المناكفات تفكك العائلة وتعمق مشاعر الكراهية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3092 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1948 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29439 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 24-01-2023, 03:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي المناكفات تفكك العائلة وتعمق مشاعر الكراهية

المناكفات تفكك العائلة وتعمق مشاعر الكراهية
نايف عبوش

مع تداعيات العصرنة الصاخبة بوسائلها المفتوحة في كلِّ الاتجاهات، وبلا قيود، ازدادت المناكفات اليومية الفارغة في حياتنا الأسرية والمجتمعية، حتى أضحت تهدد وحدة صف العائلة والمجتمع بالتفكك، وباتت تُعمِّق مشاعر الحقد والكراهية، وتتعب الجميع نفسيًّا، ومن ثَمَّ، أصبح البعض من أفراد العائلة متحاملًا على بعضها الآخر، ويتمنى له السوء، ويضمر له الكراهية، ويتربص به شرًّا.

ولا ريب أن المناكفة تستولد الجدل والعناد، وتؤدي إلى التشاجر والتلاسن، الذي يستولد بدوره الحقد، الذي يقتل عند الإنسان روحَ المحبة، ويملأ قلبه غيظًا، حتى يكاد يتجلط: ﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ﴾ [آل عمران: 119]، بعد أن أصبحت الحالة عند البعض ظاهرة مزمنة، ومؤذية نفسيًّا.

لذلك يتطلب الأمر من الجميع مغادرة هذا الأسلوب النَّكِد، واستبداله بأسلوب التراحم والمودة، واللجوء إلى مناقشة الأمور بلطف واحترام، تمشيًا مع موجبات الدعوة، والمجادلة بالتي هي أحسن؛ حيث يقول الله تعالى في ذلك: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].

وإذا كان هذا هو أسلوب التعامل مع الغير، في الدعوة والحوار، فلا ريب أن التعامل مع الأهل والأصدقاء والربع، ينبغي أن يكون ليِّنًا ورحيمًا، من باب أولى، تمشيًا مع التوجيه الرباني: ﴿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، ولا ريب أن هذا الأسلوب الرشيد، هو الطريق الأمثل لحلِّ كلِّ الإشكالات الطارئة، التي تواجه أفراد العائلة، والذي يضع حدًّا لتجاوز حالة النكد القاتلة نهائيًّا.

وليس هناك أبلغ وأنفع من التوجيه النبوي الكريم في الحفاظ على وحدة الأسرة، وصيانتها من التفكك؛ حيث جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الأعضاء بالحمى والسهر))، وباعتماد هذا النهج القويم في التعامل بين أفراد العائلة والمجتمع، تظل الأسرة متآلفة، ومتوادة، ومتراحمة، ومتوحدة، وتأكل في إناء واحد، كما يُقال.

فلنتوكل على الله تعالى من هذه اللحظة، ولنترك المناكفات في أوساطنا العائلية والمجتمعية، على حدٍّ سواء، ونستعين بالله تعالى، ونتوجه إليه بالدعاء الخالص أن يصرف عنا السوء، وأن ينزع من قلوبنا كل غلٍّ وحقد، وأن يأخذ بأيدينا إلى سواء السبيل، لنحمي عوائلنا ومجتمعاتنا من التفكك، والتشرذم، والضياع، إنه سبحانه وتعالى نعم المولى ونعم النصير.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]