شرح العمدة لابن تيمية كتاب الحج --- متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 306 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 397 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 239 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 367 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5191 - عددالزوار : 2500610 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4785 - عددالزوار : 1837032 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 421 - عددالزوار : 129413 )           »          سحور 8 رمضان.. طريقة عمل البيض بالبسطرمة والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 92 )           »          وقفات مع بعض الآيات | د سالم عبد الجليل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 125 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #40  
قديم 27-07-2022, 05:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح العمدة لابن تيمية كتاب الحج --- متجدد



شرح العمدة لابن تيمية كتاب الحج (2)
تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية

من صــ 660الى صــ 668
(92)

وَالْعُمْدَةُ الظَّاهِرَةُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، وَالَتَّا .... ، فَعَنْ.
" أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ بْنَ زَيْدٍ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ فَطَلَبَهُنَّ، فَقَدِمَ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَسَأَلَ عُمَرَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَيَحُجَّ مِنْ عَامٍ الْمُقْبِلِ، وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ".
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ هَنَّادِ بْنِ الْأَسْوَدِ: " أَنَّهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ النَّحْرِ، وَقَدْ أَخْطَأَ الْعَدَدَ، فَقَالَ: أَهِلَّ بِعُمْرَةٍ وَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصِّرْ أَوِ احْلِقْ، وَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ وَأَهْرِقْ دَمًا ".
وَعَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ وَزَيْدٍ قَالَا فِي رَجُلٍ يَفُوتُهُ الْحَجُّ: " يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ، عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ".
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وَلْيَحُجَّ قَابِلًا، وَلْيُهْدِ إِنْ وَجَدَ هَدْيًا، وَإِلَّا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ.
وَعَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّهُ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجُّ " رَوَاهُنَّ النَّجَّادُ.


(فَصْلٌ)
وَقَدِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى ثُمَّ يُحِلُّ، وَاخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي هَذَا الْعَمَلِ، فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: يَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ وَيَخْرُجُ مِنْ إِحْرَامِ الْحَجِّ إِلَى إِحْرَامِ الْعُمْرَةِ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَفْسَخُ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ، قَالَا: إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ، بَلْ هُوَ الْمَنْصُوصُ صَرِيحًا عَنْ أَحْمَدَ، لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بَعْدَ أَنْ طَافَ وَسَعَى أَنَّهُ يَتَحَلَّلُ بِعُمْرَةٍ، وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا يَفْعَلُ طَوَافَ الْحَجِّ وَسَعْيَهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى سَعْيٍ ثَانٍ.
ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عِبَارَةُ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: يَتَحَوَّلُ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ إِحْرَامًا بِعُمْرَةٍ، فَعَلَى هَذَا لَا يَحْتَاجُ إِلَى قَصْدٍ وَإِرَادَةٍ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: يَكْفِيهِ الْإِهْلَالُ الْأَوَّلُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ جَعَلَهُ عُمْرَةً وَعَلَيْهِ دَمٌ، قَالَ أَحْمَدُ: إِذَا فَاتَهُ الْحَجُّ جَعَلَهَا عُمْرَةً.
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِحْرَامُ الْحَجِّ بَاقٍ، وَيَتَحَلَّلُ مِنْهُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ قَوْلَ أَحْمَدَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ - فِي الَّذِي يَفُوتُهُ الْحَجُّ: يَفْرَغُ مِنْ عَمَلِهِ إِيمَاءٌ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ أَوْجَبَ عَلَيْهِ أَفْعَالَهَا كُلَّهَا، فَتَعَذُّرُ الْوُقُوفِ وَمَا يَتْبَعُهُ لَا يُوجِبُ تَعَذُّرَ الطَّوَافِ وَمَا يَتْبَعُهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الطَّوَافُ هُوَ الطَّوَافَ الَّذِي أَوْجَبَهُ إِحْرَامُ الْحَجِّ.
وَنَحْنُ وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ فَسْخُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا ذَاكَ أَنْ يَفْسَخَ بِاخْتِيَارِهِ، وَيَأْتِيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْحَجِّ، وَهُنَا الِانْتِقَالُ إِلَى الْعُمْرَةِ يَصِيرُ وَاجِبًا، وَلَا حَجَّ مَعَهُ، فَكَيْفَ يُقَاسُ هَذَا عَلَى فَسْخِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ؟
وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الْحَجُّ عَرَفَةُ» " وَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا، لَمْ يُدْرِكِ الْحَجَّ، فَلَوْ كَانَ قَدْ بَقِيَ بَعْضُ أَعْمَالِ الْحَجِّ لَكَانَ إِنَّمَا فَاتَهُ بَعْضُ الْحَجِّ، وَلَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ بَعْضَ الْحَجِّ، وَلَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَ قَوْلِهِ: " «الْحَجُّ عَرَفَةُ» "، وَالْحَجُّ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُمْكِنُ فِعْلُهُ مَعَ فَوْتِ الْآخَرِ، فَلَمَّا قَالَ: " «الْحَجُّ عَرَفَةُ» " عُلِمَ أَنَّ سَائِرَ أَفْعَالِ الْحَجِّ مُعَلَّقَةٌ بِهِ، فَإِذَا وُجِدَ أَمْكَنَ أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ، وَإِذَا انْتَفَى امْتَنَعَ أَنْ يُوجَدَ غَيْرُهُ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كُلَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: " يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ ".
وَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلٌ بَيِّنٌ فِي أَنَّهُ يَجْعَلُ إِحْرَامَهُ بِالْحَجِّ عُمْرَةً وَيُهِلُّ بِهَا، كَمَا قَدْ يَجْعَلُ الرَّجُلُ صَلَاةَ الْفَرْضِ نَفْلًا. نَعَمْ قَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: " اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ وَقَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلَ فَاحْجُجْ، وَأَهْدِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْهَدْيِ " رَوَاهُ النَّجَّادُ. وَهَذَا كَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ - لَمَّا حَاضَتْ -: " «اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» ".
وَأَيْضًا: فَإِنَّ طَوَافَ الْحَجِّ الْوَاجِبَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، كَمَا أَنَّ الْوُقُوفَ بِمُزْدَلِفَةَ لَا يَصِحُّ إِلَّا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] فَمَنْ لَمْ يُعَرِّفْ كَيْفَ يَطُوفُ لِلْحَجِّ وَلَمْ يَقْضِ تَفَثَهُ وَلَمْ يُوفِ نَذْرَهُ؟

وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْعِبَادَةَ الْمُؤَقَّتَةَ الَّتِي يُشْتَرَطُ الْوَقْتُ لِصِحَّتِهَا إِذَا فَاتَتْ زَالَتْ جَمِيعُهَا كَالْجُمُعَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَمَّمَ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى أَنَّهُ مِنْهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: قَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَيَمْضِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ؟
نَعَمْ لَمَّا كَانَ الْإِحْرَامُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُهُ، وَإِتْمَامُهُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَقَدْ تَعَذَّرَ إِتْمَامُهُ لِحِجَّةٍ، أَتَمَّهُ لِعُمْرَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْإِحْرَامِ إِلَّا بِالتَّحَلُّلِ، وَلَا يَتَحَلَّلُ مَنْ قَدَرَ عَلَى الْبَيْتِ إِلَّا بِعُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ، فَكَانَ انْتِقَالُهُ إِلَى مَا هُوَ جِنْسُهُ الْعِبَادَةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْهُ الْعِبَادَةُ أَشْبَهَ، وَهَذَا كَمَنْ أَحْرَمَ بِالْفَرْضِ قَبْلَ وَقْتِهِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ نَفْلًا؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى شَيْئَيْنِ، فَإِذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا .... الْآخَرُ، كَذَلِكَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ هُوَ بَعْضُ الْأَكْبَرِ، فَإِذَا تَعَذَّرَ الْأَكْبَرُ بَقِيَ الْأَصْغَرُ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ كَوْنَهُ يَجُوزُ فَسْخُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا ذَاكَ إِذَا أَمْكَنَ إِتْمَامُهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ إِتْمَامُهُ صَارَ انْتِقَالُهُ إِلَى الْعُمْرَةِ ضَرُورَةً، وَ .... غَيْرُهُ. فَائِدَةُ هَذَا أَنَّهُ إِذَا قُلْنَا: يَجْعَلُ إِحْرَامَهُ عُمْرَةً.
، وَأَنْ يَحُجَّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَدْخَلَ عُمْرَةً عَلَى إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَأَمَّا ..... أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ. وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْقَى مُحْرِمًا إِلَى عَامِ قَابِلٍ فَيَحُجَّ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ.
وَلَوْ بَقِيَ إِلَى عَامِ قَابِلٍ، وَطَافَ وَسَعَى فِي أَشْهُرِ .... مُتَمَتِّعًا، وَلَوْ كَانَ قَارِنًا فَإِنَّهُ يَفْعَلُ عُمْرَةَ الْفَوَاتِ، وَعُمْرَةُ الْقِرَانِ.
لِلْحَجِّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا دَمٌ وَاحِدٌ .... ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَ.
الْحَجُّ أَجْزَأَهُ دَمٌ وَاحِدٌ .... .


(فَصْلٌ)
وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي .... عِنْدَ أَصْحَابِنَا مَعَ اخْتِيَارِهِمْ أَنَّ الْمُحْصَرَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ. وَالرِّوَا.
يَلْزَمُهُ الْهَدْيُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ إِتْمَامُ حَجِّهِ ... مِنْ جِهَتِهِ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ كَالْمُحْصَرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُفَوِّتَ قَدْ.
الْعُمْرَةَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ كَا .... مَقَامُ أَفْعَالِ.
هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ .... لَمْ يَجِدْ.
الْأَوَّلُ: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَالَ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]، فَأَوْجَبَ الْإِتْمَامَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ غَيْرِ الْمُحْصَرِ، وَحِجَّةُ الْفَوْتِ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَضَاءِ، فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ.
وَأَيْضًا: مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُرْسَلِ وَأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ مِثْلِ عُمَرَ وَزَيْدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَإِفْتَاهُمْ بِذَلِكَ مِثْلَ أَبِي أَيُّوبَ، وَهَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَصَارَ إِجْمَاعًا.
وَإِنَّمَا خَالَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِنْ أَهْلِ الْفُتْيَا.

وَلِأَنَّهُ أَخَّرَ الْعِبَادَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَزِمَهُ قَضَاؤُهَا كَمَا لَوْ فَوَّتَ الصَّلَاةَ وَالْعِبَادَاتِ الْمَنْذُورَةَ عَنْ أَوْقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَرْعًا أَنْ يَفْعَلَهُ فِي عَامِهِ، كَمَا تَجِبُ الصَّلَوَاتُ وَالصِّيَامُ فِي مَوَاقِيتِهَا الْمَحْدُودَةِ بِخِلَافِ الْمُحْصَرِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، بَلْ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ مِنَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْوَقْتِ فَهُوَ نَظِيرُ مَنْ جَازَ لَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، أَوْ تَرْكُ بَعْضِ .... الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ.
وَقَدْ عَلَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ أَفْعَالَ الْحَجِّ ... ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهِ.
وَلَكِنْ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا .... تَرَكَ لِعَامِ لِلْحَجِّ مَعَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَشَاعِرِ، فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ.
سَدَّ بِالْحَجِّ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْحَجَّ فِي الْأَصْلِ هُوَ قَصْدُ الْمَشَاعِرِ وَإِتْيَانُهَا .... بِوَقْتٍ مِثْلِ الشَّرْطِ لِهَذَا الْمَقْصُودِ، وَالتَّكْمِلَةُ لَهُ كَأَوْقَاتِ.
فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَشَاعِرِ وَلَمْ يُتِمَّ الْحَجَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ... ل رَمَضَانَ فَلَمْ يَصُمْ، أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُصَلِّ، وَإِذَا .... إِلَى الْمَشَاعِرِ فَقَدْ تَعَذَّرَ أَصْلُ الْحَجِّ فِي حَقِّهِ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ ..... إِلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَلَا وَقْتَ.
[هَذَا لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ فِي وُجُوبِ] الْحَجِّ، وَالْوَقْتُ شَرْطٌ .... [إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَقَدْ فَاتَ] شَرْطُ الْوُجُوبِ وَإِذَا .... [وَقْتَ فَقَدْ .... الصِّحَّةُ مَعَ الِا] نْعِقَادِ بِسَبَبِ الْوُجُوبِ.
مَسْأَلَةٌ:
تم بحمد الله




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,521.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,519.85 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.11%)]