تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5168 - عددالزوار : 2476826 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4762 - عددالزوار : 1803872 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 274 - عددالزوار : 6312 )           »          دراسة جديدة: 4 أكواب من القهوة يوميا تنقى البشرة وتمنحك مظهرًا أصغر سنًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          9 عادات طهى سيئة يجب التخلى عنها.. أخطاء صغيرة ممكن تبوظ أكلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز والبطاطس فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أفكار أنيقة لترتيب الوسائد على السرير.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل أم الخلول.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل فيليه السمك بصوص البرتقال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وصفات طبيعية من قشر البرتقال للعناية بالشعر والبشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 29-09-2022, 01:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,495
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد



تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الرابع

سُورَةُ النَّحْلِ
الحلقة (341)
صــ 485 إلى صــ 492




[ ص: 485 ] قوله تعالى : " وقد جعلتم الله عليكم كفيلا " أي : بالوفاء ، وذلك أن من حلف بالله ، فكأنه أكفل الله بالوفاء بما حلف عليه .

وللمفسرين في معنى " كفيلا " ثلاثة أقوال :

أحدها : شهيدا ، قاله سعيد بن جبير . والثاني : وكيلا ، قاله مجاهد .

والثالث : حفيظا مراعيا لعقدكم ، قاله أبو سليمان الدمشقي .

قوله تعالى : " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها " قال مجاهد : هذا فعل نساء أهل نجد ، تنقض إحداهن حبلها ، ثم تنفشه ، ثم تخلطه بالصوف فتغزله . وقال مقاتل : هي امرأة من قريش تسمى " ريطة " بنت عمرو بن كعب ، كانت إذا غزلت ، نقضته . وقال ابن السائب : اسمها " رائطة " وقال ابن الأنباري : اسمها " ريطة " بنت عمرو المرية ، ولقبها الجعراء ، وهي من أهل مكة ، وكانت معروفة عند المخاطبين ، فعرفوها بوصفها ، ولم يكن لها نظير في فعلها ذلك ، كانت متناهية الحمق ، تغزل الغزل من القطن أو الصوف فتحكمه ، ثم تأمر جاريتها بتقطيعه . وقال بعضهم : كانت تغزل هي وجواريها ، ثم تأمرهن أن ينقضن ما غزلن ، فضربها الله مثلا لناقضي العهد . و " نقضت " بمعنى : تنقض ، كقوله : ونادى أصحاب الجنة [الأعراف :43] بمعنى : وينادي .

وفي المراد بالغزل قولان :

أحدهما : أنه الغزل المعروف ، سواء كان من قطن أو صوف أو شعر ، وهو قول الأكثرين .

والثاني : أنه الحبل ، قاله مجاهد . وقوله : " من بعد قوة " قال قتادة : من بعد إبرام ، وقوله : " أنكاثا " أي : أنقاضا . قال ابن قتيبة : الأنكاث : ما نقض من غزل الشعر وغيره . وواحدها نكث . يقول : لا تؤكدوا على [ ص: 486 ] أنفسكم الأيمان والعهود ، ثم تنقضوا ذلك وتحنثوا فيه ، فتكونوا كامرأة غزلت ونسجت ، ثم نقضت ذلك النسج ، فجعلته أنكاثا .

قوله تعالى : " تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " أي : دغلا ، ومكرا ، وخديعة ، وكل شيء دخله عيب ، فهو مدخول ، وفيه دخل .

قوله تعالى : " أن تكون أمة " قال ابن قتيبة : لأن تكون أمة ، " هي أربى " أي : هي أغنى " من أمة " . وقال [الزجاج] : المعنى : بأن تكون أمة هي أكثر ، يقال : ربا الشيء يربو : إذا كثر . قال ابن الأنباري : قال اللغويون : " أربى " : أزيد عددا . قال مجاهد : كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز ، فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون أولئك ، فنهوا عن ذلك . وقال الفراء : المعنى : لا تغدروا بقوم لقلتهم وكثرتكم ، أو قلتكم وكثرتهم وقد غررتموهم بالأيمان .

قوله تعالى : " إنما يبلوكم الله به " في هذه الآية ثلاثة أقوال :

أحدها : أنها ترجع إلى الكثرة ، قاله سعيد بن جبير ، وابن السائب ، ومقاتل ، فيكون المعنى : إنما يختبركم الله بالكثرة ، فإذا كان بين قومين عهد ، فكثر أحدهما ، فلا ينبغي أن يفسخ الذي بينه وبين الأقل . فإن قيل : إذا كنى عن الكثرة ، فهلا قيل بها ؟ فقد أجاب عنه ابن الأنباري ، بأن الكثرة ليس تأنيثها حقيقيا ، فحملت على معنى التذكير ، كما حملت الصيحة على معنى الصياح .

والثاني : أنها ترجع إلى العهد ، فإنه لدلالة الأيمان عليه ، يجري مجرى المظهر ، ذكره ابن الأنباري .

والثالث : أنها ترجع إلى الأمر بالوفاء ، ذكره بعض المفسرين .

قوله تعالى : " ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " قد فسرناه في آخر (هود :118) .

[ ص: 487 ] قوله تعالى : " ولكن يضل من يشاء " صريح في تكذيب القدرية ، حيث أضاف الإضلال والهداية إليه ، وعلقهما بمشيئته .
ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

قوله تعالى : " ولا تتخذوا أيمانكم دخلا " هذا استئناف للنهي عن أيمان الخديعة . " فتزل قدم بعد ثبوتها " قال أبو عبيدة : هذا مثل يقال لكل مبتلى بعد عافية ، أو ساقط في ورطة بعد سلامة : زلت به قدمه . قال مقاتل : ناقض العهد يزل في دينه كما تزل قدم الرجل بعد الاستقامة ، قال المفسرون : وهذا نهي للذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام ونصرة الدين عن نقض العهد ، ويدل عليه قوله تعالى : " وتذوقوا السوء " يعني : العقوبة " بما صددتم عن سبيل الله " يريد أنهم إذا نقضوا عهدهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صدوا الناس عن الإسلام ، فاستحقوا العذاب .

وقوله تعالى : " ولكم عذاب عظيم " يعني : في الآخرة . ثم أكد ذلك بقوله : " ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا " قال أبو صالح عن ابن عباس : نزلت في رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض ، يقال لأحدهما : " عيدان بن أشوع " وهو صاحب الأرض ، وللآخر : " امرؤ القيس " وهو المدعى عليه ، فهم امرؤ القيس أن يحلف ، فأخره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية . وذكر أبو بكر الخطيب أن اسم صاحب الأرض " : ربيعة بن عبدان " وقيل : " عيدان " ، [ ص: 488 ] بفتح العين وياء معجمة باثنتين . ومعنى الآية :لا تنقضوا عهودكم ، تطلبون بنقضها عرضا يسيرا من الدنيا ، إن ما عند الله من الثواب على الوفاء هو خير لكم من العاجل . " ما عندكم ينفد " أي : يفنى " وما عند الله " في الآخرة " باق " وقف بالياء ابن كثير في رواية عنه ، ولا خلاف في حذفها في الوصل . " ولنجزين الذين صبروا " قرأ نافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي : " وليجزين " بالياء . وقرأ ابن كثير ، وعاصم : " ولنجزين " بالنون . ولم يختلفوا في " ولنجزينهم أجرهم " أنها بالنون ، ومعنى هذه الآية : وليجزين الذين صبروا على أمره بأحسن ما كانوا يعملون في الدنيا ، ويتجاوز عن سيئاتهم .
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون

قوله تعالى : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن " في سبب نزولها قولان : أحدهما : أن امرأ القيس المتقدم ذكره أقر بالحق الذي هم أن يحلف عليه ، فنزلت فيه : " من عمل صالحا " ، وهو إقراره بالحق ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني : أن ناسا من أهل التوراة ، وأهل الإنجيل ، وأهل الأوثان ، جلسوا ، فتفاضلوا ، فنزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح .

قوله تعالى : " فلنحيينه حياة طيبة " اختلفوا أين تكون هذه الحياة الطيبة على ثلاثة أقوال :

أحدها : أنها في الدنيا ، رواه العوفي عن ابن عباس . ثم فيها للمفسرين تسعة أقوال : أحدها : أنها القناعة ، قاله علي عليه السلام ، وابن عباس في رواية ، والحسن في [ ص: 489 ] رواية، ووهب بن منبه . والثاني : أنها الرزق الحلال ، رواه أبو مالك عن ابن عباس . وقال الضحاك : يأكل حلالا ويلبس حلالا . والثالث : أنها السعادة ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . والرابع : أنها الطاعة ، قاله عكرمة . والخامس : أنها رزق يوم بيوم ، قاله قتادة . والسادس : أنها الرزق الطيب ، والعمل الصالح ، قاله إسماعيل بن أبي خالد . والسابع : أنها حلاوة الطاعة ، قاله أبو بكر الوراق . والثامن : العافية والكفاية . والتاسع : الرضى بالقضاء، ذكرهما الماوردي .

والثاني : أنها في الآخرة ، قاله الحسن ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وقتادة ، وابن زيد ، وذلك إنما يكون في الجنة .

والثالث : أنها في القبر ، رواه أبو غسان عن شريك .
فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين

قوله تعالى : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله " فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أن المعنى : فإذا أردت القراءة فاستعذ ، ومثله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم [المائدة :6] وقوله : وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب [الأحزاب :53] وقوله : إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة [المجادلة :12] .

ومثله في الكلام : إذا أكلت ، فقل باسم الله ، هذا قول عامة العلماء واللغويين .

[ ص: 490 ] والثاني : أنه على ظاهره ، وأن الاستعاذة بعد القراءة . روي عن أبي هريرة ، وداود .

والثالث : أنه من المقدم والمؤخر ، فالمعنى : فإذا استعذت بالله فاقرأ ، قاله أبو حاتم السجستاني ، والأول أصح .

فصل

والاستعاذة عند القراءة سنة في الصلاة وغيرها .

وفي صفتها عن أحمد روايتان :

إحداهما : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم ، رواها أبو بكر المروزي .

والثانية : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم ، رواها حنبل . وقد بينا معنى " أعوذ " في أول الكتاب [ص:7] ، وشرحنا اشتقاق الشيطان في (البقرة :14) ، والرجيم في (آل عمران : 36) .

قوله تعالى : " إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا " في المراد بالسلطان قولان :

أحدهما : أنه التسلط . ثم فيه ثلاثة أقوال : أحدها : ليس له عليهم سلطان بحال ، لأن الله صرف سلطانه عنهم بقوله : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين [الحجر :42] . والثاني : ليس له عليهم سلطان ، لاستعاذتهم منه . والثالث : ليس له قدرة على أن يحملهم على ذنب لا يغفر .

والثاني : أنه الحجة . فالمعنى : ليس له حجة على ما يدعوهم إليه من المعاصي ، قاله مجاهد .

[ ص: 491 ] فأما قوله " يتولونه " معناه : يطيعونه .

وفي هاء الكناية في قوله : " والذين هم به مشركون " قولان :

أحدهما : أنها ترجع إلى الله تعالى ، قاله مجاهد ، والضحاك .

والثاني : أنها ترجع إلى الشيطان ، فالمعنى : الذين هم من أجله مشركون بالله ، وهذا كما يقال : صار فلان بك عالما ، أي : من أجلك ، هذا قول ابن قتيبة . وقال ابن الأنباري : المعنى : والذين هم بإشراكهم إبليس في العبادة ، مشركون بالله تعالى .

قوله تعالى : " وإذا بدلنا آية مكان آية " سبب نزولها أن الله تعالى كان ينزل الآية ، فيعمل بها مدة ، ثم ينسخها ، فقال كفار قريش : والله ما محمد إلا يسخر من أصحابه ، يأمرهم اليوم بأمر ، ويأتيهم غدا بما هو أهون عليهم منه ،فنزلت هذه الآية ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . والمعنى : إذا نسخنا آية بآية ، إما نسخ الحكم والتلاوة ، أو نسخ الحكم مع بقاء التلاوة " والله أعلم بما ينزل " من ناسخ ومنسوخ ، وتشديد وتخفيف ، فهو عليم بالمصلحة في ذلك " قالوا إنما أنت مفتر " أي : كاذب " بل أكثرهم لا يعلمون " فيه قولان :

أحدهما لا يعلمون أن الله أنزله . والثاني : لا يعلمون فائدة النسخ .

قوله تعالى : " قل نزله " يعني : القرآن " روح القدس " يعني : جبريل وقد شرحنا هذا الاسم في (البقرة :87) .

قوله تعالى : " من ربك " أي : من كلامه " بالحق " أي : بالأمر الصحيح " ليثبت الذين آمنوا " بما فيه من البينات فيزدادوا يقينا .
ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين إن الذين [ ص: 492 ] لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون

قوله تعالى : " ولقد نعلم أنهم يقولون " يعني : قريشا " إنما يعلمه بشر " أي : آدمي ، وما هو من عند الله .

وفيمن أرادوا بهذا البشر تسعة أقوال :

أحدها : أنه كان لبني المغيرة غلام يقال له " يعيش " يقرأ التوراة ، فقالوا : منه يتعلم محمد ، فنزلت هذه الآية ، رواه عكرمة عن ابن عباس . وقال عكرمة في رواية : كان هذا الغلام لبني عامر بن لؤي ، وكان روميا .

والثاني : أنه فتى كان بمكة يسمى " بلعام " وكان نصرانيا أعجميا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه ، فلما رأى المشركون دخوله إليه وخروجه ، قالوا ذلك ، روي عن ابن عباس أيضا .

والثالث : أنه نزلت في كاتب كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه سلم ، فيملي عليه " سميع عليم " فيكتب هو " عزيز حكيم " أو نحو هذا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أي ذلك كتبت فهو كذلك " ، فافتتن ، وقال : إن محمدا يكل ذلك إلي فأكتب ما شئت ، روي عن سعيد بن المسيب .

والرابع : أنه غلام أعجمي لامرأة من قريش يقال له : " جابر " ، وكان جابر يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتعلم منه ، فقال المشركون : إنما يتعلم محمد من هذا ، قاله سعيد بن جبير .

[ ص: 493 ] والخامس : أنهم عنوا سلمان الفارسي ، قاله الضحاك ; وفيه بعد من جهة أن سلمان أسلم بالمدينة ، وهذه [الآية] مكية .

والسادس : أنهم عنوا به رجلا حدادا كان يقال " يحنس " النصراني ، قاله ابن زيد .

والسابع : أنهم عنوا به غلاما لعامر بن الحضرمي ، وكان يهوديا أعجميا ، واسمه " يسار " ويكنى " أبا فكيهة " ، قاله مقاتل . وقد روي عن سعيد بن جبير نحو هذا ، إلا أنه لم يقل : إنه كان يهوديا .

والثامن : أنهم عنوا غلاما أعجميا اسمه " عايش " ، وكان مملوكا لحويطب ، وكان قد أسلم ، قاله الفراء ، والزجاج .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,896.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,895.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]