|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
اليوم المشهود وضاح سيف الجبزي الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أحاط بكل شيء عِلمًا، وقهَر كلَّ مَخلوق عِزَّةً وحُكمًا، ووَسِع كل شيء رحمةً وعِلمًا؛ ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴾ [طه: 110]. أَحْمَدُهُ وَالحَمْدُ غَايَةُ مَنْ شَكَرَ، وَأَذْكُرُهُ ذِكْرًا كَثِيرًا كَمَا أمَرَ، وَأسْتَغْفِرُهُ وَهُوَ أوْلَى مَنْ غَفَرَ، وَأُؤمِنُ بِهِ إرْغَامًا لِمَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ فَلَا شَرِيْكَ لَهُ، شَهَادَةً مُوَطَّدةً بِالإِيْمَانِ أرْكَانُهَا، مُشَيَّدًا بِالإِيْقَانِ بُنْيَانُهَا، مُهذَبًا مَذْهَبُهَا، صَافِيًا مَشْرَبُهَا، مُوَافِقَةً لِلإِخْلَاصِ، مُطَهَّرَةً مِنَ النِّفَاقِ، مُدَّخَرَةً لِيَوْمِ التَّلَاقِ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،أرْسَلَهُ الله وأمواجُ الفُجُوْرِ هَادِرَة، وَصَوَاعِقُ الشُّرُوْرِ هَامِرَة، وَحَنَادِسُ الضَّلَالِ دَاجِرَة، ودَوَائَرُ الشَّقاءِ دائَرَة، وَبِحَارُ الإِفْكِ زَاخِرَة، وَأعْوَانُ الشِّرْكِ مُتَظَاهِرَة، حِيْنَ اشْمَخَرَّ مِنَ الكُفْرِ طُغْيَانُهُ، وَالتَهَبَتْ فِي الخَافِقَيْنِ نِيْرَانُهُ، وَسَتَرَ شَمْسَ اليَقِيْنِ دُخَانُهُ، فَاقْتَحَمَ ،صلى الله عليه وسلم نَيْرَانَهُ، وَدَحَرَ شَيْطَانَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يُطْفِئُ بِالإِيْمَانِ ضرَامَهُ، وَيُبْرِيءُ بِالقُرْآنِ سَقَامَهُ، وَيَجْلُو بِاليقِينِ قَتَامَهُ. فصلواتُ ربي وسلامه على من يركدُ النسيمُ عند هوائه، وتنخفض الأرض عند سمائه. صَلَّى عَلَيْهِ الله ذو الجلالِ ![]() مَا دَامَتِ الأَيْام والليالي ![]() وآله وصَحْبهِ الْكِرَامِ ![]() السَّادَةِ الأَئمَّةِ الأَعلامِ ![]() عباد الله، السنون مراحل، والشهور فراسخ، وَالْأَيَّام أَمْيَال، والأنفاس خطوَات، والطاعات رؤوسُ أَمْوَال، والمعاصي قطاع الطَّرِيق، ومَنْ أَخَّرَ الْفُرْصَةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَلْيَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَوْتِهَا. يقول سفيان: من لعب بعمره ضيَّع أيام حرثه، ومن ضيَّع أيام حرثه ندم أيام حصاده[1]. واللبيبُ - يا عباد الله - مَن فَطِنَلِنَوَائِبِدَهْرِهِ، وَتَحَفَّظَ مِنْ عَوَاقِبِ مَكْرِهِ، واغتنم ساعات عَشْرِه؛ فَكَانَتْ مَغَانِمُهُ مَذْخُورَةً، وَمَغَارِمُهُ مَخْبُورَةً. اللهُ أكبرُ كمْ في العُمر مِنْ مِنَحٍ ![]() وكمْ لهونا وضاعتْ تِلكُمُ الِمنَحُ ![]() هذي هي العشرُ والرَّحمنُ فَضَّلَها ![]() يا ويحَ مَنْ أدركُوها ثُم ما ربِحُوا ![]() عنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ،صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أيامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، قَال: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ»[2]. فالأجرُ فيها ليس يعدِلُه ![]() أجرٌ سواهُ لصالِحِ العمل ![]() ويفُوقُ فضلَ(القدرِ) (تاسِعُها) ![]() ببهائِهِ من سائِرِ السُّبُلِ ![]() فبها الملائكُ أُنزِلتْ وبهِ ![]() يتنزَّل الرَّحمنُ خيرُ ولي ![]() وإذا ليالي القدرِ خافيةٌ ![]() (عرفاتُ) يومٌ واضحٌ وجلي ![]() يقول ،صلى الله عليه وسلم: «وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ»[3]. وعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -،صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟»[4]. ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ ![]() يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ ![]() يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً ![]() وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ ![]() فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ ![]() وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ ![]() يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |