تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 97 - عددالزوار : 1009 )           »          أصول الانتباه لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          شرح كتاب الحج من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 80 - عددالزوار : 76733 )           »          صلاة الضحى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          النيّة في صيام التطوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكم البيع والشراء بعد أذان الجمعة الثاني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكم تخصيص بعض الشهور بالعبادات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تعاهد القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تغيير النية في أثناء الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          باختصار .. من النصح إلى البناء التربوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 04-07-2022, 01:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,974
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد





تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
الحلقة (251)
صــ351 إلى صــ 357



والثالث: وما كان الله معذبهم ، يعني المشركين ، وهم- يعني المؤمنين الذين بينهم- يستغفرون; روي عن ابن عباس أيضا ، وبه قال الضحاك ، وأبو مالك . قال ابن الأنباري: وصفوا بصفة بعضهم ، لأن المؤمنين بين أظهرهم ، فأوقع [ ص: 351 ] العموم على الخصوص ، كما يقال: قتل أهل المسجد رجلا ، وأخذ أهل البصرة فلانا ، ولعله لم يفعل ذلك إلا رجل واحد .

والرابع: وما كان الله معذبهم وفي أصلابهم من يستغفر الله ، قاله مجاهد . قال ابن الأنباري: فيكون معنى تعذيبهم: إهلاكهم; فالمعنى: وما كان الله مهلكهم ، وقد سبق في علمه أنه يكون لهم أولاد يؤمنون به ويستغفرونه; فوصفهم بصفة ذراريهم ، وغلبوا عليهم كما غلب بعضهم على كلهم في الجواب الذي قبله .

والخامس: أن المعنى: لو استغفروا لما عذبهم الله ، ولكنهم لم يستغفروا فاستحقوا العذاب; وهذا كما تقولالعرب: ما كنت لأهينك وأنت تكرمني; يريدون: ما كنت لأهينك لو أكرمتني; فأما إذا لست تكرمني ، فإنك مستحق لإهانتي ، وإلى هذا القول ذهب قتادة والسدي . قال ابن الأنباري: وهو اختيار اللغويين . وذكر المفسرون في معنى هذا الاستغفار ثلاثة أقوال .

أحدها: أنه الاستغفار المعروف; وقد ذكرناه عن ابن عباس .

والثاني: أنه بمعنى الصلاة; رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، ومنصور عن مجاهد ، وبه قال الضحاك .

والثالث: أنه بمعنى الإسلام رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد وبه قال عكرمة .
وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون

قوله تعالى: وما لهم ألا يعذبهم الله هذه الآية أجازت تعذيبهم ، والأولى [ ص: 352 ] نفت ذلك . وهل المراد بهذا: العذاب الأول ، أم لا فيه قولان

أحدهما أنه هو الأول إلا أن الأول امتنع بشيئين . أحدهما: كون النبي صلى الله عليه وسلم فيهم . والثاني: كون المؤمنين المستغفرين بينهم; فلما وقع التمييز بالهجرة ، وقع العذاب بالباقين يوم بدر ، وقيل: بل وقع بفتح مكة .

والثاني: أنهما مختلفان ، وفي ذلك قولان . أحدهما: أن العذاب الثاني قتل بعضهم يوم بدر ، والأول استئصال الكل; فلم يقع الأول لما قد علم من إيمان بعضهم ، وإسلام بعض ذراريهم ، ووقع الثاني . والثاني: أن العذاب الأول عذاب الدنيا . والثاني: عذاب الآخرة; قاله ابن عباس ، فيكون المعنى: وما كان الله معذب المشركين لاستغفارهم في الدنيا ، وما لهم ألا يعذبهم الله في الآخرة .

قوله تعالى: وهم يصدون قال الزجاج : المعنى: وهم يصدون عن المسجد الحرام أولياءه . وفي هاء الكناية في قوله: وما كانوا أولياءه قولان .

أحدهما: أنها ترجع إلى "المسجد" وهو قول الجمهور . قال الحسن: إن المشركين قالوا: نحن أولياء المسجد الحرام ، فرد الله عليهم بهذا .

والثاني: أنها تعود إلى الله عز وجل ، ذكره أبو سليمان الدمشقي .

قوله تعالى: إن أولياؤه أي: ما أولياؤه إلا المتقون للشرك والمعاصي ، ولكن أكثر أهل مكة لا يعلمون من الأولى ببيت الله .
وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون

قوله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت سبب نزولها أنهم كانوا يطوفون بالبيت ويصفقون ويصفرون ويضعون خدودهم بالأرض ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عمر . فأما المكاء ، ففيه قولان . [ ص: 353 ] أحدهما: أنه الصفير ، قاله ابن عمر ، وابن عباس ، وابن جبير ، وقتادة ، وأبو عبيدة ، والزجاج ، وابن قتيبة . قال ابن فارس: يقال: مكا الطائر [يمكو] مكاء: إذا صفر ، ويقال: مكيت يده [تمكى] مكى ، مقصور ، أي: غلظت وخشنت ، ويقال: تمكى: إذا توضأ . وأنشدوا:


أنك والجور على سبيل كالمتمكي بدم القتيل


وسئل أبو سلمة بن عبد الرحمن عن المكاء ، فجمع كفيه ، وجعل يصفر فيهما .

والثاني: أنه إدخال أصابعهم في أفواههم يخلطون به وبالتصدية على محمد صلى الله عليه وسلم صلاته ، قاله مجاهد . قال ابن الأنباري: أهل اللغة ينكرون أن يكون المكاء إدخال الأصابع في الأفواه ، وقالوا: لا يكون إلا الصفير . وفي التصدية قولان .

أحدهما: أنها التصفيق ، قاله [ابن] عمر ، وابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والجمهور . قال ابن قتيبة: يقال: صدى: إذا صفق بيديه . قال الراجز:
ضنت بخد وجلت عن خد وأنا من غرو الهوى أصدي


الغرو: العجب ، يقال: لا غرو من كذا ، أي: لا عجب .

والثاني: أن التصدية: صدهم الناس عن البيت الحرام ، قاله سعيد بن جبير . وقال ابن زيد: هو صدهم عن سبيل الله ودينه . وزعم مقاتل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى في المسجد الحرام ، قام رجلان من المشركين من بني عبد الدار عن [ ص: 354 ] يمينه فيصفران ، ورجلان عن يساره فيصفقان ، فتختلط على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته وقراءته ، فقتلهم الله ببدر ، فذلك قوله: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون بتوحيد الله .

فإن قيل: كيف سمى المكاء والتصدية صلاة؟

فعنه: جوابان ذكرهما ابن الأنباري .

أحدهما: أنهم جعلوا ذلك مكان الصلاة ، ومشهور في كلام العرب أن يقول الرجل: زرت عبد الله ، فجعل جفائي صلتي ، أي: أقام الجفاء مقام الصلة ، قال الشاعر:
قلت له أطعمني عميم تمرا فكان تمري كهرة وزبرا


أي: أقام الصياح علي مقام التمر .

والثاني: أن من كان المكاء والتصدية صلاته ، فلا صلاة له ، كما تقول العرب: ما لفلان عيب إلا السخاء ، يريدون: من السخاء عيبه ، فلا عيب له ، قال الشاعر:
فتى كملت خيراته غير أنه جواد فلا يبقي من المال باقيا
إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون

قوله تعالى: إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال . [ ص: 355 ] أحدها: أنها نزلت في المطعمين ببدر ، وكانوا اثني عشر رجلا يطعمون الناس الطعام ، كل رجل يطعم يوما ، وهم: عتبة ، وشيبة ، ومنبه ونبية ابنا الحجاج ، وأبو البختري ، والنضر بن الحارث ، وأبو جهل ، وأخوه الحارث ، وحكيم بن حزام ، وأبي بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل ، هذا قول أبي صالح عن ابن عباس .

والثاني: أنها نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى من استجاش من العرب ، قاله سعيد بن جبير . وقال مجاهد: نزلت في نفقة أبي سفيان على الكفار يوم أحد .

والثالث: أنها نزلت في أهل بدر ، وبه قال الضحاك . فأما سبيل الله ، فهو دين الله .

قوله تعالى: ثم تكون عليهم حسرة أي: تكون عاقبة نفقتهم ندامة ، لأنهم لم يظفروا .
ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون

قوله تعالى: ليميز الله الخبيث من الطيب قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، "ليميز" خفيفة . وقرأ حمزة ، والكسائي "ليميز" بالتشديد وهما لغتان: مزته وميزته . وفي لام "ليميز" قولان . [ ص: 356 ] أحدهما: أنها متعلقة بقوله: "فسينفقونها" قاله ابن الأنباري .

والثاني: أنها متعلقة بقوله: "إلى جهنم يحشرون" ، قاله ابن جرير الطبري . وفي معنى الآية ثلاثة أقوال .

أحدها: ليميز أهل السعادة من أهل الشقاء ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . وقال السدي ، ومقاتل: يميز المؤمن من الكافر .

والثاني: ليميز العمل الطيب من العمل الخبيث ، قاله أبو صالح عن ابن عباس .

والثالث: ليميز الإنفاق الطيب في سبيله ، من الإنفاق الخبيث في سبيل الشيطان ، قاله ابن زيد ، والزجاج .

قوله تعالى: ويجعل الخبيث بعضه على بعض أي: يجمع بعضه فوق بعض ، وهو قوله: فيركمه قال الزجاج : الركم: أن يجعل بعض الشيء على بعض ، يقال: ركمت الشيء أركمه ركما; والركام: الاسم; فمن قال: المراد بالخبيث: الكفار ، فإنهم في النار بعضهم على بعض; ومن قال: أموالهم ، فله في ذلك قولان .

أحدهما: أنها ألقيت في النار ليعذب بها أربابها ، كما قال تعالى: فتكوى بها جباههم [التوبة:35] .

والثاني: أنهم لما عظموها في الدنيا ، أراهم هوانها بإلقائها في النار كما تلقى الشمس والقمر في النار ، ليرى من عبدهما ذلهما .
قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين

قوله تعالى: قل للذين كفروا نزلت في أبي سفيان وأصحابه ، قاله أبو صالح عن ابن عباس . وفي معنى الآية قولان . [ ص: 357 ] أحدهما: إن ينتهوا عن المحاربة ، يغفر لهم ما قد سلف من حربهم ، فلا يؤاخذون به; وإن يعودوا إلى المحاربة ، فقد مضت سنة الأولين في نصر الله أولياءه وقيل: في قتل من قتل يوم بدر وأسر .

والثاني: إن ينتهوا عن الكفر ، يغفر لهم ما قد سلف من الإثم; وإن يعودوا إليه ، فقد مضت سنة الأولين من الأمم السالفة حين أخذوا بالعذاب المستأصل . قال يحيى بن معاذ في هذه الآية: إن توحيدا لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر ، لا يعجز عن هدم ما بعده من ذنب .
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير

قوله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي: شرك . وقال الزجاج : حتى لا يفتن الناس فتنة كفر; ويدل عليه قوله: ويكون الدين كله لله

قوله تعالى: فإن انتهوا أي: عن الكفر والقتال ، فإن الله بما يعملون بصير وقرأ يعقوب إلا روحا "بما تعملون" بالتاء .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,737.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,735.46 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.10%)]