هل سترجع دميتي كما كانت؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60158 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الوسطية: نهج وحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مجاهدة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ثلاث جالبة للهلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-09-2022, 01:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,131
الدولة : Egypt
افتراضي هل سترجع دميتي كما كانت؟

هل سترجع دميتي كما كانت؟
نورا عبدالغني عيتاني








أمسكَتْ بها وخطوطُ الأسى تنشرُ فوقَ وجنتيها آثارَ الدموع! التقطتها بقلبٍ شديدِ اللهفة، واستجمعَتْ قطعها بأيدٍ مليئة بالحرارة والحنان.







بدفءِ الأمِّ احتضنَتْها، ثمَّ تأمَّلتْ كلَّ قطعةٍ منها على حِدة، فأجهشت بالبكاء، بعدئذٍ توقَّفتْ لوهلة، وكأنَّها استطردتْ في أعماق خيالها المقهورِ خيوطًا من أمَل، تنهَّدتْ ثمَّ قامت، نافضةً عنها غبارَ الألم، وهي لا تزال تحتضنُها بقوَّة ورفق؛ خوفًا على كلِّ قطعةٍ تؤلِّفها من الضَّياع! من ثَمَّ توجَّهتْ نحو والدها القابعِ في زاويةٍ خلفَ بقايا من بيوت.







وببراءةٍ بالغةٍ أحاطت بها قوالبُ الأماني والرجاء، أطلقت سؤالَها الحزين:



"أبي، هل سترجعُ دُميتي كما كانت؟!".




عندها، سكنت أوصالُ الأب المقهور، وتلألأتِ الدموعُ في عينيه وجوفِ قلبه، إلَّا أنه سارَع في حبسها خوفًا على المسكينة من لَوعة الألمِ والحسرة، واكتفى بالصَّمت جوابًا للسؤال!







وكأنَّ الفتاةَ تفهَّمتْ صمتَ والدِها المشؤومَ، واستدركت من المدامع أنَّ الوقتَ فات، كأنَّها علِمتْ أنَّه ما من داعٍ للصراخ وللنحيب طالما أنَّ ضوء الشمسِ غاب، كأنَّ الصغيرةَ ولفرط تعاستها استشعرت وللمرَّة الأولى معنى الفراق، فقبعت بصمتٍ إلى جانب والدِها المتعَب المتآكلِ فوقَ كومةٍ من ركام!



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.64 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]