تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 39 - عددالزوار : 489 )           »          صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حسد الإخوة وكيدهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شرف الطاعة وعز الاستغناء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من آفات اللسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 756 )           »          بيض صحيفتك السوداء في رجب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          داود عليه السلام قاضيا بين الناس (25 فائدة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          هل ما زلت على قيد الحياة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الرجاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 04-07-2022, 01:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,827
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
الحلقة (254)
صــ372 إلى صــ 378




الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون

قوله تعالى: الذين عاهدت منهم في "من" أربعة أقوال .

أحدها: أنها صلة; والمعنى: الذين عاهدتم . [ ص: 372 ] الثاني: أنها للتبعيض; فالمعنى: إن شر الدواب الكفار . وشرهم الذين عاهدت ونقضوا .

والثالث: أنها بمعنى "مع"; والمعنى: عاهدت معهم .

والرابع: أنها دخلت ، لأن العهد أخذ منهم .

قوله تعالى: ثم ينقضون عهدهم في كل مرة أي: كلما عاهدتهم نقضوا .

وفي قوله: وهم لا يتقون قولان .

أحدهما: لا يتقون نقض العهد . والثاني: لا يتقون الله في نقض العهد .

قال المفسرون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد يهود قريظة أن لا يحاربوه ولا يعاونوا عليه ، فنقضوا العهد وأعانوا عليه مشركي مكة بالسلاح ، ثم قالوا: نسينا وأخطأنا; ثم عاهدوه الثانية ، فنقضوا ومالؤوا الكفار يوم الخندق ، وكتب كعب بن الأشرف إلى مكة يوافقهم على مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون

قوله تعالى: فإما تثقفنهم قال أبو عبيدة: مجازه: فإن تثقفنهم . فعلى قوله ، تكون "ما" زائدة . وقد سبق بيان "فإما" في (البقرة:38) . قال ابن قتيبة: فمعنى "تثقفنهم" تظفر بهم . فشرد بهم من خلفهم أي: افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق به من وراءهم من أعدائك . قال: ويقال: شرد بهم ، أي: سمع بهم ، بلغة قريش . قال الشاعر:


أطوف في الأباطح كل يوم مخافة أن يشرد بي حكيم


[ ص: 373 ] وقال ابن عباس : نكل بهم تنكيلا يشرد غيرهم من ناقضي العهد ، لعلهم يذكرون النكال فلا ينقضون العهد .
وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين

قوله تعالى: وإما تخافن من قوم خيانة قال المفسرون: الخوف هاهنا بمعنى العلم ، والمعنى: إن علمت من قوم قد عاهدتهم خيانة ، وهي نقض عهد . وقال مجاهد: نزلت في بني قريظة .

وفي قوله: فانبذ إليهم على سواء أربعة أقوال .

أحدها: فألق إليهم نقضك العهد لتكون وإياهم في العلم بالنقض سواء ، هذا قول الأكثرين ، واختاره الفراء ، وابن قتيبة . ، وأبو عبيدة .

والثاني: فانبذ إليهم جهرا غير سر ، ذكره الفراء أيضا في آخرين .

والثالث: فانبذ إليهم على مهل ، قاله الوليد بن مسلم .

والرابع: فانبذ إليهم على عدل من غير حيف ، وأنشدوا:


فاضرب وجوه الغدر الأعداء حتى يجيبوك إلى السواء


ذكره أبو سليمان الدمشقي .
ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون

قوله تعالى: " ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا " قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم "ولا تحسبن" بالتاء وكسر السين إلا أن عاصما فتح السين . وقرأ ابن عامر ، وحمزة وحفص ، عن عاصم: بالياء وفتح السين . وفي الكافرين هاهنا قولان . [ ص: 374 ] أحدهما: جميع الكفار ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .

والثاني: أنهم الذين انهزموا يوم بدر ، ذكره محمد بن القاسم النحوي وغيره . "وسبقوا" بمعنى فاتوا . قال ابن الأنباري: وذلك أنهم أشفقوا من هلكة تنزل بهم في بعض الأوقات; فلما سلموا منها ، قيل: لا تحسبن أنهم فاتوا بسلامتهم الآن ، فإنهم لا يعجزونا ، أي: لا يفوتونا فيما يستقبلون من الأوقات .

قوله تعالى: إنهم لا يعجزون قرأ الجمهور: بكسر الألف . وقرأ ابن عامر: بفتحها; وعلى قراءته اعتراض . لقائل أن يقول: إذا كان قد قرأ "يحسبن" بالياء ، وقرأ "أنهم" بالفتح ، فقد أقرهم على أنهم لا يعجزون; ومتى علموا أنهم لا يعجزون ، لم يلاموا . فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال: المعنى: "لا يحسبن الذين كفروا سبقوا" لا يحسبن أنهم يعجزون; "ولا" زائدة مؤكدة . وقال أبو علي: المعنى: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا وآباءهم سبقوا ، لأنهم لا يفوتون ، فهم يجزون على كفرهم .
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون

قوله تعالى: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة في المراد بالقوة أربعة أقوال .

أحدها: أنها الرمي ، رواه عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال [ ص: 375 ] الحكم بن أبان: هي النبل . والثاني: ذكور الخيل ، قاله عكرمة . والثالث: السلاح ، قاله السدي ، وابن قتيبة . والرابع: أنه كل ما يتقوى به على حرب العدو من آلة الجهاد .

قوله تعالى: ومن رباط الخيل يعني ربطها واقتناءها للغزو; وهو عام في الذكور والإناث في قول الجمهور . وكان عكرمة يقول: المراد بقوله: "ومن رباط الخيل" إناثها .

قوله تعالى: ترهبون به روى رويس ، وعبد الوارث "ترهبون" بفتح الراء وتشديد الهاء ، أي: تخيفون وترعبون به عدو الله وعدوكم ، وهم مشركو مكة وكفار العرب .

قوله تعالى: وآخرين من دونهم أي من دون كفار العرب . واختلفوا فيهم على خمسة أقوال .

أحدها: أنهم الجن . روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هم الجن ، وإن الشيطان لا يخبل أحدا في داره فرس عتيق" . والثاني: أنهم بنو قريظة ، قاله مجاهد . والثالث: أهل فارس ، قاله السدي . والرابع: المنافقون ، قاله ابن زيد . والخامس: اليهود ، قاله مقاتل :
وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم [ ص: 376 ] قوله تعالى: وإن جنحوا للسلم قرأ أبو بكر عن عاصم "للسلم" بكسر السين . قال الزجاج : السلم: الصلح والمسالمة . يقال: سلم وسلم وسلم في معنى واحد ، أي: إن مالوا إلى الصلح فمل إليه . قال الفراء: إن شئت جعلت "لها" كناية عن السلم لأنها تؤنث ، وإن شئت جعلتها للفعلة ، كقوله: إن ربك من بعدها لغفور رحيم [الأعراف: 153] .

فإن قيل: لم قال "لها" ولم يقل: "إليها"؟

فالجواب: أن "اللام" و"إلى" تنوب كل واحدة منهما عن الأخرى . وفيمن أريد بهذه الآية قولان .

أحدهما: المشركون ، وأنها نسخت بآية السيف . والثاني: أهل الكتاب .

فإن قيل: إنها نزلت في ترك حربهم إذ بذلوا الجزية وقاموا بشرط الذمة ، فهي محكمة .

وإن قيل: نزلت في موادعتهم على غير جزية ، توجه النسخ لها بآية الجزية .
وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم

قوله تعالى: وإن يريدوا قال مقاتل: يعني يهود قريظة (أن يخدعوك) بالصلح لتكف عنهم ، حتى إذا جاء مشركو العرب ، أعانوهم عليك (فإن حسبك الله) قال الزجاج : فإن الذي يتولى كفايتك الله هو الذي أيدك أي: قواك . وقال مقاتل: قواك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر . [ ص: 377 ] قوله تعالى: وألف بين قلوبهم يعني الأوس والخزرج ، وهم الأنصار ، كانت بينهم عداوة في الجاهلية ، فألف الله بينهم بالإسلام . وهذا من أعجب الآيات ، لأنهم كانوا ذوي أنفة شديدة; فلو أن رجلا لطم رجلا ، لقاتلت عنه قبيلته حتى تدرك ثأره ، فآل بهم الإسلام إلى أن يقتل الرجل ابنه وأباه .
يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين

قوله تعالى: حسبك الله ومن اتبعك فيه قولان .

أحدهما: حسبك الله ، وحسب من اتبعك ، هذا قول أبي صالح عن ابن عباس ، وبه قال ابن زيد ، ومقاتل ، والأكثرون .

والثاني: حسبك الله ومتبعوك ، قاله مجاهد . وعن الشعبي كالقولين .

وأجاز الفراء والزجاج الوجهين . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون ، ثم أسلم عمر فصاروا أربعين ، فنزلت هذه الآية . قال أبو سليمان الدمشقي: هذا لا يحفظ ، والسورة مدنية بإجماع ، والقول الأول أصح .
يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين

قوله تعالى: حرض المؤمنين على القتال قال الزجاج : تأويله حثهم . [ ص: 378 ] وتأويل التحريض في اللغة: أن يحث الإنسان على الشيء حثا يعلم معه أنه حارض إن تخلف عنه . والحارض:الذي قد قارب الهلاك .

قوله تعالى: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين لفظ هذا الكلام لفظ الخبر ، ومعناه الأمر ، والمراد: يقاتلوا مائتين ، وكان هذا فرضا في أول الأمر ، ثم نسخ بقوله: الآن خفف الله عنكم ففرض على الرجل أن يثبت لرجلين ، فإن زادوا جاز له الفرار . قال مجاهد: وهذا التشديد كان في يوم بدر . واتفق القراء على قوله إن يكن منكم فقرؤوا "يكن" بالياء ، واختلفوا في قوله: وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا وفي قوله: ( فإن تكن منكم مائة صابرة ) فقرأ ابن كثير ، ونافع ، وابن عامر: بالتاء فيهما . وقرأهما عاصم ، وحمزة ، والكسائي: بالياء . وقرأ أبو عمرو "يكن منكم مائة يغلبوا" بالياء ، "فإن تكن منكم مائة صابرة "بالتاء . قال الزجاج : من أنث ، فللفظ المائة; ومن ذكر ، فلأن المائة وقعت على عدد مذكر . وقال أبو علي: من قرأ بالياء ، فلأنه أريد منه المذكر ، بدليل قوله: "يغلبوا" وكذلك المائة الصابرة هم رجال ، فقرؤوها بالياء ، لموضع التذكير . فأما أبو عمرو ، فإنه لما رأى صفة المائة مؤنثة بقوله: "صابرة" أنث الفعل ، ولما رأى "يغلبوا" مذكرا ، ذكر . ومعنى الكلام: إن يكن منكم عشرون صابرون يثبتون عند اللقاء ، يغلبوا مائتين ، لأن المؤمنين يحتسبون أفعالهم ، وأهل الشرك يقاتلون على غير احتساب ولا طلب ثواب ، فإذا صدقهم المؤمنون القتال لم يثبتوا; وذلك معنى قوله: لا يفقهون




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,761.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,759.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]