كيف الطريق إلى أن يحبك الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العقد شريعة المتعاقدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تخريج حديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل زبيبة الحسن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          المثال في مواجهة الواقع - تأملات في سورة "يوسف" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          باب في الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أهمية الذكر وفوائده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الحث على ذكر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أفكار عملية في كيفية المحافظة على قراءة القرآن بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          معجزة القرآن ... الربح أولا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3143 - عددالزوار : 655029 )           »          Gemini 1.5 Pro.. كيف يفهم الذكاء الاصطناعى ملفاتك الضخمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 04-09-2022, 05:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,138
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف الطريق إلى أن يحبك الله

كيف الطريق إلى أن يحبك الله (4-4)



كتبه/ ياسر عبد التواب



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ومما يجلب لك محبة الله -تعالى- الاعتراف بنعمة الله، وحمده والثناء عليه، وشكره باللسان والقلب؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) (رواه مسلم).

وهذا الشعور بالنعمة هو خصلة عظيمة -تستوجب الشكر أيضًا- فيتبع هذا الشكر عمل يراه العبد المؤمن من شكره لربه بأن يسخر النعم التي منحها لطاعة ربه، وعن أبي موسى -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ. قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ فَيَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ. قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ. قَالُوا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ. أَوْ قَالَ بِالْمَعْرُوفِ. قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ) (متفق عليه).

لقد أخبر -سبحانه- أن الشكر هو الغاية من خلقه وأمره، بل هو الغاية التي خلق عبيده لأجلها: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (النحل:78)، فهذه غاية الخلق وغاية الأمر فقال: (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (آل عمران:123).

ويجوز أن يكون قوله: (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ): تعليلاً لقضائه لهم بالنصر ولأمره لهم بالتقوى ولهما معًا وهو الظاهر، كما قال ابن القيم في عدة الصابرين:

"فالشكر غاية الخلق والأمر، وقد صرح -سبحانه- بأنه غاية أمره وإرساله الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله -تعالى-: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ . فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) (البقرة:151-152)، قالوا: فالشكر مراد لنفسه، والصبر مراد لغيره، والصبر إنما حمد لإفضائه وإيصاله إلى الشكر؛ فهو خادم الشكر، وقد ثبت في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قام حتى تفطرت قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا).

وثبت في المسند والترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ -رضي الله عنه-: (يَا مُعَاذُ إِنِّي لأُحِبُّكَ) فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أُحِبُّكَ. قَالَ: (أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ)، وقال ابن أبي الدنيا: عن هشام بن عروة قال: كان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.

وذكر أيضًا عن يحيى بن عطارد القرشي عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يرزق الله عبدًا الشكر فيحرمه الزيادة) لأن الله -تعالى- يقول: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ) (إبراهيم:7).

وقال الحسن البصري: "إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء فإذا لم يشكر عليها قلبها عذابًا"، ولهذا كانوا يسمون الشكر (الحافظ)؛ لأنه يحفظ النعم الموجودة، و(الجالب)؛ لأنه يجلب النعم المفقودة، وذكر ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه قال لرجل من همذان: "إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر يتعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد"، وقال عمر بن عبد العزيز: "قيدوا نعم الله بشكر الله"، وكان يقال: "الشكر قيد النعم" انتهى من عدة الصابرين.


وقد أمر الله -تعالى- نبيه أن يحدث بنعمة ربه فقال: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) (الضحى:11)، والله -تعالى- يحب من عبده أن يرى عليه أثر نعمته فإن ذلك شكرها بلسان الحال، وقال علي بن الجعدي: "سمعت سفيان الثوري يقول: إن داوود -عليه الصلاة والسلام- قال: الحمد لله حمدًا كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، فأوحي الله إليه: يا داود أتعبت الملائكة".


فهلم نكن من الشاكرين حتى ننال رضا رب العالمين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 95.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 93.49 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.80%)]