إيجابية لازمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 429 - عددالزوار : 19864 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 48 - عددالزوار : 11979 )           »          جوجل تحمى خصوصيتك.. كيف تمنع الآخرين من قراءة رسائلك أثناء القيادة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تعرف على آخر تحديثات جوجل لـ Gemini.. تمنحك تجربة سهلة خالية من التعقيدات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أهم نصائح الأمان عند استخدام الواى فاى العام.. كيف تحمى بياناتك من الاختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لمراقبة الساعات والسماعات المتصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تحديث جديد لـ Google Photos يسهّل البحث عن الوجوه المفضلة على أندرويد وiOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          Splat تطبيق يحوّل الصور إلى صفحات تلوين للأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          هل متصفحات الذكاء الاصطناعى آمنة فعلًا؟ OpenAI تحذر من خطر لا يختفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-01-2023, 10:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,435
الدولة : Egypt
افتراضي إيجابية لازمة



إيجابية لازمة (1)









كتبه/ سامح بسيوني

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ففي ظلِّ هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة، والأوضاع الاجتماعية الضاغطة يحتاج العبد المسلم أن يفكِّر بطريقة إيمانية إيجابية، ترفع عنه المسئولية الشخصية أمام ربِّ البرية، وتُحقق له الإعانة الإلهية في مواجهة هذه الضغوطات المتتالية، وتشعره بالرضا، وتساعده في تحقيق الراحة النفسية اللازمة للاستمرارية في الحياة بإيجابية.

ومن ذلك:

1- يحتاج المسلم أن يتذكر دائمًا: أن الدنيا مهما طالت قصيرة بالنسبة للآخرة، وأنها دار اختبار وامتحان كما قال -تعالى-: (‌الَّذِي ‌خَلَقَ ‌الْمَوْتَ ‌وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك: 2)، وأنها دار لا تستقر على حال؛ فيرفع الله فيها أقوامًا ويضع آخرين، ويُغني أقوامًا وَيُفقر آخرين، وَيُعز أقوامًا ويُذل آخرين، وَيُميت أقوامًا وَيُحيي آخرين فـ(كُلَّ يَوْمٍ هُوَ ‌فِي ‌شَأْنٍ) (الرحمن: 29)، سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء كيفما يشاء، والمؤمن له دائمًا فيها -مع تبدل أحوالها- حال مختلف، كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم-: (‌عَجَبًا ‌لِأَمْرِ ‌الْمُؤْمِنِ، ‌إِنَّ ‌أَمْرَهُ ‌كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) (رواه مسلم)، فالمؤمن يعلم أن الله -عز وجل- له القدرة البالغة والحكمة التامة -علمها مَن علمها و جهلها مَن جهلها-، منها ما يكون من تمحيص ما في قلوب المؤمنين، واستخراج أنواع من العبوديات يحبها الله -تعالى-: كالتوبة، والإنابة، والصبر، والرضا، والتوكل، والاستعانة، والافتقار لله -عز وجل-، ومنها ما يكون من تكفيرٍ للسيئات ورفع للدرجاتٍ، وإظهارٍ لما في مكنونات النفوس من خيرات حقيقية، ومحبة لنفع الآخرين في الدنيا سعيًا للجزاء الأوفى من الله -عز وجل- في الآخرة.

2- من مظاهر الإيجابية الحقيقية في ظلِّ هذه الأزمة الاقتصادية -والتي يجب أن يبدأ بها الجميع وتستلزم التفاعل من الجميع-: ما يكون من التوبة والاستغفار، والرجوع والإنابة إلى الله، والابتعاد عما يجلب سخطه علينا، مِن: منع الزكوات، وأكل الربا، والتهاون في ذلك تحت ضغط الواقع الاقتصادي، أو مِن التهاون في انتشار مسببات الزنا والفواحش مع الوقوع فيها، أو الوقوع في الظلم والفساد وأكل الحرام، أو قطع الأرحام وعقوق الوالدين وتضييع حقوق البنات من الأخوات، وغير ذلك الكثير؛ فما نزل بلاء إلا بذنبٍ، وما رفع إلا بتوبةٍ واستغفارٍ؛ قال الله -تعالى-: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى: 30)، وقال أيضًا: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الروم: 41)، وقال كذلك: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ‌وَلَا ‌تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) (هود: 52).

وقال -عز وجل- محذِّرًا عباده من قسوة القلب والتمادي: (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ‌وَلَكِنْ ‌قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام: 43)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: (‌يَا ‌مَعْشَرَ ‌الْمُهَاجِرِينَ ‌خَمْسٌ ‌إِذَا ‌ابْتُلِيتُمْ ‌بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ) (رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني).


فالحرص على رضا الرحمن والتوبة والاستغفار، والبُعد عن أسباب سخطه وغضبه، هي أول الخطوات الإيجابية الحقيقية.

وللحديث بقية إن شاء الله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.93 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.05%)]