتُ بذلك غرَضُ الولايةِ.
فقال نافعٌ رَضِي اللهُ عنه مُبيِّنًا سَببَ تَوليتِه عليهم: «إنَّه قارِئٌ لِكتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ»، أي: حافِظٌ لَه عالِمٌ بِحُدودِه، «وإنَّه عالِمٌ بِالفَرائضِ»، أي: بقِسمةِ المواريثِ على كِتابِ اللهِ وسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والمعنى أنَّ هذا الأميرَ رفَعَه اللهُ تعالَى عليهم بهذه الأُمورِ، وهم يَعرِفون منه ذلك، فيَحترِمونه، ويُعظِّمونه، ويُطِيعون أمْرَه، فتَستقيمُ أُمورُهم، وتَستقِرُّ أحوالُهم، ولذلك قالَ عُمَرُ رَضِي اللهُ عنه حِينئِذٍ مُستحسِنًا لِما سَمِع مِن وصْفِ ابنِ أبْزَى، ومُقِرًّا لفِعلِ نافعِ بنِ الحارثِ رَضِي اللهُ عنه: «أمَا إنَّ نَبيَّكُم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَد قال: إنَّ اللهَ يَرفَعُ بِهذا الْكِتابِ» وهو القُرآنُ الكريمُ، »أقوامًا» فيَرفَعُ اللهُ به مَن آمَنَ به ومَن قَرأهُ وَعَمِلَ بمُقتَضاهُ مُخلِصًا، فيَرفَعُهم في الدُّنيا بِأنْ يُحيِيَهم حَياةً طَيِّبةً، وَفي الآخِرةِ بأنْ يَجعَلَهُم مِن أهلِ الدَّرجاتِ العُلا مَع الَّذينَ أنعَمَ عليهم، «ويَضَعُ به» قدْر »آخَرِين» وهمُ الَّذين لم يُؤمِنوا به، أو آمَنوا ولكنَّهم أضاعُوه وتَرَكوا العَمَلَ بِما فيهِ، فَيَجعَلُهم في الدُّنيا في شَقاءٍ وضَنكٍ من العيشِ، وَفي الآخِرةِ في أسفلِ سافِلينَ.
وفي الحَديثِ: تَوليةُ المَولى عَلى الأحرارِ إذا كانَ فَقيهًا عالِمًا بالفَرائضِ.
وفيه: أنَّ العلمَ والقرآنَ يَجبُرانِ نقْصَ النَّسبِ.
وفيه: فَضيلةُ العِلمِ.
وفيه: ما كان عليه عمرُ رَضِي اللهُ عنه مِن مُتابَعةِ أُمرائِه في سِياستِهم لرَعيَّتِهم؛ لئلَّا يُضيِّعوا حُقوقَهم، فيكون هو المسؤولَ عن ذلك؛ لأنَّه الرَّاعي الأوَّلُ.
وفيه: فضْلُ عِلمِ المواريثِ وشَرفُه؛ فإنَّه العلمُ الَّذي أعْلى اللهُ تعالَى قدْرَه، حيث تولَّى بنفْسِه قِسمتَه في كِتابِه العزيزِ، ولم يَكِلْه إلى أحدٍ.

الدرر السنية







منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.01 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]