اعرف نفسك بنفسك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حكم من تذكر أنه غير متوضئ في صلاة الجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          لا يصلي المريض قبل دخول الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الوقف المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نصيحة للشباب غير القادرين على الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الكذب في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          معنى أن الدين يُسْرٌ ووَسَطِي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          معنى آية: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          xAI تطرح نموذج Grok Imagine Video 1.5 لإنشاء الفيديوهات ابداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          واتساب يختبر ميزة الرسائل النصية ذاتية الاختفاء بعد قراءتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يعمل على إصلاح ثلاثة مشكلات بتطبيق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-11-2022, 06:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,606
الدولة : Egypt
افتراضي اعرف نفسك بنفسك

اعرف نفسك بنفسك


زكرياء خالد





من مقولات الفيلسوف اليونانيِّ "سقراط": "اعرِفْ نفسَك بنفسِك".
وهي مقولة تشكِّل شعارَ كلِّ أديب يقتحم أهوالَ وغى الحياة، التي هي كتابٌ مفتوح بعلاماته التي تختزن في بواطنها أسرارًا أنطولوجيةً لا نهاية لها، تتطلب فارسًا جريئًا، يتجشَّم عناء السفر الأبديِّ؛ في سبيل البحث عن الذات، في امتدادها، ولانهائيتها، وتنوُّع تشكلاتها اللامحدودة عبر التاريخ.

إنَّ الكتابة بمنظورها الأوسع - سواء أكانت كتابةً أدبية، أم كتابة المتلقين - هي "قراءة واعية"، تتسلَّحُ بمختلفِ الآلياتِ المنهجية، وتتزوَّد بالزاد الثقافيِّ المتعدد المشاربِ، في سبيل خوضِ مغامرةِ البحثِ عن الحقائق المطلقة المشتَّتة على أوجه مخلوقاتِ الطبيعة، المغمورةِ في أقاصي الذات، بمعنى أنَّ الكتابة الإبداعية تقوم أساسًا على لعبة "التحطيم والبناء"؛ أي: إنها تحطِّم العلاقاتِ السطحيةَ المألوفة القائمة بين الأشياء، وتقيم علاقاتٍ جديدات؛ لاستكناه "سر الستور" المخبوء وراءها، والذي يقدِّمُ تفسيرًا جديدًا، لامتوقِّفًا لهذا العالم الذي يرتدي أشكالًا لا حدود لها، بحاجة إلى مزيد من الهدم، وإعادة البناء الذاتي؛ لاكتشاف الدفينِ الذي يعوَّل عليه في عملية إعادة بناء مملكة الوجودِ، ما دام أن لكلِّ مبدع عالَمَه الخاص الذي يتولَّد من عالَمنا المشترَك؛ لذا يمكن القول: إنَّ العوالم الإنسانية لا نهاية لها بلا نهاية المبدعين أنفسهم، فهناك عوالمُ إنسانية عددُها عددُ المبدعين ذاتهم الذين يقومون بعملية "تذويتِ العالم".

ويفهم من مصطلح "تذويت العالم" أنَّ الذات المبدعة هي مركز الوجود؛ بوعيها المنهجي الموسوعيِّ الذي لا يقف من الوجود موقفَ استكانة، ووصف سلبي؛ بل يقفُ منه موقفَ الكشف، والخلق، والتأسيس المعرفيِّ، وإعادة التشكيل، والإبداع، ما دام أنَّ هذه الحياة ليست بدار بقاء، ولا واحة للراحة؛ بل هي قلعة عناء، ومحطة سفر، يمرُّ بها الإنسانُ؛ من أجل تقديم قراءةٍ عميقة لا متوقِّفة حول نظامها، إدراكًا لانهائيًّا للعلاقة القائمة بين العالم والذات التي تشكِّل المنطلقَ والمنتهى، عن طريق ذلك الحوار الاختلافيِّ التعايشي مع الذات والعالم واللغة، التي لم تعُد مجردَ وسيلةِ تعبير؛ بل صارت أداةَ تفكيرٍ وبحث، وأداة تواصل بين الذات وهذا العالم الداخليِّ والخارجي، فلولا اللغةُ لبقي هذا العالم موحشًا، ولبقيتِ الذات أسيرةَ بهيميَّتِها.


وإذا كان الإنسانُ مركز الوجود، بتساؤلاته الأنطولوجية اللامتوقفة، فإنَّه ما كان له ليكون كذلك لولا اللغةُ التي تشكِّل عماد ذاته في هذا الوجودِ، الذي نحطمه بمعاول اللغة، ونبنيه بلبنات اللغة، التي تشكِّل لنا "بيت الوجودِ"، الذي هو نتاج حوار لغويٍّ خالد مع نسق الذات، ونظام الكون.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]