تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 128 - عددالزوار : 3794 )           »          وسائل التواصل .. ميدان دعوة .. وجبهة قتال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          التطفيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          حِمَالُ خَـيْـبَر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          من بورك له في شيء فليلزمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          معنى "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نفسك أولًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مَن هم خيارُ النَّاس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ألا إن نصر الله قريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ظاهرة التحريش حين يُقيَّد الدين بقيود المذهب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 08-08-2022, 02:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,806
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )





تفسير القرآن الكريم
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة يس - (3)
الحلقة (715)
تفسير سورة يس مكية
وآياتها ثلاث وثمانون آية
المجلد الرابع (صـــــــ 374الى صــــ 380)


وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)
شرح الكلمات:
وآية لهم الأرض الميتة: أي على صحة البعث ووجوده لا محالة.
أحييناها: بإنزال المطر عليها فأصبحت حيّة بالنبات والزروع.
وجعلنا فيها جنات: أي بساتين.
وما عملته أيديهم: أي لم تصنعه أيديهم وإنما هو صنع الله وخلقه.
أفلا يشكرون: أي أفيرون هذه النعم ولا يشكرونها إنه موقف مخز منهم.
سبحان الذي خلق الأزواج كلها: أي تنزيهاً وتقديساً لله الذي خلق الأصناف كلها.
ومن أنفسهم: أي الذكور والإناث.
ومما لا يعلمون: من المخلوقات كالتي في السموات وتحت الأراضين.
معنى الآيات:
لما تقدم في الآيات قبل هذه تقرير عقيدة البعث والجزاء في قوله وإن كل لما جميع لدينا محضرون ذكر هنا الدليل العقلي على صحة إمكان البعث فقال {وَآيَةٌ لَهُمُ (1) } أي على صحة البعث الأرضُ الميتة التي أصابها المحل فلا نبات فيها ولا زرع أحييناها بالمطر فأنبتت من كل زوج بهيج فهذه آية أي علامة كبرى وحجة واضحة على إمكان البعث إذ الخليقة تموت ولم يبق إلا الله تعالى {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ} ثم ينزل الله تعالى ماء من تحت العرش فتحيا البشرية على طريقة الأرض الميتة ينزل عليها المطر فتحيا بالنبات. وهذه المرة تحيا البشرية إذ يركب خلقهم من عظم يقال له عجب الذنب هو في بطن الأرض لا يتحلل ومنه يركب الخلق كما أخبر بذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الصحيح. هذا معنى قوله تعالى في الاستدلال على البعث {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً} أي حبّ البر فمنه أي من ذلك يأكلون الخبز: وقوله {وَجَعَلْنَا فِيهَا} أي في الأرض الميتة جنات أي بساتين من نخيل وأعناب، وفجرنا فيها من العيون أي عيون الماء، هذه مظاهر القدرة والعلم الإلهي وكلها تشهد بصحة البعث وإمكانه وأن الله تعالى قادر عليه وعلى مثله. وقوله تعالى {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ} أي من ثمر المذكور (2) من النخل والعنب وغيره. وقوله {وَمَا (3) عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} أي لم تخلقه ولم تكونه أيديهم بل يد الله هي التي خلقته أفلا يشكرون يوبخهم على عدم شكره تعالى على ما أنعم به عليهم من نعمة الغذاء. وقوله تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ (4) كُلَّهَا} أي تنزيهاً وتقديساً لله الذي خلق الأزواج كلها {مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ} يقدس الله تعالى نفسه وينزهها عن العجز عن إعادة الخلق ويذكر بآيات القدرة والعلم وهي نظام الزوجية إذ كل المخلوقات أزواج أي أصناف من ذكر وأنثى فالنباتات على سائر اختلافها ذكر وأنثى والناس كذلك وما هو غائب عنا في السموات وفي بطن الأرض أزواج كذلك ولا وتْرَ أي لا فرد إلا الله تعالى فقد تنزه عن صفات الخلائق، ومنها كان للحياة الدنيا نوع آخر هو لها كالزوج وهي الحياة الآخرة فهذا دليل عقلي من أقوى الأدلة على الحياة الثانية.
هداية الآيات
من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء التي هي القوة الدافعة للإنسان على فعل الخيرات وترك الشرور المنكرات.
2- دليل نظام الزوجية وهو آية على أن القرآن وحي الله وكلامه إذ قرر القرآن نظام الزوجية قبل معرفة الناس
لهذا النظام في الذرة وغيرها في القرن العشرين.
3- وجوب شكر الله تعالى بالإيمان وبطاعته وطاعة رسوله على نعمه ومنها الإيجاد ونعمة الإمداد أي بالغذاء
والماء والهواء.
__________
1 - وآية لهم مبتدأ والخبر الأرض الميتة. قرأ نافع الميتة بتشديد الياء وسكنها حفص.
2 - الثمر بمنزلة الحب للسنبل وهو ما يغله النخل والعنب، وقرأ الجمهور بفتحتين. وقرأه خلافهم بضمتين.
3 - جائز أن يكون ما نافية أي ولم تعمله أيديهم وإنما الله جل جلاله هو الذي أنبته وسخره لهم وجائز أن تكون ما موصولة أي والذي عملته أيديهم من أصناف الحلاوات والأطعمة وما يتخذونه كالخبز والجبن وما إلى ذلك وما في التفسير أرجح وأدل على نعم الله وقدرته وقرأ الجمهور ومما عملته بهاء الضمير وقرأ بعضٌ عملت بدونه.
4 - الأزواج جمع زوج ويطلق على كل من الذكر والأنثى، وعلى الأصناف المختلفة فإن أريد بالأزواج الذكر والأنثى فمن ابتدائية في المواقع الثلاثة وإن أريد بها الأصناف فمن بيانية في المواطن الثلاثة: لقوله: ومما لا يعلمون مقابل محذوف تقديره وما يعلمون وهذا من دلالة الإشارة.

***************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,047.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,045.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]