هدي النبي صلى الله عليه وسلم بين التصريح والتعريض - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-12-2022, 04:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي هدي النبي صلى الله عليه وسلم بين التصريح والتعريض



هدي النبي صلى الله عليه وسلم بين التصريح والتعريض (1)








كتبه/ كريم صديق


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد أخذ التعريض في كلام النبي -صلوات الله عليه- أشكالًا يمكن تمييزها بحسب الدافع إليه ، فمن ذلك ما ورد في القرآن الكريم، قال تعالى : (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (البقرة: 235)، فنهت الآية عن التصريح بالزواج للمرأة التي توفي عنها زوجها وهي ما تزال في عدتها، وأباحت التعريض الذي هو ضد التصريح.

والنبي -صلوات الله عليه- قد استعمل هذا النوع من التعريض في زواجه من أم المؤمنين أم سلمة، فنراه يعرض الأمر عرضًا لطيفًا لا يخدش حياءه ولا حياء مَن يخاطب، فيقول لها: "لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَخِيَرَتُهُ، وَمَوْضِعِي فِي قَوْمِي" (أخرجه الدارقطني وسنده منقطع)، فكان هذا تعريضًا برغبته في الزواج منها.

ونراه يعرّض في أمر الزواج أيضًا، وهو يريد أن يختار للمرأة المتأيمة زوجًا يصلح لها، قال القرطبي -رحمه الله-: "ومِن أَعْظَمِهِ قُرْبًا إِلَى التَّصْرِيحِ: قَوْلُ النَّبِيِّ -صلوات الله عليه- لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: كُونِي عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ وَلَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ"، فقوله: " تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ" إشارة لطيفة إلى أن يكون زواجها بعد أخذ مشورته من غير تصريح بأمر الزواج.

ومن التعريض ما كان دافعه ومبعثه حياء النبي -صلوات الله عليه- الشديد؛ فقد كان كما أخبر عنه أصحابه: "أشَدّ حَياء مَنَ العَذْراءِ في خِدرِها" (متفق عليه).

فنراه يلجأ للتعريض فيما يخص أمور النساء، فيبين الحكم في إلماح لطيف يغني عن التصريح، فيقول لمستفتية تسأل عن غسل الجنابة ما يفي بالمعنى من غير تصريح بما يخدش الحياء، فعن عائشة -رضوان الله عليها-: أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ، فَقَالَ: (تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بِهَا). فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! تَطَهَّرِينَ بِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ، وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: (تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أَوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا، فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ‌نِعْمَ ‌النِّسَاءُ ‌نِسَاءُ ‌الْأَنْصَارِ ‌لَمْ ‌يَكُنْ ‌يَمْنَعُهُنَّ ‌الْحَيَاءُ ‌أَنْ ‌يَتَفَقَّهْنَ ‌فِي ‌الدِّينِ. (متفق عليه).

فقوله -صلى الله عليه وسلم-: (سُبْحَانَ اللهِ!) مشعر بما اعتراه من خجل يمنعه من التصريح بأكثر من ذلك بشأن هذه السائلة التي تستفتي في أمورٍ تخص النساء، وهذا نظير ما ذكره المفسِّرون في تفسير قوله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ) (الأحزاب: 53).

قال القرطبي -رحمه الله-: "سَبَبَهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلوات الله عليه- لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ امْرَأَةَ زَيْدٍ أَوْلَمَ عَلَيْهَا، فَدَعَا النَّاسَ، فَلَمَّا طَعِمُوا جَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ -صلوات الله عليه- وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةً وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلوات الله عليه-، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي: أَأَنَا أَخْبَرْتُ النَّبِيَّ -صلوات الله عليه- أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَرَجُوا أَوْ أَخْبَرَنِي".


فالنبي -صلوات الله عليه- بما كان عليه من حياء لم يصرِّح بما ينبغي أن يفعله هؤلاء الذين طعموا طعام الوليمة، ثم استرسلوا في الحديث غير مراعين الموقف، فاستحيا النبي أن يأمرهم بالانصراف وهم في بيته، فنزلت الآيات الكريمات تأمر الضيف بالمغادرة إذا كان قد قَضَى مأربه من الزيارة، وحصَّل المقصود منها؛ فلا حاجة للحديث في شئون لا تخص أرباب المنزل في شيء.

وللحديث بقية إن شاء الله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 84.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 82.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.03%)]