|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#11
|
||||
|
||||
|
تراجم رجال إسناد حديث: (من استغنى أغناه الله... ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف...) قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وبغلان قرية من قرى بلخ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن أبي الرجال ]. هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن المشهور أبوه بأبي الرجال ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وأبو الرجال وهو: محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، مشهور بهذه الكنية التي هي أبو الرجال، وهي لقب في الحقيقة وليست كنية، ولكنها على صيغة الكنية؛ لأن له أولاداً، له عدة أولاد رجال، فأطلق عليه ذلك، فقيل له: أبو الرجال ، وعبد الرحمن هذا هو ابن أبي الرجال، وهو صدوق يخطئ، أخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة. تكنيته بهذا اللقب لها وجه؟ كما هو معلوم سببه كون له أولاد، قيل: أنهم عشرة، أو قريب من ذلك، فقيل له: أبو الرجال، هذا هو سبب التلقيب. [ عن عمارة بن غزية ]. لا بأس به، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم ، وأصحاب السنن الأربعة، وكلمة لا بأس به هي بمعنى: صدوق دون الثقة، إلا عند يحيى بن معين فعنده لا بأس به توثيق تعادل ثقة، في اصطلاح يحيى بن معين أنه إذا قال عن شخص: لا بأس به، فيعني أنه ثقة. [ عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ]. ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم ، وأصحاب السنن الأربعة، مثل عمارة بن غزية ، الذين خرجوا لـعبد الرحمن هم الذين خرجوا لـعمارة بن غزية المتقدم الذي هو تلميذه. [عن أبيه أبي سعيد الخدري] . هو سعد بن مالك بن سنان الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور بكنيته أبو سعيد، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابه الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم، وهم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله الأنصاري وعائشة أم المؤمنين، ستة رجال وامرأة واحدة. إذا لم يكن له درهم وكان له عدلها شرح حديث: (... من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها.قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع: عن ابن القاسم أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: ( نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقالت لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسله لنا شيئاً نأكله، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: لا أجد ما أعطيك، فولى الرجل عنه وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه ليغضب على أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً، قال الأسدي : فقلت: للقحة لنا خير من أوقية، والأوقية أربعون درهماً، فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله عز وجل ) ]. [ (إذا لم يكن عنده دراهم وكان له عدلها) ]. إذا لم يكن عنده دراهم وكان له عدلها، يعني: ما يساويها ويقابلها؛ لأن التراجم السابقة: من هو الملحف؟ أو حد الغنى، يعني: كون عنده خمسون درهماً، أو أربعون درهماً، والملحف من له أربعون درهماً ويسأل، قال: إذا لم يكن له أربعون نقودا، ولكن عنده ما يعادلها، وما يقابلها ويساويها من غير النقود، يعني: فالحكم كذلك، فأورد النسائي حديث الأسدي الذي نزل هو وأهله في البقيع، أي: في ناحيته وجهته، وليس معنى ذلك أنهم نزلوا في المقبرة، ولكنهم نزلوا في جهتها أو على حدها أو على طرفها، فقالت امرأته: لو ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته لنا شيئاً نأكله، فذهب إليه وإذا عنده رجل يسأله، يعني: حاجته مثل حاجته، فاكتفى بسؤال ذلك السائل الذي سبقه، وأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا أجد ما أعطيك إياه)، فرجع الرجل وهو مغضب وهو يقول: لعمري إنك تعطي من شئت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه ليغضب عليّ أن لا أجد ما أعطيه). ثم بعد ذلك قال: (من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً). ثم قال: (من سأل منكم وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً)، ومحل الشاهد منه قوله: أو عدلها؛ لأنه ذكر الأوقية، ثم قال: (أو عدلها)، ومحل التراجم إذا لم يكن عنده دراهم، ولكن عنده عدل هذه الدراهم، ففيه: التنصيص على عدل الدراهم، وما يعادلها ويساويها من الأموال الأخرى التي هي غير الدراهم، ( من سأل وعنده أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً ). قال الأسدي: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية، يعني: معهم لقحة، وهي خير من أوقية، وهذا من جنس حديث أبي سعيد المتقدم الذي قال: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، يعني: فهذا أيضاً فهمه مثل فهم هذا، وقياسه مثل قياسه؛ لأنه قال: ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أربعون درهماً وهي أوقية، وعنده شيء أحسن منها وهي الناقة، فرجع ولم يسأل، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه بعد ذلك شعير وزبيب، فأعطاهم نصيباً من هذا الذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. (قسم لنا منه حتى أغنانا الله عز وجل)، قوله: (فقسم) بالتشديد، أي أنه قسم لهم فأعطاهم قسماً منه. فقسم منه حتى أغنانا الله، يعني معناه: أنه حصل لهم غنى بعد ذلك، بسبب الاستعفاف كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من استغنى أغناه الله، ومن استعف عفه الله ). تراجم رجال إسناد حديث: (... من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً ...) قوله: [ قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع ]. قال النسائي : قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وهذه من العبارات التي يعبر بها النسائي في روايته عن شيخه الحارث بن مسكين ، وفي بعضها يقول: أخبرني الحارث بن مسكين ، أو أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وفي بعض الأسانيد ما يقول: أخبرنا، ولكن يقول: قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، وذلك أن النسائي له مع الحارث بن مسكين حالتان: حالة كان راضياً عنه، وكان يأذن له في حضور درسه، فكان يسمع، وفي هذه الحال يقول: أخبرنا قراءة عليه وأنا أسمع؛ لأنه مأذون له في السماع، والنسائي قصد تحمله وتحمل غيره، وفي بعض الأحوال حصل بينه وبينه وحشة، فكان لا يريده أن يحضر مجلسه، ولا أن يأخذ عنه الحديث، فكان يأتي ويجلس من وراء ستار ويسمع، ولكنه يميز هذا بأن لا يقول: أخبرني؛ لأن الحارث بن مسكين ما قصد إخباره، بل منعه من أن يأتي إلى درسه وإلى مجلسه، فكان يقول: قال الحارث بن مسكين: قراءة عليه وأنا أسمع، يعني: قال هذا الكلام وهو يسمع، ولم يقل: أخبرني؛ لأنه ما قصد إخباره، بل لم يرد إخباره، بل أراد أن لا يحضر إلى مجلسه، فكان يفرق بين ما سمعه في الحالتين التي كان مأذوناً له، يقول: أخبرني الحارث بن مسكين ، والحالة التي كان من وراء الستار ويسمع، يقول: قال الحارث بن مسكين ، والعلماء اعتبروا هذا، يعني: الإنسان إذا سمع وإن لم يقصده بالتحديث، فإنه ما دام سمعه فيتحمل عنه، وإن كان الحديث لغيره وليس له، فإنه يتحمل عنه، وهي من طرق التحمل، ويجوز التحمل بهذه الطريقة، والحارث بن مسكين هو مصري، ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي. [ قوله: عن ابن القاسم ]. هو عبد الرحمن بن القاسم صاحب الإمام مالك، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي. [ عن مالك ]. هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث المشهور، الإمام أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن زيد بن أسلم ]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عطاء بن يسار ]. ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ (عن رجل من بني أسد) ]. عن رجل من بني أسد، هو مبهم، ومعلوم أن الشخص المبهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في حكم المعلوم، المجهول فيهم في حكم المعلوم، فيكفي أن يضاف الشخص إلى صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يجعل من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن يذكر عنه أنه صحابي ولو كان غير معروف شخصه، أو معروف حاله، فإنه لا يسأل عن من وصف بأنه صحابي، ولهذا فإنه ما من راو من رجال الإسناد إلا ويحتاج إلى معرفة حاله وشخصه، إلا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يحتاج الأمر إلى ذلك، بل يكفي أن يقال عن الواحد منهم: أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أنه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكفيهم ذلك شرفاً وفضلاً؛ لأن من عدله الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، لا يحتاج بعد ذلك إلى تعديل المعدلين، وتوثيق الموثقين. شرح حديث: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ أخبرنا هناد بن السري عن أبي بكر عن أبي حصين عن سالم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ) ]. أورد النسائي حديث أبي هريرة وهي قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي)، لا تحل الصدقة لغني؛ لأن الصدقة إنما تعطى للفقراء لا للأغنياء، ولهذا جاء في حديث معاذ : (تؤخذ من أغنيائهم)، فيؤخذ منهم ولا يعطوا الأغنياء، تؤخذ منهم الصدقات، ولا يعطوا شيئاً من الصدقات؛ لأن الصدقات إنما هي للفقراء والمساكين، وليست للأغنياء، لكن سبق أن عرفنا أنه لو أخرج زكاته لشخص يظن أنه فقير فتبين أنه غني، فإنها تجزئ، وقد سبق أن مر بنا الحديث في ذلك، حديث الرجل الذي خرج بصدقته وحلف أن يخرج الصدقة، ووضعها في يد غني، وفي يد زانٍ وفي يد سارق، والصدقة لا تعطى للغني، الغني تؤخذ منه الصدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فهي لا تعطى لغني. (ولا لذي مرة سوي)، يعني: قوة ونشاط، وقدرة على الاكتساب، و(سوي)، يعني: سوي الأعضاء، ليس عنده نقص في أعضائه، يمنعه من العمل، أو يمنعه من التحصيل، فالصدقة لا تحل لهؤلاء، ولا لهؤلاء، لا تحل للغني، ولا لذي المرة السوي، لكن لو أعطي من الزكاة، ويظن أنه محتاج، وأنه فقير، فهو مثل ما أعطيت لغني، مثلما لو أعطيت لغني، فإنها تجزئ. تراجم رجال إسناد حديث: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) قوله: [ أخبرنا هناد بن السري ].هو أبو السري الكوفي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. [ عن أبي بكر ]. هو ابن عياش، أبو بكر بن عياش، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. لكن إخراج مسلم له إنما هو في المقدمة. [ عن أبي حصين ]. هو عثمان بن عاصم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سالم ]. هو سالم بن أبي الجعد، وهو ثقة، يرسل كثيراً، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق. مسألة القوي المكتسب شرح حديث: (... ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ مسألة القوي المكتسب.أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى ، قالا: حدثنا يحيى عن هشام بن عروة حدثني أبي حدثني عبيد الله بن عدي بن الخيار رضي الله عنه: أن رجلين حدثاه أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر، وقال محمد: بصره، فرآهما جلدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن شئتما، ولا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب ) ]. أورد النسائي هذه التراجم وهي:[ مسألة القوي المكتسب ]. يعني: ليس له أن يسأل وهو قوي مكتسب؛ لأنه سبق أن مر: ( لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي )، فالذي عنده قوة، وعنده قدرة على الاكتساب، وهو سليم الأعضاء، فليس له أن يسأل، بل عليه أن يشتغل، كما سبق في الأحاديث: ( لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير من أن يسأل أحداً مما أعطاه الله من فضله، أعطاه أو منعه )، فالصبر على التعب، مع القدرة على التحصيل، خير وأفضل من إضاعة ماء الوجه بالسؤال، ومن التعرض لذل السؤال، فالقوي المكتسب الذي عنده قدرة ليس له أن يسأل، بل عليه أن يشتغل، وأن يعمل، اللهم إلا إذا كان ممن تحل له المسألة كما سبق أن مر في حديث قبيصة بن مخارق ، يعني: كونه تحمل حمالة، أما كونه يسأل شيئاً لنفسه، وهو قوي مكتسب، فهذا لا ينبغي له، بل عليه أن يشتغل، وأن يحمل على ظهره، أو يشتغل أي عمل، يعني: مشروع يستفيد منه ويفيد. وقد سبق أن مر بنا عن بعض الصحابة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحثهم على الصدقة، فلا يجد أحدهم شيئاً يتصدق به، فيذهب للسوق ويحمل على ظهره، فيأتي بالمد، متصدقاً به، يعني: قد استفاد وأفاد. (فقلب فيهما البصر، وقال محمد: بصره). ثم عبيد الله بن عدي بن الخيار، وهو معدود في صغار الصحابة، وقال بعضهم: إنه من كبار التابعين؛ لأنه مولود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مميزاً في زمن الفتح، يعني: فتح مكة، ويروي عن اثنين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءا يسألانه، وكان جلدين، يعني: نشيطين، يظهر عليهما القوة والنشاط في أجسامهما، فقلب فيهما البصر، وهذه في رواية عمرو بن علي شيخه الأول، وأما رواية شيخه الثاني محمد بن المثنى : قلب فيهما بصره، يعني: الفرق بينهما أن أحداً قال: البصر، والثاني قال: بصره، هذا بالضمير الذي هو مضافاً إليه، وذاك بأل التي هي عوض عن المضاف إليه، أي: أن هذين الشيخين للنسائي أحدهما عبارته قلب البصر، والثاني عبارته قلب بصره، وفي بعض الروايات: (صوب فيهما النظر، وصعده، ينظر فوق وينزل، فرآهما جلدين نشيطين) وقال: (إن شئتما)، وفي بعض الروايات: (أعطيتكما، لكن لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب). (لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب)، وهذا محل الشاهد، وكلمة: (قوي مكتسب) هي مثل ذي مرة سوي، ذي مرة يعني: قوة ونشاط، سوي يعني: سليم الأعضاء ليس مقطوع اليد، أو مقطوع اليدين، أو مقطوع الرجل، أو ما إلى ذلك مما يكون الإنسان عنده صحة وعافية، ولكنه غير سليم الأعضاء، فما يستطيع أن يكتسب لهذا النقص الذي فيه. تراجم رجال إسناد حديث: (ولا حظ فيها لغني ولا قوي مكتسب) قوله: [ أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى ].عمرو بن علي ومحمد بن المثنى، وهما شيخا النسائي، وهما شيخان لأصحاب الكتب الستة، يعني: هذان الشخصان شيخان لأصحاب الكتب الستة، وأصحاب الكتب الستة رووا عنهما مباشرة وبدون واسطة، وهما ثقتان. [ عن يحيى ]. هو يحيى بن سعيد القطان ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن هشام بن عروة ]. هو هشام بن عروة بن الزبير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبيه ] هو عروة بن الزبير بن العوام، وهو ثقة، فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ]. هو معدود في الصحابة، وقال العجلي: أنه من كبار التابعين، وحديثه أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي. عن رجلين من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم أخبراه عن أنفسهما أنهما جاءا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهما ما قال، وهما مبهمان، وقد عرفنا في حديث الأسدي أن الرجل المبهم من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم لا يضر إبهامه، ولا تضر جهالة الصحابة؛ لأن المجهول منهم في حكم المعلوم؛ لأنهم عدول بتعديل الله عز وجل، وتعديل رسوله صلى الله عليه وسلم. في حديث الرجل من بني أسد الذي نزل في البقيع، فيه كلمة هل أسأل عنها الآن أم فيما بعد؟ وكلمة لعمري، هذه كلمة ليست قسماً، ولكن يؤتى بها من الألفاظ المؤكدة للكلام، مثل: حقاً، ولا جرم، فإنها ألفاظ مؤكدة، وليست من ألفاظ القسم، ولهذا استعملها الرسول صلى الله عليه وسلم في بعض الأحاديث، كما في حديث الرقية، حيث قال: (تلك لعمري من أكل برقية باطلاً فقد أكلت برقية حقاً)، ويستعملها العلماء كثيراً، وهي من الألفاظ المؤكدة، وليست من قبيل القسم، وبعض العلماء يقول: هي قسم، ولكن في الحقيقة هي من الألفاظ المؤكدة للقسم، وقائلها ليس مقسماً، وإن كان بعض العلماء يقول: إنها قسم، لكن المشهور أنها ليست بقسم، وللشيخ حماد الأنصاري رحمه الله مقال حول هذه الكلمة، وأنها ليست بقسم، والمقال منشور في مجلة الجامعة، بحث حول لعمري، وأنها ليست بقسم، وأتى بكلام العلماء فيها. مسألة الرجل ذا سلطان شرح حديث: (إن المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه ... إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان ...) قال المصنف رحمه الله تعالى: [ مسألة الرجل ذا سلطان.أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا محمد بن بشر أخبرنا شعبة عن عبد الملك عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ( إن المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء كدح وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو شيئاً لا يجد منه بدا ) ]. أورد النسائي هذه الترجمة وهي: سؤال الرجل ذا سلطان، يعني: أن يسأل سلطاناً، يعني: ولياً لأمر المسلمين الذي هو السلطان، فكونه يسأله فسؤاله ليس كسؤال غيره من الناس؛ لأن له نصيباً في بيت المال، وله حقاً في بيت المال، فإذا سأله فإنما يسأل من شيء له فيه مشاركة، ولهذا جاء تمييز السلطان على غيره، وأن سؤال السلطان ليس كسؤال غيره ممن يسأل الناس أموالهم، لأن هذا له فيه مشاركة، وله فيه نصيب، فإذا سأل فإنما يسأل لكون له فيه مشاركة وله نصيب، هذا وجه تخصيص السلطان بتمييزه بأنه ليس سؤاله كسؤال غيره، وأورد النسائي حديث سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن المسائل)، يعني: سؤال الناس، جمع مسألة وهي سؤال الناس كدوح، أو خدوش. (فمن شاء كدح وجهه، ومن شاء ترك)، ليس المقصود التخيير، وأن الإنسان يفعل كذا أو يفعل كذا، بل هذا من باب التوبيخ، ومثل قوله: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [الكهف:29]؛ لأنه ليس أمر تخيير بين الإيمان والكفر، بل الإيمان هو المطلوب، والكفر محذر منه، ولكن هذا من باب التهديد، ومن باب التوبيخ، فهذا مثله؛ لأنه قال: (كدوح يكدح بها الرجل وجهه)، فليس مخيراً بين أن يأتي بما فيه هذا الذنب، وبين غيره، فهذا التخيير على سبيل التوبيخ، يعني: معناه لا يفعل.(إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو شيئا لا يجد منه بدا). إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان؛ لأن له نصيباً في بيت المال، فإذا كان محتاجاً إلى ذلك، فسؤاله السلطان ليس مما يدخل في المنع، وليس مما يدخل في ذلك الذنب؛ لأن له فيه مشاركة، يعني: في بيت المال الذي هو بيد السلطان، أو في أمر لا بد له منه، يعني: مضطر إلى ذلك، كما جاء في حديث قبيصة بن مخارق الذي تقدم، يعني: (إنسان أصابته فاقة، فيسأل حتى يصيب سداداً من عيش، أو قواماً من عيش)، فإذا كان الأمر لا بد منه فإنه معذور، أما إذا كان له بد، يعني: يكون عنده أربعون درهماً فأكثر، فإنه يكون سأل وعنده ما يغنيه، فيكون مذموماً. تراجم رجال إسناد حديث: (إن المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه ... إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان ...) قوله: [ أخبرنا أحمد بن سليمان عن محمد بن بشر ].أحمد بن سليمان ، مر ذكره. و محمد بن بشر هو العبدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن شعبة ]. هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن عبد الملك ]. هو عبد الملك بن عمير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن زيد بن عقبة ]. ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. [ عن سمرة بن جندب ]. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 0 والزوار 20) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |