وقفات مع سورة الكهف - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزة جديدة من ثريدز: محادثات حية لمتابعة الأحداث لحظة بلحظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          أزمة مفاجئة تضرب هواتف Pixel.. بطارية تنفد حتى فى وضع الطيران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحديث جديد يتيح محتوى لغوي متقدم مجانًا لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          كاميرا خارقة قادمة.. آيفون يأتى بكاميرا تصل 200 ميجابكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          ميزة جديدة من x تتيح تخصيص الصفحة الرئيسية لأصحاب الحسابات البريميوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          يوتيوب يغيّر نظام الإشعارات لتقليل الإزعاج لكن بطريقة ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          يوتيوب يعلن الحرب على التزييف العميق: تقنية جديدة لحماية المشاهير من الانتحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Image 2.0 بقدرات تفكير متقدمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ميزات جديدة ستُضاف إلى Siri مع إصدار iOS 27.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          تطبيق Apple Sports متوافقًا الآن مع CarPlay.. إليك كيفية إعداده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 02-12-2022, 12:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,359
الدولة : Egypt
افتراضي رد: وقفات مع سورة الكهف

وقفات مع سورة الكهف (11)






كتبه/ خالد آل رحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلما كان الحديث عن تذكير الناس بأن الحق هو من الله تعالى لا غيره، وتم إخبارهم بأن لهم الاختيار إما الإيمان أو الكفر على سبيل التهديد، وأنه ينبغي لمن اختار الكفر أن يتحمَّل عاقبته، وهو ما تحدثنا عنه في الحلقة الماضية، كذلك لمَن آمن جزاءً عظيمًا، وهو محور حديثنا، قال تعالى: (‌إِنَّ ‌الَّذِينَ ‌آمَنُوا ‌وَعَمِلُوا ‌الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ ‌أَجْرَ ‌مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (الكهف: 30).

ولما كان الإيمان هو الإذعان للأوامر عطف عليه ما يحقق ذلك، فقال: (وَعَمِلُوا)، والإيمان في معتقد أهل السنة والجماعة قول وعمل؛ قول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان، وأعلمهم تعالى أنه لا يضيع ذلك فقال: (إِنَّا لَا نُضِيعُ ‌أَجْرَ ‌مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)، أي: لا نترك أعماله تذهب ضياعًا، بل نجازيه عليه بالثواب، وكذلك قال تعالى للمؤمنين عند تحويل القبلة: (‌وَمَا ‌كَانَ ‌اللَّهُ ‌لِيُضِيعَ ‌إِيمَانَكُمْ) (البقرة: 143)، ثم شرع تعالى في ذكر الثواب فقال: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ) (الكهف: 31).

قال ابن عاشور رحمه الله: "( لَهُمْ): اللام لام الملك" (انتهى).

وعدن تعني الإقامة، فيُقال: عدن فلان بالمكان إذا أقام به، وسُمِّيت عدنًا لإقامة المؤمنين وخلودهم فيها.

وقيل: أي: إقامة لا رحيل بعدها ولا تحول. ومكانها: قيل: إنها سرة الجنة، أي: وسطها، وسائر الجنان محدقة بها. وذُكِرَت بلفظ الجمع؛ لسعتها؛ لأن كلَّ بقعة منها تصلح أن تكون جنة.

ثم انتقل تعالى لوصفها فقال جل وعلا: (تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ)، قال ابن كثير رحمه الله: "أي: مِن تحت غرفهم ومنازلهم"، وكذلك قال البقاعي رحمه الله. وقال الطبري رحمه الله: "تجري من دونهم ومن أيديهم الأنهار" (انتهى). والأنهار: جمع نهر، وهي أربعة ذكرها تعالى في سورة محمد، فقال جل وعلا: (مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى) (محمد:15).

ثم انتقل تعالى للحديث عن حليهم، فقال تعالى: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ)، والتحلية تكون للرجال والنساء، ومعناها: التزيين، والحلية: الزينة.

قال ابن عاشور رحمه الله: "وأسند الفعل للمجهول (يُحَلَّوْن)؛ لأنهم يجدون أنفسهم محلين من الله تعالى" (انتهى).

ولما كانت الملوك تلبس في الدنيا الأساور في اليد والتيجان على الرؤوس جعل الله ذلك لأهل الجنة.

قال سعيد بن جبير رحمه الله: "يحلى كل واحد منهم بثلاث من الأساور، واحد من فضة، وواحد من ذهب، وواحد من لؤلؤ ويواقيت" (انتهى).

ثم انتقل الحديث عن لباسهم، فقال تعالى: (وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ)؛ ولماذا خضرًا؟ قال العثيمين رحمه لله: "واللون الأخضر أشد ما يكون راحة للعين؛ ففيه جمال، وفيه راحة للعين" (انتهى).

والسندس رقيق الديباج والاستبرق ثخينه، وهو من الحرير، ثم ذكر تعالى جلستهم: "مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ"، والاتكاء جلسة الراحة والترف، والأرائك: جمع أريكة، وهي: اسم لمجموع سرير وحجلة، والحجلة هي قبة مِن ثياب تكون في البيت تجلس فيها المرأة أو تنام فيها.

وقال السعدي رحمه الله: "هي السرر المزينة المجملة بالثياب الفاخرة، فإنها لا تسمى أريكة حتى تكون كذلك" (انتهى).

وقال الشوكاني رحمه الله: "هي أسرة من ذهب مكللة بالدر والياقوت" (انتهى).

هذا جزء من نعيم أهل الجنة، قال فيه تعالى: (نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) أي: مجلسًا؛ فكيف بباقي نعيم الجنة؟! نسأل الله من فضلة.

وتأمل هنا ختامه بهذه الآية في الحديث عن أهل الجنة: (وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا)، ولما تحدَّث عن أهل النار، قال: (وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا).

وإلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 194.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 192.37 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.88%)]