تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5148 - عددالزوار : 2450944 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4739 - عددالزوار : 1772550 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 73 - عددالزوار : 3227 )           »          أطباق شتوية سهلة التحضير تساعد على الشبع.. سعراتها الحرارية قليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طرق بسيطة لتنظيف دهون الأوانى وأسطح المطبخ.. مش هتاخد كتير من وقتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل شوربة العدس بمكونات بسيطة.. لو سنة أولى جواز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تفتيح ونضارة.. 5 فوائد لا تعرفيها عن تنظيف البشرة بحمام البخار المنزلي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          6 خطوات بسيطة هتخلى بشرتك ناعمة ونضرة في فصل الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل دونر الكباب بخطوات بسيطة.. بعد تصدره تريندات السوشيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل اللحمة بالعسل والثوم.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-08-2022, 12:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,374
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الرابع

سُورَةُ يُوسُفَ
الحلقة (311)
صــ 255 إلى صــ 261

[ ص: 255 ] والرابع : وإنه لمتيقن لوعدنا ، قاله الضحاك .

والخامس : وإنه لحافظ لوصيتنا ، قاله ابن السائب .

والسادس : وإنه لعالم بما علمناه ، أنه لا يصيب بنيه إلا ما قضاه الله، قاله مقاتل .

والسابع : وإنه لذو علم لتعليمنا إياه ، قاله الفراء .
ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون

قوله تعالى : " ولما دخلوا على يوسف " يعني إخوته " آوى إليه أخاه " يعني بنيامين ، وكان أخاه لأبيه وأمه ، قاله قتادة ، وضمه إليه وأنزله معه . قال ابن قتيبة : يقال : آويت فلانا إلي ، بمد الألف : إذا ضممته إليك ، وأويت إلى بني فلان ، بقصر الألف : إذا لجأت إليهم .

وفي قوله : " قال إني أنا أخوك " قولان :

أحدهما : أنهم لما دخلوا عليه حبسهم بالباب ، وأدخل أخاه ، فقال له : ما اسمك ؟ فقال : بنيامين ، قال : فما اسم أمك ؟ قال : راحيل بنت لاوي ، فوثب إليه فاعتنقه ، فقال : " إني أنا أخوك " ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، وكذلك قال ابن إسحاق : أخبره أنه يوسف .

والثاني : أنه لم يعترف له بذلك ، وإنما قال : أنا أخوك مكان أخيك الهالك ، قاله وهب بن منبه . وقيل : إنه أجلسهم كل اثنين على مائدة ، فبقي بنيامين وحيدا يبكي ، وقال : لو كان أخي حيا لأجلسني ، معه فضمه يوسف إليه ، وقال : إني أرى هذا وحيدا ، فأجلسه معه على مائدته . فلما جاء الليل ، نام كل اثنين على منام ، فبقي وحيدا ، فقال يوسف : هذا ينام معي . فلما خلا به ، [ ص: 256 ] قال هل لك أخ من أمك ؟ قال : كان لي أخ من أمي فهلك ، فقال : أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك ، فقال : أيها الملك ، ومن يجد أخا مثلك ؟ ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل ، فبكى يوسف ، وقام إليه فاعتنقه ، وقال : " إني أنا أخوك " يوسف " فلا تبتئس " قال قتادة : لا تأس ولا تحزن ، وقال الزجاج : لا تحزن ولا تستكن . قال ابن الأنباري : " تبتئس " تفتعل ، من البؤس ، وهو الضر والشدة ، أي : لا يلحقنك بؤس بالذي فعلوا .

قوله تعالى : " بما كانوا يعملون " فيه ثلاثة أقوال :

أحدها : أنهم كانوا يعيرون يوسف وأخاه بعبادة جدهما أبي أمهما للأصنام ، فقال : لا تبتئس بما كانوا يعملون من التعيير لنا ، روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني : لا تحزن بما سيعملون بعد هذا الوقت حين يسرقونك ، فتكون " كانوا " بمعنى " يكونون " قال الشاعر :


فأدركت من قد كان قبلي ولم أدع لمن كان بعدي من القصائد مصنعا


وقال آخر :


وانضح جوانب قبره بدمائها فلقد يكون أخا دم وذبائح


أراد : فقد كان ، وهذا مذهب مقاتل .

والثالث : لا تحزن بما عملوا من حسدنا ، وحرصوا على صرف وجه أبينا عنا ، وإلى هذا المعنى ذهب ابن إسحاق .
[ ص: 257 ] فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم

قوله تعالى : " فلما جهزهم بجهازهم " قال المفسرون : أوفى لهم الكيل ، وحمل لـ " بنيامين " بعيرا باسمه كما حمل لهم ، وجعل السقاية في رحل أخيه ، وهي الصواع ، فهما اسمان واقعان على شيء واحد ، كالبر والحنطة ، والمائدة والخوان . وقال بعضهم : الاسم الحقيقي : الصواع ، والسقاية وصف ، كما يقال : كوز ، وإناء ، فالاسم الخاص : الكوز . قال المفسرون : جعل يوسف ذلك الصاع مكيالا لئلا يكال بغيره . وقيل : كال لإخوته بذلك ، إكراما لهم . قالوا : ولما ارتحل إخوة يوسف وأمعنوا ، أرسل الطلب في أثرهم ، فأدركوا وحبسوا ، " ثم أذن مؤذن " قال الزجاج : أعلم معلم ، يقال : آذنته بالشيء ، فهو مؤذن به ، أي : أعلمته ، وآذنت : أكثرت الإعلام بالشيء ، يعني : أنه إعلام بعد إعلام . " أيتها العير " يريد : أهل العير ، فأنث لأنه جعلها للعير . قال الفراء : لا يقال : عير ، إلا لأصحاب الإبل . وقال أبو عبيدة : العير الإبل المرحولة المركوبة . وقال ابن قتيبة : العير : القوم على الإبل .

فإن قيل : كيف جاز ليوسف أن يسرق من لم يسرق ؟ فعنه أربعة أجوبة :

أحدها : أن المعنى : إنكم لسارقون يوسف حين قطعتموه عن أبيه وطرحتموه في الجب ، قاله الزجاج .

[ ص: 258 ] والثاني : أن المنادي نادى وهو لا يعلم أن يوسف أمر بوضع السقاية في رحل أخيه ، فكان غير كاذب في قوله ، قاله ابن جرير .

والثالث : أن المنادي نادى بالتسريق لهم بغير أمر يوسف .

والرابع : أن المعنى : إنكم لسارقون فيما يظهر لمن لم يعلم حقيقة أخباركم ، كقوله : ذق إنك أنت العزيز الكريم [الدخان :49] أي : عند نفسك ، لا عندنا ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : " كذب إبراهيم ثلاث كذبات " أي : قال قولا يشبه الكذب ، وليس به .

قوله تعالى : " قالوا " يعني : إخوة يوسف " وأقبلوا عليهم " فيه قولان :

أحدهما : على المؤذن وأصحابه . والثاني : أقبل المنادي ومن معه على إخوة يوسف بالدعوى . " ماذا تفقدون " ما الذي ضل عنكم ؟ " قالوا نفقد صواع الملك " قال الزجاج : الصواع هو الصاع بعينه ، وهو يذكر ويؤنث ، وكذلك الصاع يذكر ويؤنث . وقد قرئ : " صياع " بياء ، وقرئ : " صوغ " بغين معجمة ، وقرئ : " صوع " بعين غير معجمة مع فتح الصاد ، وضمها ، وقرأ أبو هريرة : " صاع الملك " وكل هذه لغات ترجع إلى معنى واحد ، إلا أن الصوغ ، بالغين المعجمة ، مصدر صغت ، وصف الإناء به ، لأنه كان مصوغا من ذهب .

واختلفوا في جنسه على خمسة أقوال :

أحدها : أنه كان قدحا من زبرجد . والثاني : أنه كان من نحاس ، رويا عن ابن عباس . والثالث : أنه كان شربة من فضة مرصعة بالجوهر ، قاله عكرمة . [ ص: 259 ] والرابع : كان كأسا من ذهب ، قاله ابن زيد . والخامس : كان من مس ، حكاه الزجاج .

وفي صفته قولان :

أحدهما : أنه كان مستطيلا يشبه المكوك . والثاني : أنه كان يشبه الطاس .

قوله تعالى : " ولمن جاء به " يعني الصواع " حمل بعير " من الطعام " وأنا به زعيم " أي : كفيل لمن رده بالحمل ، يقوله المؤذن .
قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين

قوله تعالى : " قالوا تالله " قال الزجاج : " تالله " بمعنى : والله ، إلا أن التاء لا يقسم بها إلا في الله عز وجل . ولا يجوز : تالرحمن لأفعلن ، ولا : تربي لأفعلن . والتاء تبدل من الواو ، كما قالوا في وراث : تراث ، وقالوا : يتزن ، وأصله : يوتزن ، من الوزن . قال ابن الأنباري : أبدلت التاء من الواو ، كما أبدلت في التخمة والتراث والتجاه ، وأصلهن من الوخمة والوراث والوجاه ، لأنهن من الوخامة والوراثة والوجه . ولا تقول العرب : تالرحمن ، كما قالوا : تالله ، لأن الاستعمال في الإقسام كثر بالله ، ولم يكن بالرحمن ، فجاءت التاء بدلا من الواو في الموضع الذي يكثر استعماله .

قوله تعالى : " لقد علمتم " يعنون يوسف " ما جئنا لنفسد في الأرض " أي : لنظلم أحدا أو نسرق .

فإن قيل : كيف حلفوا على علم قوم لا يعرفونهم ؟

[ ص: 260 ] فالجواب من ثلاثة أوجه :

أحدها : أنهم قالوا ذلك ، لأنهم ردوا الدراهم ولم يستحلوها ، فالمعنى : لقد علمتم أنا رددنا عليكم دراهمكم وهي أكثر من ثمن الصاع ، فكيف نستحل صاعكم ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل .

والثاني : لأنهم لما دخلوا مصر كعموا أفواه إبلهم وحميرهم حتى لا تتناول شيئا ، وكان غيرهم لا يفعل ذلك ، رواه أبو صالح عن ابن عباس .

والثالث : أن أهل مصر كانوا قد عرفوهم أنهم لا يظلمون أحدا .

قوله تعالى : " فما جزاؤه " المعنى : قال المنادي وأصحابه : فما جزاؤه . قال الأخفش : إن شئت رددت الكناية إلى السارق ، وإن شئت رددتها إلى السرق .

قوله تعالى : " إن كنتم كاذبين " أي : في قولكم ، " وما كنا سارقين " . " قالوا " يعني إخوة يوسف " جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه " أي : يستعبد بذلك ، قال ابن عباس : وهذه كانت سنة آل يعقوب .
فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم

قوله تعالى : " فبدأ بأوعيتهم " قال المفسرون : انصرف بهم المؤذن إلى يوسف ، وقال : لا بد من تفتيش أمتعتكم ، " فبدأ " يوسف " بأوعيتهم قبل وعاء أخيه " لإزالة التهمة ، فلما وصل إلى وعاء أخيه ، قال : ما أظن هذا أخذ شيئا ، فقالوا : والله لا نبرح حتى تنظر في رحله ، فهو أطيب لنفسك . فلما فتحوا متاعه وجدوا الصواع ، فذلك قوله " ثم استخرجها " .

[ ص: 261 ] وفي هاء الكناية ثلاثة أقوال :

أحدها : أنها ترجع إلى السرقة ، قاله الفراء . والثاني : إلى السقاية ، قاله الزجاج . والثالث : إلى الصواع على لغة من أنثه ، ذكره ابن الأنباري . قال المفسرون : فأقبلوا على بنيامين ، وقالوا : أي شيء صنعت ؟! فضحتنا وأزريت بأبيك الصديق ، فقال : وضع هذا في رحلي الذي وضع الدراهم في رحالكم ، وقد كان يوسف أخبر أخاه بما يريد أن يصنع به .

قوله تعالى : " كذلك كدنا ليوسف " فيه أربعة أقوال :

أحدها : كذلك صنعنا له ، قاله الضحاك عن ابن عباس .

والثاني : احتلنا له ، والكيد : الحيلة ، قاله ابن قتيبة .

والثالث : أردنا ليوسف ، ذكره ابن القاسم .

والرابع : دبرنا له بأن ألهمناه ما فعل بأخيه ليتوصل إلى حبسه . قال ابن الأنباري : لما دبر الله ليوسف ما دبر من ارتفاع المنزلة وكمال النعمة على غير ما ظن إخوته ، شبه بالكيد من المخلوقين ، لأنهم يسترون ما يكيدون به عمن يكيدونه .

قوله تعالى : " ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك " في المراد بالدين هاهنا قولان :

أحدهما : أنه السلطان ، فالمعنى : في سلطان الملك ، رواه العوفي عن ابن عباس .

والثاني : أنه القضاء ، فالمعنى : في قضاء الملك ، لأن قضاء الملك أن من سرق إنما يضرب ويغرم ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . وبيانه أنه لو أجرى أخاه على حكم الملك ما أمكنه حبسه ، لأن حكم الملك الغرم والضرب فحسب ، فأجرى الله على ألسنة إخوته أن جزاء السارق الاسترقاق ، فكان ذلك مما كاد الله ليوسف لطفا حتى أظفره بمراده بمشيئة الله ، فذلك معنى قوله : " إلا أن يشاء الله " وقيل : إلا أن يشاء الله إظهار علة يستحق بها أخاه .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,852.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,851.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]