تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 84 - عددالزوار : 962 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76703 )           »          صلاة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          النيّة في صيام التطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حكم البيع والشراء بعد أذان الجمعة الثاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حكم تخصيص بعض الشهور بالعبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تعاهد القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تغيير النية في أثناء الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 31-08-2022, 01:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,961
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الرابع

سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
الحلقة (324)
صــ 349 إلى صــ 356


[ ص: 349 ] والثالث : أنهم لما سمعوا كتاب الله ، عجوا ورجعوا بأيديهم إلى أفواههم ، رواه العوفي عن ابن عباس .

والرابع : أنهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل . ردا لقولهم ، قاله الحسن .

والخامس : أنهم كذبوهم بأفواههم ، وردوا عليهم قولهم ، قاله مجاهد ، وقتادة .

والسادس : أنه مثل ، ومعناه : أنهم كفوا عما أمروا بقبوله من الحق ، ولم يؤمنوا به . يقال : رد فلان يده إلى فمه ، أي : أمسك فلم يجب ، قاله أبو عبيدة .

والسابع : ردوا ما لو قبلوه لكان نعما وأيادي من الله ، فتكون الأيدي بمعنى : الأيادي ، و " في " بمعنى : الباء ، والمعنى : ردوا الأيادي بأفواههم ، ذكره الفراء ، وقال : قد وجدنا من العرب من يجعل " في " موضع الباء ، فيقول : أدخلك الله بالجنة ، يريد : في الجنة ، وأنشدني بعضهم :


وأرغب فيها عن لقيط ورهطه ولكنني عن سنبس لست أرغب


فقال : أرغب فيها ، يعني : بنتا له ، يريد : أرغب بها ، وسنبس : قبيلة .

قوله تعالى : " وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به " أي : على زعمكم أنكم أرسلتم ، لا أنهم أقروا بإرسالهم . وباقي الآية قد سبق تفسيره [هود :62] . " قالت رسلهم أفي الله شك " هذا استفهام إنكار ، والمعنى : لا شك في الله ، أي : في [ ص: 350 ] توحيده " يدعوكم " بالرسل والكتب " ليغفر لكم من ذنوبكم " قال أبو عبيدة : " من " زائدة ، كقوله : فما منكم من أحد عنه حاجزين [الحاقة :47] ، قال أبو ذؤيب :


جزيتك ضعف الحب لما شكوته وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي


أي : أحد . وقوله : " ويؤخركم إلى أجل مسمى " وهو الموت ، والمعنى : لا يعاجلكم بالعذاب . " قالوا " للرسل " إن أنتم " أي : ما أنتم " إلا بشر مثلنا " أي : ليس لكم علينا فضل ، والسلطان : الحجة ، قالت الرسل : " إن نحن إلا بشر مثلكم " فاعترفوا لهم بذلك ، " ولكن الله يمن على من يشاء " يعنون : بالنبوة والرسالة ، " وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله " أي : ليس ذلك من قبل أنفسنا .

قوله تعالى : " وقد هدانا سبلنا " فيه قولان :

أحدهما : بين لنا رشدنا . والثاني : عرفنا طريق التوكل . وإنما قص هذا وأمثاله على نبينا صلى الله عليه وسلم ليقتدي بمن قبله في الصبر ، وليعلم ما جرى لهم .

قوله تعالى : " لنهلكن الظالمين " يعني : الكافرين بالرسل . وقوله تعالى : " من بعدهم " أي : بعد هلاكهم ، " ذلك " الإسكان " لمن خاف مقامي " قال ابن عباس : خاف مقامه بين يدي . قال الفراء : العرب قد تضيف أفعالها إلى أنفسها ، وإلى ما أوقعت عليه ، فتقول : قد ندمت على ضربي إياك ، وندمت على ضربك ، فهذا من ذاك ، ومثله وتجعلون رزقكم [الواقعة :82] أي : رزقي إياكم .

[ ص: 351 ] قوله تعالى : " وخاف وعيد " أثبت ياء " وعيدي " في الحالين يعقوب ، وتابعه ورش في الوصل .
واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ .

قوله تعالى : " واستفتحوا " يعني : استنصروا . وقرأ ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، وحميد ، وابن محيصن : " واستفتحوا " بكسر التاء على الأمر .

وفي المشار إليهم قولان :

أحدهما : أنهم الرسل ، قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة .

والثاني : أنهم الكفار ، واستفتاحهم : سؤالهم العذاب ، كقولهم : ربنا عجل لنا قطنا [ص :16] وقولهم : إن كان هذا هو الحق من عندك . . . الآية [الأنفال :32] ، هذا قول ابن زيد .

قوله تعالى : " وخاب كل جبار عنيد " قال ابن السائب : خسر عند الدعاء ، وقال مقاتل : خسر عند نزول العذاب ، وقال أبو سليمان الدمشقي : يئس من الإجابة . وقد شرحنا معنى الجبار والعنيد في (هود :59) .

قوله تعالى : " من ورائه جهنم " فيه قولان :

أحدهما : أنه بمعنى القدام ، قال ابن عباس : يريد ، أمامه جهنم . وقال أبو عبيدة : " من ورائه " أي : قدامه وأمامه ، يقال : الموت من ورائك ، وأنشد :

[ ص: 352 ]
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي وقومي تميم والفلاة ورائيا


والثاني : أنها بمعنى : " بعد " قال ابن الأنباري : " من ورائه " أي : من بعد يأسه ، فدل " خاب " على اليأس ، فكنى عنه ، وحملت " وراء " على معنى : " بعد " كما قال النابغة :


حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب


أراد : ليس بعد الله مذهب . قال الزجاج : والوراء يكون بمعنى الخلف والقدام ، لأن ما بين يديك وما قدامك إذا توارى عنك فقد صار وراءك ، قال الشاعر :


أليس ورائي إن تراخت منيتي لزوم العصا تحنى عليها الأصابع


قال : وليس الوراء من الأضداد كما يقول بعض أهل اللغة ، وسئل ثعلب : لم قيل : الوراء للأمام ؟ فقال : الوراء : اسم لما توارى عن عينك ، سواء أكان أمامك أو خلفك . وقال الفراء : إنما يجوز هذا في المواقيت من الأيام والليالي والدهر ، تقول : وراءك برد شديد ، وبين يديك برد شديد . ولا يجوز أن تقول للرجل وهو بين يديك : هو وراءك ، ولا للرجل : وراءك : هو بين يديك .

قوله تعالى : " ويسقى من ماء صديد " قال عكرمة ، ومجاهد ، واللغويون : الصديد : القيح والدم ، قاله قتادة ، وهو ما يخرج من بين جلد الكافر ولحمه . [ ص: 353 ] وقال القرظي : هو غسالة أهل النار ، وذلك ما يسيل من فروج الزناة . وقال ابن قتيبة : المعنى : يسقى الصديد مكان الماء ، قال : ويجوز أن يكون على التشبيه ، أي : ما يسقى ماء كأنه صديد .

قوله تعالى : " يتجرعه " والتجرع : تناول المشروب جرعة جرعة ، لا في مرة واحدة ، وذلك لشدة كراهته له ، وإنما يكره على شربه .

قوله تعالى : " ولا يكاد يسيغه " قال الزجاج : لا يقدر على ابتلاعه ، تقول : ساغ لي الشيء ، وأسغته . وروى أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يقرب إليه فيكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره " .

قوله تعالى : " ويأتيه الموت " أي : هم الموت وكربه وألمه " من كل مكان " وفيه ثلاثة أقوال :

أحدها : من كل شعرة في جسده ، رواه عطاء عن ابن عباس . وقال سفيان الثوري : من كل عرق . وقال ابن جريج : تتعلق نفسه عند حنجرته ، فلا تخرج من فيه فتموت ، ولا ترجع إلى مكانها فتجد راحة .

[ ص: 354 ] والثاني : من كل جهة ، من فوقه وتحته ، وعن يمينه وشماله ، وخلفه وقدامه ، قاله ابن عباس أيضا .

والثالث : أنها البلايا التي تصيب الكافر في النار ، سماها موتا ، قاله الأخفش .

قوله تعالى : " وما هو بميت " أي : موتا تنقطع معه الحياة . " ومن ورائه " أي : من بعد هذا العذاب . قال ابن السائب : من بعد الصديد " عذاب غليظ " . وقال إبراهيم التيمي : بعد الخلود في النار . والغليظ : الشديد .
مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد

قوله تعالى : " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد " قال الفراء : أضاف المثل إليهم ، وإنما المثل للأعمال ، فالمعنى : مثل أعمال الذين كفروا . ومثله : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة [الزمر :60] ، أي : ترى وجوههم . وجعل العصوف تابعا لليوم في إعرابه ، وإنما العصوف للريح ، وذلك جائز على جهتين :

إحداهما أن العصوف ، وإن كان للريح ، فإن اليوم يوصف به ، لأن الريح فيه تكون ، فجاز أن تقول : يوم عاصف ، كما تقول : يوم بارد ، ويوم حار .

والوجه الآخر : أن تريد : في يوم عاصف الريح ، فتحذف الريح ، لأنها قد ذكرت في أول الكلام ، كما قال الشاعر :


ويضحك عرفان الدروع جلودنا إذا كان يوم مظلم الشمس كاسف


[ ص: 355 ] يريد : كاسف الشمس . وروي عن سيبويه أنه قال : في هذه الآية إضمار ، والمعنى : ومما نقص عليك مثل الذين كفروا ، ثم ابتدأ فقال : " أعمالهم كرماد " . وقرأ النخعي ، وابن يعمر ، والجحدري : " في يوم عاصف " بغير تنوين اليوم .

قال المفسرون : ومعنى الآية : أن كل ما يتقرب به المشركون يحبط ولا ينتفعون به ، كالرماد الذي سفته الريح فلا يقدر على شيء منه ، فهم لا يقدرون مما كسبوا في الدنيا على شيء في الآخرة ، أي : لا يجدون ثوابه ، " ذلك هو الضلال البعيد " من النجاة .
ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز

قوله تعالى : " ألم تر " فيه قولان :

أحدهما : أن معناه : ألم تخبر ، قاله ابن السائب . والثاني : ألم تعلم ، قاله مقاتل ، وأبو عبيدة .

قوله تعالى : " خلق السماوات والأرض بالحق " قال المفسرون : أي : لم يخلقهن عبثا ، وإنما خلقهن لأمر عظيم . " إن يشأ يذهبكم " قال ابن عباس : يريد : يميتكم يا معشر الكفار ويخلق قوما غيركم خيرا منكم وأطوع ، وهذا خطاب لأهل مكة .

قوله تعالى : " وما ذلك على الله بعزيز " أي : بممتنع متعذر .
وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص

[ ص: 356 ] قوله تعالى : " وبرزوا لله جميعا " لفظه لفظ الماضي ، ومعناه المستقبل ، والمعنى : خرجوا من قبورهم يوم البعث ، واجتمع التابع والمتبوع ، " فقال الضعفاء " وهم الأتباع " للذين استكبروا " وهم المتبوعون : " إنا كنا لكم تبعا " قال الزجاج : هو جمع تابع ، يقال : تابع ، وتبع ، مثل : غائب ، وغيب ، والمعنى : تبعناكم فيما دعوتمونا إليه .

قوله تعالى : " فهل أنتم مغنون عنا " أي : دافعون عنا " من عذاب الله من شيء " قال القادة : " لو هدانا الله " أي : لو أرشدنا في الدنيا لأرشدناكم ، يريدون : أن الله أضلنا فدعوناكم إلى الضلال ، " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا " قال ابن زيد : إن أهل النار قال بعضهم لبعض : تعالوا نبكي ونضرع ، فإنما أدرك أهل الجنة الجنة ببكائهم وتضرعهم ، فبكوا وتضرعوا ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم ، قالوا : تعالوا نصبر ، فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر ، فصبروا صبرا لم ير مثله قط ، فلم ينفعهم ذلك ، فعندها قالوا : " سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص " . وروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال : جزعوا مائة سنة ، وصبروا مائة سنة . وقال مقاتل : جزعوا خمس مائة عام ، وصبروا خمس مائة عام . وقد شرحنا معنى المحيص في سورة (النساء :121)


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,872.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,870.36 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]