قناديل الحكم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5214 - عددالزوار : 2531120 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4811 - عددالزوار : 1870621 )           »          حصِّن نفسَك الدكتور محمد الزغبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 341 )           »          الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 730 )           »          ليلة القدر.. وعد النور وميلاد الأقدار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          اغتنام جواهر العشر الأواخر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          شرحُ العقيدةِ الطحاوية الشيخ سيد البشبيشي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 357 )           »          القلب في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 309 )           »          العشر الأواخر من رمضان.. (لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          عكرمة -رضي الله عنه- وقصة السفينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 62 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 01-08-2022, 05:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,544
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قناديل الحكم



وقال آخر[12]:

ذهَب الذين عليهمُ وجْدي
وبقيتُ بعْد فِراقِهمْ وحْدي
سلفٌ مضى وبقيتُ بعْدَهمُ
وكذاك يذهبُ مَن أتى بعْدي
ترَكوا الذي جمَعوا لغيرهمُ
وكذاك أتْرُكُه لِمَن بعْدي

وقال آخر[13]:
وما الناسُ بالناس الذين عهِدتَهمْ
ولا الدارُ بالدار التي كنْتَ تَعْرِفُ
وما كلُّ مَن تَهوى يُحبُّك قلبُه
ولا كلُّ مَن صاحبْتَه لكَ مُنصِفُ

من صان ذِمتك وكرامتك، ولم يُرِق ماء وجهك، ورعى أصولك وأكرَم فروعك: فقد بذل أقصى مودَّتِه القلبية، وقديمًا عبَّر عن هذا الصنيع والخُلق النبيلِ شاعر عربيٌّ قديم، فقال:
صانَ لي ذِمَّتي وأكرَمَ وجْهي ♦♦♦ إنَّما يُكرِمُ الكريمَ الكريمُ
على طلاب العلم أن يسلكوا كلَّ شِعب من شعاب العلم وجَدوا فيه منفعة، وأن يطلبوا كل ثنية من ثنايا المعارف أحَسوا بفائدتها؛ حتى يُفتَح لهم كلُّ مستغلق، ويومض لهم كل غامض، لا أن يكونوا أزهد الناس في العلم، وأشدَّهم حرصًا على إيذاء أهله وذعرهم، والنَّيْل من عِرضهم، أو دعاةً إلى الجهل بالفعل والقول، فيصير حالهم كمن وصَفهم حبيب بن أوس الطائي؛ إذ يقول لمحمد بن عبدالملك الزيات:
أبا جعفرٍ إن الجهالةَ أُمُّها
ولودٌ وأُمُّ العلم جذَّاءُ حائلُ
أرى الحشوَ والدَّهْمَاءَ أضْحَوا كأنَّهم
شُعوبٌ تلاقَتْ دونَنا وقبائلُ
غدَوا وكأنَّ الجهلَ يَجمَعُهمْ بهِ
أَبٌ وَذوو الآدابِ فيهمْ نواقلُ

إن مَن آثَر العلمَ وعرَف فضله، فاز بالحظ الأعلى، وحاز القسم الأسنى في تقريبه قدر طاقته إلى من يَنشُده، وفتح أبوابه الموصدة، وتسهيل أسبابه ومسالكه المستحكمة، وتيسير ألفاظه حتى تصير سهلةً سَبطةً على مَن لم يدرك نصيبه من التفقه في اللغة، وتسهيل طرق التعليم على من يروم الارتفاع في مراتبه، وامتلاك مفاتيحه، واكتشاف أسراره وغوامضه، والنفاذ إلى بواطنه، وفتح كل مستغلق عسير، وتَجْلية حقيقة ما حُجِب عن العامي والجاهل، وتعظيم الأجور والأجعال؛ لحفظ كرامة طلاب العلم، وصون هيبتهم من الاستخفاف، ودفع المشقة والأذى عنهم، في سبيل إحياء العلم وتيسير مناهجه وأسباب تحصيله، وتخفيف مُؤنته على الباحثين والمحققين، والعاملين والمشتغلين في ميدانه.

وكما قال الإمام ابن حزم في كتابه: "التقريب لحد المنطق": "فإن الحظ لمن آثَر العلم وعرَف فضله، أن يسهله جهده، ويقربه بقدر طاقته، ويُخففه ما أمكن، بل لو أمكَنه أن يهتف به على قوارع[14] طرق المارة، ويدعو إليه في شوارع السابلة[15]، وينادي عليه في مجامع السيارة[16]، بل لو تيسر له أن يهب المال لطلابه، ويجزي الأجور لمقتنيه، ويُعظم الأجعال[17] عليه للباحثين عنه، ويُسنِّي[18] مراتب أهله، صابرًا في ذلك على المشقة والأذى، لكان ذلك حظًّا جزيلًا، وعملًا جيدًا، وسعيًا مشكورًا كريمًا، وإحياءً للعلم، وإلا فقد درَس[19] وبلِي وخفِي، إلا تَحِلَّة القسَم[20]، ولم يبق منه إلا آثار لطيفة، وأعلام دائرة"[21].


صارت ساعاتنا في الحاضر مكررة، تتحرَّك بحجم دقائق الألم المحفور في الصدر، وبحجم نبضات الشتات في الحروب، وخَفقان المواجع في القلوب، وبحجم قواعد التصريف من الأفراح، وإعراب الكلام المقموع بلا حركات، فالكل صار مبنيًّا للمجهول، أما المعلوم فلم يجتهد النحاةُ في وصل أفعاله من الألف إلى الياء؛ لأن الضمير الحاضر قد غاب، ولم يتبقَّ إلا نداءُ الشباب يُهلل في الآفاق:
كن قويًّا، وكن رابط الجأش كيلا تُقهر، وكن عزيز النفس لا تشتكي الضيم، ولا تقبل الخنوع والتذلل لخصمٍ يُظهر لك المحبة تجمُّلًا، ويُوغر سهم العداء تنكرًا، ويتصيَّد أخطاءك ويَفضَحك بين الورَى، والحقد قد أضرَم نارَه وله مواقدُ في صدره، وشراره من عينيه قد تطاير.

وقديمًا قال الدكتور محمد عوض محمد:
أتَحْنو عليك قلوبُ الورى
إذا دمعُ عينيكَ يومًا جرَى

وهل تَرْحمُ الحَمَلَ المسْتَضامَ
ذئابُ الفلا وَأُسُودُ الشَّرَى

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 208.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 207.20 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.82%)]