تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أعراض حمى غرب النيل ومدة استمرارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أهم أسباب غازات البطن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طرق الوقاية من القمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أبرز فوائد البقوليات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أعراض سرطان الكبد حسب المراحل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أسباب الإمساك عند الأطفال والرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ماذا نعني بالتشخيص المزدوج؟ وكيف يتم التعامل مع ذلك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أسباب خراج الثدي وطرق علاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ما هي أسباب التهاب الثدي وعوامل خطر الإصابة به؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          علاج مسمار القدم بالطرق الطبيعية والطبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 15-08-2022, 12:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,696
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الرابع

سُورَةُ يُوسُفَ
الحلقة (304)
صــ 206 إلى صــ 212



والقول الثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا تقديره : ولقد همت به ، ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها ، فلما رأى البرهان ، لم يقع منه الهم ، فقدم جواب " لولا " عليها ، كما يقال : قد كنت من الهالكين ، لولا أن فلانا خلصك ، لكنت من الهالكين ، ومنه قول الشاعر :

[ ص: 206 ]
فلا يدعني قومي صريحا لحرة لئن كنت مقتولا وتسلم عامر


أراد : لئن كنت مقتولا وتسلم عامر ، فلا يدعني قومي فقدم الجواب . وإلى هذا القول ذهب قطرب ، وأنكره قوم ، منهم ابن الأنباري ، وقالوا : تقديم جواب " لولا " عليها شاذ مستكره ، لا يوجد في فصيح كلام العرب . فأما البيت المستشهد به ، فمن اضطرار الشعراء ، لأن الشاعر يضيق الكلام به عند اهتمامه بتصحيح أجزاء شعره ، فيضع الكلمة في غير موضعها ، ويقدم ما حكمه التأخير ، ويؤخر ما حكمه التقديم ، ويعدل عن الاختيار إلى المستقبح للضرورة ، قال الشاعر :


جزى ربه عني عدي بن حاتم بتركي وخذلاني جزاء موفرا


تقديره : جزى عني عدي بن حاتم ربه ، فاضطر إلى تقديم الرب ، وقال الآخر :


لما جفا إخوانه مصعبا أدى بذاك البيع صاعا بصاع


أراد : لما جفا مصعبا إخوانه ، وأنشد الفراء :


طلبا لعرفك يا ابن يحيى بعدما تتقطعت بي دونك الأسباب


فزاد تاء على " تقطعت " لا أصل لها ليصلح وزن شعره ، وأنشد ثعلب :


إن شكلي وإن شكلك شتى فالزمي الخفض وانعمي تبيضضي


فزاد ضادا لا أصل لها لتكمل أجزاء البيت ، وقال الفرزدق :


هما تفلا في في من فمويهما على النابح العاوي أشد لجاميا


فزاد واوا بعد الميم ليصلح شعره . ومثل هذه الأشياء لا يحمل عليها كتاب الله النازل بالفصاحة ، لأنها من ضرورات الشعراء .

والقول الرابع : أنه هم أن يضربها ويدفعها عن نفسه ، فكان البرهان الذي [ ص: 207 ] رآه من ربه أن الله أوقع في نفسه إن ضربها كان ضربه إياها حجة عليه ، لأنها تقول : راودني فمنعته فضربني ، ذكره ابن الأنباري .

والقول الخامس : أنه هم بالفرار منها ، حكاه الثعلبي ، وهو قول مرذول ، أفتراه أراد الفرار منها ، فلما رأى البرهان ، أقام عندها ؟ قال بعض العلماء : كان هم يوسف خطيئة من الصغائر الجائزة على الأنبياء ، وإنما ابتلاهم بذلك ليكونوا على خوف منه ، وليعرفهم مواقع نعمته في الصفح عنهم . وليجعلهم أئمة لأهل الذنوب في رجاء الرحمة . قال الحسن : إن الله تعالى لم يقصص عليكم ذنوب الأنبياء تعييرا لهم ، ولكن لئلا تقنطوا من رحمته . يعني الحسن : أن الحجة للأنبياء ألزم ، فإذا قبل التوبة منهم ، كان إلى قبولها منكم أسرع . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما من أحد يلقى الله تعالى إلا وقد هم بخطيئة أو عملها ، إلا يحيى بن زكريا ، فإنه لم يهم ولم يعملها " .

قوله تعالى : " لولا أن رأى برهان ربه " جواب " لولا " محذوف . قال الزجاج : المعنى : لولا أن رأى برهان ربه لأمضى ما هم به . قال ابن الأنباري : لزنا ، فلما رأى البرهان كان سبب انصراف الزنا عنه .

وفي البرهان ستة أقوال :

أحدها : أنه مثل له يعقوب . روى ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال : نودي يا يوسف ، أتزني فتكون مثل الطائر الذي نتف ريشه فذهب يطير فلم [ ص: 208 ] يستطع ؟ فلم يعط على النداء شيئا ، فنودي الثانية ، فلم يعط على النداء شيئا ، فتمثل له يعقوب فضرب صدره ، فقام ، فخرجت شهوته من أنامله . وروى الضحاك عن ابن عباس قال : رأى صورة أبيه يعقوب في وسط البيت عاضا على أنامله ، فأدبر هاربا ، وقال : وحقك يا أبت لا أعود أبدا . وقال : أبو صالح عن ابن عباس : رأى مثال يعقوب في الحائط عاضا على شفتيه . وقال الحسن : مثل له جبريل في صورة يعقوب في سقف البيت عاضا على إبهامه أو بعض أصابعه . وإلى هذا المعنى ذهب مجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، وقتادة ، وابن سيرين ، والضحاك في آخرين . وقال عكرمة : كل ولد يعقوب قد ولد له اثنا عشر ولدا ، إلا يوسف فإنه ولد له أحد عشر ولدا ، فنقص بتلك الشهوة ولدا .

والثاني : أنه جبريل عليه السلام . روى ابن أبي مليكة عن ابن عباس قال : مثل له يعقوب فلم يزدجر ، فنودي : أتزني فتكون مثل الطائر نتف ريشه ؟! فلم يزدجر حتى ركضه جبريل في ظهره ، فوثب .

والثالث : أنها قامت إلى صنم في زاوية البيت فسترته بثوب ، فقال لها يوسف : أي شيء تصنعين ؟ قالت : أستحي من إلهي هذا أن يراني على هذه السوأة ، فقال : أتستحين من صنم لا يعقل ولا يسمع ، ولا أستحي من إلهي القائم على كل نفس بما كسبت ؟ فهو البرهان الذي رأى ، قاله علي بن أبي طالب ، وعلي بن الحسين ، والضحاك .

والرابع : أن الله بعث إليه ملكا ، فكتب في وجه المرأة بالدم : " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا " قاله الضحاك عن ابن عباس . وروي عن محمد بن كعب القرظي : أنه رأى هذه الآية مكتوبة بين عينيها ، وفي رواية أخرى عنه ، [ ص: 209 ] أنه رآها مكتوبة في الحائط . وروى مجاهد عن ابن عباس قال : بدت فيما بينهما كف ليس فيها عضد ولا معصم ، وفيها مكتوب ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا [الإسراء :32] ، فقام هاربا ، وقامت ، فلما ذهب عنها الرعب عادت وعاد ، فلما قعد إذا بكف قد بدت فيما بينهما فيها مكتوب واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله [البقرة :281] ، فقام هاربا ، فلما عاد ، قال الله تعالى لجبرئيل : أدرك عبدي قبل أن يصيب الخطيئة ، فانحط جبريل عاضا على كفه أو أصبعه وهو يقول : يا يوسف ، أتعمل عمل السفهاء وأنت مكتوب عند الله في الأنبياء ؟! وقال وهب بن منبه : ظهرت تلك الكف وعليها مكتوب بالعبرانية أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت [الرعد :33] ، فانصرفا ، فلما عادا عادت وعليها مكتوب وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين [الانفطار :11،12] ، فانصرفا ، فلما عادا عادت وعليها مكتوب " ولا تقربوا الزنا . . . " الآية ، فعاد ، فعادت الرابعة وعليها مكتوب " واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله " ، فولى يوسف هاربا .

الخامس : أنه سيده العزيز دنا من الباب ، رواه ابن إسحاق عن بعض أهل العلم . وقال ابن إسحاق : يقال : إن البرهان خيال سيده ، رآه عند الباب فهرب .

والسادس : أن البرهان أنه علم ما أحل الله مما حرم الله ، فرأى تحريم الزنا ، روي عن محمد بن كعب القرظي . قال ابن قتيبة : رأى حجة الله عليه ، وهي البرهان ، وهذا هو القول الصحيح ، وما تقدمه فليس بشيء ، وإنما هي أحاديث من أعمال القصاص ، وقد أشرت إلى فسادها في كتاب " المغني في التفسير " .

[ ص: 210 ] وكيف يظن بنبي لله كريم أنه يخوف ويرعب ويضطر إلى ترك هذه المعصية وهو مصر ؟! هذا غاية القبح .

قوله تعالى : " كذلك " أي : كذلك أريناه البرهان " لنصرف عنه السوء " وهو خيانة صاحبه " والفحشاء " ركوب الفاحشة " إنه من عبادنا المخلصين " قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر بكسر اللام ، والمعنى : إنه من عبادنا الذين أخلصوا دينهم . وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي بفتح اللام ، أرادوا من الذين أخلصهم الله من الأسواء والفواحش . وبعض المفسرين يقول : السوء : الزنى ، والفحشاء : المعاصي .
واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين

قوله تعالى : " واستبقا الباب " يعني يوسف والمرأة ، تبادرا إلى الباب يجتهد [ ص: 211 ] كل واحد منهما أن يسبق صاحبه ، وأراد يوسف أن يسبق ليفتح الباب ويخرج ، وأرادت هي إن سبقت إمساك الباب لئلا يخرج ، فأدركته فتعلقت بقميصه من خلفه ، فجذبته إليها ، فقدت قميصه من دبر ، أي : قطعته من خلفه ، لأنه كان هو الهارب وهي الطالبة له . قال المفسرون : قطعت قميصه نصفين ، فلما خرجا ، ألفيا سيدها ، أي : صادفا زوجها عند الباب ، فحضرها في ذلك الوقت كيد ، فقالت سابقة بالقول مبرئة لنفسها من الأمر " ما جزاء من أراد بأهلك سوءا " قال ابن عباس : تريد الزنى " إلا أن يسجن " أي : ما جزاؤه إلا السجن " أو عذاب أليم " تعني الضرب بالسياط ، فغضب يوسف حينئذ وقال : " هي راودتني " وقال وهب بن منبه : قال له العزيز حينئذ : أخنتني يا يوسف في أهلي ، وغدرت بي ، وغررتني بما كنت أرى من صلاحك ؟ فقال حينئذ : " هي راودتني عن نفسي " .

قوله تعالى : " وشهد شاهد من أهلها " وذلك أنه لما تعارض قولاهما ، احتاجا إلى شاهد يعلم به قول الصادق .

وفي ذلك الشاهد ثلاثة أقوال :

أحدها : أنه كان صبيا في المهد ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وشهر بن حوشب عن أبي هريرة ، وبه قال سعيد بن جبير ، والضحاك ، وهلال بن يساف في آخرين .

والثاني : أنه كان من خاصة الملك ، رواه ابن أبي مليكة عن ابن عباس . وقال أبو صالح عن ابن عباس : كان ابن عم لها ، وكان رجلا حكيما ، فقال : قد سمعنا الاشتداد والجلبة من وراء الباب ، فإن كان شق القميص من قدامه فأنت صادقة وهو كاذب ، وإن كان من خلفه فهو صادق وأنت كاذبة . وقال بعضهم : كان ابن خالة المرأة .

[ ص: 212 ] والثالث : أنه شق القميص ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وفيه ضعف ، لقوله : " من أهلها " .

فإن قيل : كيف وقعت شهادة الشاهد هاهنا معلقة بشرط ، والشارط غير عالم بما يشرطه ؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري :

أحدهما : أن الشاهد شاهد بأمر قد علمه ، فكأنه سمع بعض كلام يوسف وأزليخا ، فعلم ، غير أنه أوقع في شهادته شرطا ليلزم المخاطبين قبول شهادته من جهة العقل والتمييز ، فكأنه قال : هو الصادق عندي ، فإن تدبرتم ما أشترطه لكم ، عقلتم قولي . ومثل هذا قول الحكماء : إن كان القدر حقا ، فالحرص باطل ، وإن كان الموت يقينا ، فالطمأنينة إلى الدنيا حمق .

والجواب الثاني : أن الشاهد لم يقطع بالقول ، ولم يعلم حقيقة ما جرى ، وإنما قال ما قال على جهة إظهار ما يسنح له من الرأي ، فكان معنى قوله : " وشهد شاهد " : أعلم وبين . فقال : الذي عندي من الرأي أن نقيس القميص ليوقف على الخائن . فهذان الجوابان يدلان على أن المتكلم رجل . فإن قلنا : إنه صبي في المهد ، كان دخول الشرط مصححا لبراءة يوسف ، لأن كلام مثله أعجوبة ومعجزة لا يبقى معها شك .
فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم

قوله تعالى : " فلما رأى قميصه " في هذا الرائي والقائل : " إنه من كيدكن " قولان :

أحدهما : أنه الزوج . والثاني : الشاهد .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,825.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,823.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.09%)]