تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 94 - عددالزوار : 3454 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 133 )           »          طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          5 حيل ديكور لمنطقة التليفزيون فى أوضة الليفنج الصغيرة.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          3 وصفات طبيعية لزيادة كثافة الشعر ووقف التساقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أكلات ما ينفعش تتاكل إلا بطشة الثوم.. مش الملوخية بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل طواجن سهلة مناسبة لليالى الشتاء.. تدفى القلب والمعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          طريقة عمل سندوتشات البقالة.. أوفر وأضمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل عصائر شتوية منعشة.. قدميها لطفلك قبل نزوله المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 12-09-2022, 01:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,601
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد



تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الرابع

سُورَةُ الْحِجْرِ
الحلقة (331)
صــ 405 إلى صــ 412



نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم

قوله تعالى : " نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم " سبب نزولها ما روى ابن المبارك بإسناد له عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : طلع علينا رسول الله من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة ، ونحن نضحك ، فقال : " ألا أراكم تضحكون " ثم أدبر ، حتى إذا كان عند الحجر ، رجع إلينا القهقرى ، فقال : " إني لما [ ص: 405 ] خرجت ، جاء جبريل عليه السلام ، فقال : يا محمد ، يقول الله تعالى : لم تقنط عبادي ؟ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم " . وقرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو بتحريك ياء " عبادي " وياء " أني أنا " ، وأسكنها الباقون .

قوله تعالى : " ونبئهم عن ضيف إبراهيم " قد شرحنا القصة في (هود :69) وبينا هنالك معنى الضيف والسبب في خوفه منهم ، وذكرنا معنى الوجل في (الأنفال :2) .

قوله تعالى : " بغلام عليم " أي : إنه يبلغ ويعلم .
قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق وإنا لصادقون فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين

[ ص: 406 ] قوله تعالى : " قال أبشرتموني " أي : بالولد " على أن مسني الكبر " أي : على حالة الكبر والهرم " فبم تبشرون " قرأ أبو عمرو ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة ، والكسائي : " تبشرون " بفتح النون . وقرأ نافع بكسر النون ، ووافقه ابن كثير في كسرها ، لكنه شددها ، وهذا استفهام تعجب ، كأنه عجب من الولد على كبره . " قالوا بشرناك بالحق " أي : بما قضى الله أنه كائن " فلا تكن من القانطين " يعني الآيسين . " قال ومن يقنط " قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وابن عامر ، وحمزة : " ومن يقنط " بفتح النون في جميع القرآن . وقرأ أبو عمرو ، والكسائي : " يقنط " بكسر النون . وكلهم قرؤوا من بعد ما قنطوا [الشورى :28] بفتح النون . وروى خارجة عن أبي عمرو " ومن يقنط " بضم النون . قال الزجاج : يقال : قنط يقنط ، وقنط يقنط ، والقنوط بمعنى اليأس ، ولم يكن إبراهيم قانطا ، ولكنه استبعد وجود الولد . " قال فما خطبكم " أي : ما أمركم ؟ " قالوا إنا أرسلنا " أي : بالعذاب . وقوله : " إلا آل لوط " استثناء ليس من الأول . فأما آل لوط ، فهم أتباعه المؤمنون .

قوله تعالى : " إنا لمنجوهم " قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر : " لمنجوهم " مشددة الجيم . وقرأ حمزة ، والكسائي " لمنجوهم " خفيفة .

قوله تعالى : " إلا امرأته " المعنى : إنا لمنجوهم إلا امرأته " قدرنا " وروى أبو بكر عن عاصم " قدرنا " بالتخفيف ، والمعنى واحد ، يقال : قدرت وقدرت ، والمعنى : قضينا " إنها لمن الغابرين " يعني : الباقين في العذاب .

قوله تعالى : " إنكم قوم منكرون " يعني : لا أعرفكم ، " قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون " يعنون : العذاب ، كانوا يشكون في نزوله . " وأتيناك بالحق " أي : بالأمر الذي لا شك فيه من عذاب قومك .

[ ص: 407 ] قوله تعالى : " واتبع أدبارهم " أي : سر خلفهم " وامضوا حيث تؤمرون " أي : حيث يأمركم جبريل .

وفي المكان الذي أمروا بالمضي إليه قولان :

أحدهما : أنه الشام ، قاله ابن عباس . والثاني : قرية من قرى قوم لوط ، قاله ابن السائب .

قوله تعالى : " وقضينا إليه ذلك الأمر " أي : أوحينا إليه ذلك الأمر ، أي : الأمر بهلاك قومه . قال الزجاج : فسر : ما الأمر بباقي الآية ، والمعنى : وقضينا إليه أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين . فأما الدابر ، فقد سبق تفسيره [الأنعام :45] ، والمعنى : إن آخر من يبقى منكم يهلك وقت الصبح .
وجاء أهل المدينة يستبشرون قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون قالوا أولم ننهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين

قوله تعالى : " وجاء أهل المدينة " وهم قوم لوط ، واسمها سدوم ، " يستبشرون " بأضياف لوط ، طمعا في ركوب الفاحشة ، فقال لهم لوط : " إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون " أي : بقصدكم إياهم بالسوء ، يقال : فضحه يفضحه : إذا أبان من أمره ما يلزمه به العار . وقد أثبت يعقوب ياء " تفضحون " ، " ولا تخزون " في الوصل والوقف .

قوله تعالى : " أولم ننهك عن العالمين " أي : عن ضيافة العالمين .

قوله تعالى : " بناتي إن كنتم " حرك ياء " بناتي " نافع ، وأبو جعفر .
[ ص: 408 ] لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل إن في ذلك لآيات للمتوسمين وإنها لبسبيل مقيم إن في ذلك لآية للمؤمنين

قوله تعالى : " لعمرك " فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أن معناه : وحياتك يا محمد ، رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس .

والثاني : لعيشك ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال الأخفش ، وهو يرجع إلى معنى الأول .

والثالث : أن معناه : وحقك على أمتك ، تقول العرب : لعمر الله لا أقوم ، يعنون : وحق الله ، ذكره ابن الأنباري . قال : وفي العمر ثلاث لغات : عمر وعمر وعمر وهو عند العرب : البقاء . وحكى الزجاج أن الخليل وسيبويه وجميع أهل اللغة قالوا : العمر والعمر في معنى واحد ، فإذا استعمل في القسم ، فتح لا غير ، وإنما آثروا الفتح في القسم ، لأن الفتح أخف عليهم ، وهم يؤكدون القسم بـ " لعمري " و " لعمرك " ، فلما كثر استعمالهم إياه ، لزموا الأخف عليهم ، قال : وقال النحويون : ارتفع " لعمرك " بالابتداء ، والخبر محذوف ، والمعنى : لعمرك قسمي ، ولعمرك ما أقسم به ، وحذف الخبر ، لأن في الكلام دليلا عليه . المعنى : أقسم " إنهم لفي سكرتهم يعمهون " .

وفي المراد بهذه السكرة قولان :

أحدهما : أنها بمعنى الضلالة ، قاله قتادة .

والثاني : بمعنى الغفلة ، قاله الأعمش . وقد شرحنا معنى العمه في سورة [ ص: 409 ] (البقرة :15) . وفي المشار إليهم بهذا قولان : أحدهما أنهم قوم لوط ، قاله الأكثرون . والثاني : قوم نبينا صلى الله عليه وسلم ، قاله عطاء .

قوله تعالى : " فأخذتهم الصيحة " يعني : صيحة العذاب ، وهي صيحة جبريل عليه السلام . " مشرقين " قال الزجاج : يقال : أشرقنا ، فنحن مشرقون : إذا صادفوا شروق الشمس ، وهو طلوعها ، كما يقال : أصبحنا : إذا صادفوا الصبح ، يقال : شرقت الشمس : إذا طلعت ، وأشرقت : إذا أضاءت وصفت ، هذا أكثر اللغة . وقد قيل : شرقت وأشرقت في معنى واحد ، إلا أن " مشرقين " في معنى مصادفين لطلوع الشمس .

قوله تعالى : " فجعلنا عاليها سافلها " قد فسرنا الآية في سورة (هود :82) .

وفي المتوسمين أربعة أقوال :

أحدها : أنهم المتفرسون ، روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله " ثم قرأ " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال : المتفرسين ، وبهذا قال مجاهد ، وابن قتيبة . قال ابن قتيبة : يقال : توسمت في فلان الخير ، أي : تبينته . وقال الزجاج : المتوسمون ، في اللغة : النظار المتثبتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء ، يقال : [ ص: 410 ] توسمت في فلان كذا ، أي : عرفت وسم ذلك فيه . وقال غيره : المتوسم : الناظر في السمة الدالة على الشيء . والثاني : المعتبرون ، قاله قتادة . والثالث : الناظرون ، قاله الضحاك . والرابع : المتفكرون ، قاله ابن زيد ، والفراء .

قوله تعالى : " وإنها " يعني : قرية قوم لوط " لبسبيل مقيم " فيه قولان :

أحدهما : لبطريق واضح ، رواه نهشل عن الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والزجاج . وقال ابن زيد : لبطريق متبين .

والثاني : لبهلاك . رواه أبو روق عن الضحاك عن ابن عباس ، والمعنى : إنها بحال هلاكها لم تعمر حتى الآن ، فالاعتبار بها ممكن ، وهي على طريق قريش إذا سافروا إلى الشام .
وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين

قوله تعالى : " وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين " قال الزجاج : معنى " إن " واللام : التوكيد ، والأيك : الشجر الملتف ، فالفصل بين واحده وجمعه الهاء ، فالمعنى : أصحاب الشجرة . قال المفسرون : هم قوم شعيب ، كان مكانهم ذا شجر ، فكذبوا شعيبا فأهلكوا بالحر كما بينا في سورة (هود :87) .

قوله تعالى : " وإنهما " في المكنى عنهما قولان : أحدهما : أنهما الأيكة ومدينة قوم لوط ، قاله الأكثرون . والثاني : لوط وشعيب ، ذكره ابن الأنباري .

وفي قوله : " لبإمام مبين " قولان :

أحدهما : لبطريق ظاهر ، قاله ابن عباس . قال ابن قتيبة : وقيل للطريق : إمام ، لأن المسافر يأتم به حتى يصير إلى الموضع الذي يريده .

[ ص: 411 ] والثاني : لفي كتاب مستبين ، قاله السدي . قال ابن الأنباري : " وإنهما " يعني : لوطا وشعيبا بطريق من الحق يؤتم به .
ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين

قوله تعالى : " ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين " يعني بهم ثمود . قال ابن عباس : كانت منازلهم بالحجر بين المدينة والشام .

وفي الحجر قولان : أحدهما : أنه اسم الوادي الذي كانوا به ، قاله قتادة ، والزجاج . والثاني : اسم مدينتهم ، قاله الزهري ، ومقاتل .

قال المفسرون : والمراد بالمرسلين : صالح وحده ، لأن من كذب نبيا فقد كذب الكل .

والمراد بالآيات : الناقة ، قال ابن عباس : كان فيها آيات : خروجها من الصخرة ، ودنو نتاجها عند خروجها ، وعظم خلقها فلم تشبهها ناقة ، وكثرة لبنها حتى كان يكفيهم جميعا ، " فكانوا عنها معرضين " لم يتفكروا فيها ولم يستدلوا بها .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,888.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,886.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]