تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرع الثالث: أحكام الاجتهاد في القبلة من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الصلاة ومكانتها العظيمة في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          محل إعمال القاعدة الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          سلسلة هدايات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 361 )           »          {أأنتم أشد خلقا أم السماء..} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الفروق بين الشرك الأكبر والأصغر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          وقفة تأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الموازنة بين معجزة إلقاء الخليل عليه السلام في النار وما أعطيه النبي صلى الله عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الوحي والهوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          رسالة إلى كل تائه أو مدمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 25-06-2022, 02:00 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,879
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )





تفسير القرآن الكريم
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة النحل - (11)
الحلقة (546)
تفسير سورة النحل مكية
المجلد الثالث (صـــــــ 161الى صــــ 166)

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (111) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113)
شرح الكلمات:

هاجروا: أي إلى المدينة.

من بعد ما فتنوا: أي فتنهم المشركون بمكة فعذبوهم حتى قالوا كلمة الكفر مكرهين.

إن ربك من بعدها: أي من بعد الهجرة والجهاد والصبر على الإِيمان والجهاد.

لغفورٌ رحيم: أي غفورٌ لهم رحيم بهم.

يوم تأتي: أي اذكر يا محمد يوم تأتي كل نفسٍ تجادل عن نفسها.

مثلاً قرية: هي مكة.

رزقها رغداً: أي واسعاً.

فكفرت بأنعم الله: أي بالرسول والقرآن والأمن ورغد العيش.

فأذاقها الله لباس الجوع: أي بسبب قحطٍ أصابهم حتى أكلوا العهن لمدة سبع سنين.

والخوف: حيث أصبحت سرايا الإِسلام تغزوهم وتقطع عنهم سبل تجارتهم.

معنى الآيات:

بعدما ذكر الله تعالى رخصة كلمة الكفر عند الإِكراه وبشرط عدم انشراح الصدر بالكفر ذكر مخبراً عن بعض المؤمنين، تخلفوا عن الهجرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أرادوا الهجرة منعتهم قريش وعذبتهم حتى قالوا كلمة الكفر، ثم تمكنوا من الهجرة فهاجروا وجاهدوا وصبروا فأخبر الله تعالى عنهم بأنه لهم مغفرته ورحمته، فلا يخافون ولا يحزنون فقال تعالى { ثُمَّ إِنَّ 1 رَبَّكَ } أيها الرسول { لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ2 مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ } أي عُذِّبوا { ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ3 مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } أي غفورٌ لهم رحيمٌ بهم.
وقوله تعالى: { يَوْمَ4 تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا } أي اذكر ذلك واعظاً به المؤمنين أي تخاصم طالبةً النجاة لنفسها { وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ } أي من خيرٍ أو شر { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } لأن الله عدلٌ لا يجوز في الحكم ولا يظلم، وقوله تعالى: { وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً 5} ، أي مكة { كَانَتْ آمِنَةً } من غارات الأعداء { مُّطْمَئِنَّةً } لا ينتابها فزعٌ ولا خوف، لما جعل الله تعالى في قلوب العرب من تعظيم الحرم وسكانه، { يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً } أي واسعاً { مِّن كُلِّ6 مَكَانٍ } حيث يأتيها من الشام واليمن في رحلتيهما في الصيف والشتاء { فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ } وهي تكذيبها برسول الله صلى الله عليه وسلم وإنكارها للتوحيد، وإصرارها على الشرك وحرب الإسلام { فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ } فدعا عليهم الرسول اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف السبع الشداد، فأصابهم القحط سبع سنوات فجاعوا حتى أكلوا الجِيفْ والعهن، وأذاقها لباس الخوف إذ أصبحت سرايا الإِسلام تعترض طريق تجارتها بل تغزوها في عقر دارها، وقوله تعالى { بِمَا كَانُواْ 7يَصْنَعُونَ } أي جزاهم الله بالجوع والخوف بسبب صنيعهم الفاسد وهو اضطهاد المؤمنين بعد كفرهم وشركهم وإصرارهم على ذلك. وقوله تعالى: { وَلَقَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ } هو محمد صلى الله عليه وسلم { فَكَذَّبُوهُ } أي جحدوا رسالته وأنكروا نبوته وحاربوا دعوته { فَأَخَذَهُمُ ٱلْعَذَابُ } عذاب الجوع والخوف والحال أنهم { ظَالِمُونَ } أي مشركون وظالمون لأنفسهم حيث عرضوها بكفرهم إلى عذاب الجوع والخوف.

هداية الآيات

من هداية الآيات:


1- فضل الهجرة والجهاد والصبر، وما تكفر هذه العبادات من الذنوب وما تمحو من خطايا.

2- وجوب التذكير باليوم الآخر وما يتم فيه من ثواب وعقاب للتجافي عن الدنيا والإِقبال على الآخرة.

3- استحسان ضرب الأمثال من أهل العلم.

4- كفر النعم بسبب زوالها والانتقام من أهلها.

5- تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم في ما جاء به، ولو بالإِعراض عنه وعدم العمل به يجر البلاء والعذاب.
________________

1 لمّا كانت الهجرة لله ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرن الله تعالى اسمه مع اسم نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: { (ثم إن ربك} أي بمغفرته ورحمته للذين هاجروا.
2 هاجروا أولا إلى الحبشة ثم إلى المدينة النبوية.
3 أي: من بعد الحال التي كانت أيام تعذيبهم وفتنتهم على يد المشركين.
4 جائز أن يكون الظرف متعلقاً بقوله: {لغفور رحيم} وجائز أن يكون معمولاً لفعل محذوف تقديره: اذكر ومعنى تجادل: تخاصم وتحاج عن نفسها وفي الحديث: "أن كل نفس يوم القيامة تقول: نفسي نفسي" لشدة الهول.
5 هي مكة وكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد دعا على أهلها فقال: "اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف" فابتلوا بالقحط حتى أكلوا العظام.
6 من البرّ والبحر، هذا كقوله تعالى: {يجبى إليه ثمرات كل شيء} .
7 وقيل: إنّ القرية هذه هي المدينة قالت هذا حفصة وعائشة زوجتا الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذلك لما قتل عثمان واشتد البلاء بأهل المدينة وعموم الآية ظاهر، وكونها مكة أظهر.

******************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 16 ( الأعضاء 0 والزوار 16)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,078.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,077.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.16%)]