شعراء الأندلس ورثاء الشباب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2712106 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 05-11-2022, 05:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شعراء الأندلس ورثاء الشباب

شعراء الأندلس ورثاء الشباب


محمد حمادة إمام



وابن الجياب "673 - 749 هـ"، يندب شرْخ الشباب، فقد تمتع خلال أيَّامه بوافر الصحة، وتمام النعمة، وأعظمها قوةُ أركانه، وفتاءةُ حواسِّه، وحفظه للعسير واليسير، أمَّا بعد موافاة باز المشيب، وبِلَى ثوبِ الشباب القشيب، أصبحتِ الذاكرةُ والقُوَى في أمر مريب، فيقول[20]: [من مخلع البسيط]

لله عَصْرُ الشَّبابِ عَصْرًا
فَتَّح للخير كُلَّ بَابِ

حَفظْتُ ما شِئْتُ فيه حفْظًا
كُنتُ أراه بلا ذَهَابِ

حتى إذا مَا المَشِيبُ وافى
نَدَّ ولكنْ بِلا إيابِ[21]

لا تَعْتَنُوا بَعْدَها بحفظٍ
وقَيِّدُوا العِلْمَ بالكِتَابِ


يبين ابن الجياب فضل الشباب على العامَّة والعلماء، فهو باب الخير، وشروده موت للذاكرة، ودعوة إلى حفظ العلم بالتدوين.
وهذا القاضي، أبو يزيد خالد بن عيسى بن أحمد القتوري يتذكر ماضيه السعيد في شبابه المجيد، حيث قبول شفاعة الوجه الحسن، وجمع لؤلؤ عينه - أي: دمعه - بيد الحسان، فيقول متمنيًا لهذا العيش العود[22]: [من الكامل]
ما كانَ أطْيَبَ عيشَنَا المَاضي بِها
لو كان ذَاكَ العيشُ فيها يَرْجِعُ

أيّام نَغْفرُ للصِّبا ذَنْبَ الهَوَى
وتَشَفَّعَ الوَجْهُ الجَميلُ فَيَشْفَعُ

ما سَرَّني تبديدُ دَمْعي لُؤْلؤًا
وعَهِدْتُه بِيَدِ الحِسان يُجَمَّعُ


أما ابن الخطيب، فيحنُّ - مثل سلفه - إلى أيام شبيبته، ومَعاهد صِباه وصَبابته، فكلَّما نظر في ذكريات الماضي، ورأى - على يد المشيب - تراجُعَ القُوى، وتثاقُل الخُطى، التي سَدَّت أمامه بابَ اللذَّات، وأورثتْه ضيعة مِن الحسرة والاكتئاب، وامتلكه الاغتراب - انفتحتْ عليه أبواب الأحزان والأشجان، فاعترتْه فيوضٌ من رحمة الرحمن، فيقول[23]: [من السريع]
أشْكُو إِلَى الله ذَهَابَ الشَّبابِ
كَمْ حسرةٍ أَوْرثتنِي واكْتِئَابِ

سَدَّ عَنِ اللذَّات بابَ الصِّبا
فزارتِ الأَشْجَان مِنْ كُلِّ بابِ

وغربةً طالت فما تَنْتهِي
مَوُصولةَ اليومِ بيومِ الحِسَابِ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 119.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 117.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]