نحو مسار جديد لردود أفعالك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل توسّع قدرات Gemini لدعم الطلاب فى الاختبارات التنافسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          إنستجرام يوسع ضوابط محتوى المراهقين ويشدد القيود لمن هم دون 18 عامًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          رغم التطور: نماذج الذكاء الاصطناعي غير جاهزة للاستخدام الطبى السريرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          إخفاء Copilot من ويندوز 11 خدعة ذكية من مايكروسوفت.. اعرف إزاى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          كيف تسهم الهواتف الذكية فى زيادة سمنة الأطفال؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          هل يؤثر استخدام «عبارات المجاملة» مع ChatGPT فى التغير المناخى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          كيف تحمى هاتفك من حرارة الصيف؟.. 9 خطوات لتجنب ارتفاع درجة الحرارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          كيف تكتشف الآيفون الأصلى من المقلّد.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          حماية الخصوصية الرقمية.. كيف تمنع التطبيقات من التجسس على نشاطك بالهاتف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          نسبة البطارية فى iPhone.. تفصيل بسيط يشعل جدلًا بين المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-11-2022, 09:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,149
الدولة : Egypt
افتراضي نحو مسار جديد لردود أفعالك

نحو مسار جديد لردود أفعالك
نهى فرج

كثيرًا ما نَنْفَعِل ونتسرَّع بالتفوُّه بالكلمات، وكذلك بالأفعال التي نتمنى لو لم نقُم بها؛ وذلك ردًّا على تصرُّفاتِ الآخرين التي قد تكون جارحةً، أو ربَّما مؤذيةً لمشاعرِنا، وقاسيةً علينا، فلا نتحمَّل السكوت عنها.

وبعدها نشعرُ بالنَّدمِ والخِزْيِ؛ لأنَّنا لم نتحكَّم في أقوالنا وسلوكيَّاتنا.
التحكُّم في الانفعالات والأقوال والتصرُّفات ليس سهلًا؛ إنما يحتاجُ إلى تدريبٍ ووقتٍ طويل.

نعم، للآخرين سخافاتٌ وتصرُّفاتٌ مُزعجة جدًّا، ولكن يا ولدي أريدُك أن تعرف أنَّ الصمتَ والتجاهلَ كثيرًا مَّا يكون التصرُّفَ الأمثَل.

في بعض المواقف يمكنك أن تكتفي بكلماتٍ مباشِرةٍ وواضحة؛ تُشير إلى إساءتك جرَّاء تصرُّفِ الآخر تُجاهك، ورفضِك أن يتكرَّر سلوكه هذا مرَّة أخرى.

يمكنك وضعُ حدودٍ للآخرين في كيفيَّة التعامل معك، ولكن قد لا يلتزمون بها؛ بل وقد يعتدون عليك وعلى كرامتِك، ويتصرَّفون معك بشكلٍ لا تقبله.

فأنت لن تتحكَّم بشكلٍ كامل في سلوكيَّات وتصرُّفات الآخرين وكلماتهم، ولكن بوسعكَ التحكُّم في نفسك، عليك اختيار طريقةِ ردِّ الفعل المناسبةِ لك معهم، دون أن تتحوَّل أنت إلى المُخطئ؛ فيضيعَ حقُّك.

أما الانفعالُ والتسرُّعُ بأخذ حقِّك، والاستجابةُ بأعنفِ الكلمات، فلن يزيدَك سوى خسارةٍ وندمٍ؛ وحينها لن يُفيد الندم.
لم أقل لك: أن تسكت عن حقِّك، أو تتكاسَل عن الدِّفاعِ عن نفسك، إنَّما ما قصدته هو التريُّث في ردودِ أفعالك، واختيار التصرُّف الأنسَب.

كلُّنا معرَّضون للخطأ يا ولدي، فقد تأتي علينا أوقاتٌ يضيقُ صدرُنا من قسوةِ كلماتِ الآخرين لنا، أو إساءةِ الظَّنِّ بنا، أو ظُلمنا، ولكن يُمكن تغييرُ طريقة ردود أفعالنا، والسيطرة على مشاعرنا، ومن ثَمَّ كلماتنا، وأفكارنا، وأفعالنا.

الاستغفارُ والصلاةُ على النبيِّ، والدُّعاء، والاستعاذة من الشيطانِ الرجيم، والاستعانة بالله العليِّ العظيم - هي أُولى الخطوات التي من شأنها تهدئة نفسك وتهذيبها، والتحكُّم في انفعالاتِها وتصرفاتها الطائشة.

لا تفكِّر كثيرًا في تصرُّفاتك السالفة سوى للعِبرة، والاستفادة، والتعلُّم من أخطائك، ولا تزِد من تأنيبِ ولَوْمِ نفسك وتعذيبها.

القادمُ هو ما يُمكن التحكُّم فيه، وتعديلُ وتطويرُ نفسِك إلى الأفضل يحتاجُ إلى يقينٍ، وحُسنِ ظنٍ بالله، وصبرٍ، واجتهادٍ، وتدريبٍ منك.

توابِعُ تصرُّفاتك عليك أن تفكِّر فيها، وما يترتَّب عليها من إيجابيَّات ومنافع، وخسائر وأضرار، وكلَّما فكَّرتَ في النتائج المترتِّبة على تصرُّفاتِك، وأدركتَ تَبِعاتِ وعواقبَ أفعالك، كان التَّأنِّي والتريُّث هو سلوكَك ومنهجك المُتَّبَع.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.38 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]